تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البابا يشكك في فاعلية الواقي الذكري لمكافحة الأيدز

في مطلع زيارته إلى الكاميرون، أثار البابا بنديكتوس السادس عشر جدلاً حين تناول مشكلة "الأيدز" الواسعة الانتشار في البلدان الأفريقية مذكّرا بموقف الكنيسة الكاثوليكية المعارض لاستعمال الواقي الذكري.

إعلان

أ ف ب -  تناول البابا بنديكتوس السادس عشر الذي بدأ الثلاثاء في الكاميرون اول زيارة له الى افريقيا مشكلة "الايدز" الذي يضرب القارة الافريقية بشدة مشددا على موقف الكنيسة الكاثوليكية المعارض لاستعمال الواقي.

واكد البابا انه "ليس وحيدا" وانما "محاطا بالاصدقاء"، وهو كان اثار استياء كبيرا في الفاتيكان بعد الجدل الكبير الذي رافق قراره رفع الحرم عن الاسقف وليامسون الاصولي الذي ينفي المحرقة.

وجاء حديث البابا من على متن الطائرة التي تنقله الى ياوندي حيث حطت طائرته قرابة الساعة 16,00 تغ.

واعتبر البابا انه "لا يمكن حل مشكلة الايدز"، الوباء المستشري في القارة الافريقية، "بتوزيع الواقي الذكري، بل بالعكس فان استخدامه (الواقي) يؤدي الى تفاقم المشكلة".

ويعارض الفاتيكان كل اشكال منع الحمل غير العفة (التامة او الوقتية) ويدين استخدام الواقي الذكري وان كان ذلك بدوافع الوقاية (من الامراض).

والبابا الذي يزور كنيسة نشطة في افريقيا قال ان لديه "موقفا ايجابيا" من الكنيسة المحلية مشددا على انها "قريبة ممن يعانون ويحتاجون للمساعدة"، مضيفا "انها احيانا الوحيدة الفاعلة بينما الهيكليات الاخرى لم تعد كذلك".

واكد البابا بنديكتوس السادس عشر انه سيدعو المسؤولين في الكنيسة الى "فحص ضمير" لانه من الضروري تنقية القلوب" معترفا ان "الخطيئة موجودة ايضا في الكنيسة". وبحسب احصاءات رسمية للكنيسة الكاثوليكية فان عدد المؤمنين في افريقيا ارتفع بنسبة 3% في 2007 بينما بقي مستقرا في باقي ارجاء العالم. وقرابة نصف المعموديات للبالغين تحصل في افريقيا بحسب صحيفة "ال كورييريه ديلا سيرا".

وعلى الكنيسة الافريقية مواجهة مشاكل عديدة منها الفقر والعلاقات المسيحية الاسلامية النزاعية في بعض الاحيان كما في السودان ونيجيريا والتبشير الذي تعتمده بعض الجماعات الذين يقومون باغواء الفقراء بوعود الشفاء والرخاء.

واعلن البابا ان رحلته ستشكل فرصة لطرح مواضيع مثل "مكافحة الفساد" و"الانفتاح على الديانات الاخرى" معتبرا ان العلاقات بين الكاثوليك والمسلمين "جيدة".

وفي مقابلة مع "اوسيرفاتوري رومانو" اعتبر القاصد الرسولي في الكاميرون (ممثل الفاتيكان) الاسقف اليزايو اريوتي ان هذه الرحلة ستعطي "الدفع اللازم" بهدف "مكافحة القوى السلبية التي يسيرها الفقر".

وتمنى نظيره في انغولا الاسقف انغيلو بيكيو ان "يساعد كلام البابا الحكام على مضاعفة الجهود للقضاء على الهوة التي تفصل بعض الميسورين (...) وغالبية السكان الغارقة في شقاء دامس".

وسيشهد البابا بنديكتوس السادس عشر الذي اعلن العام 2009 عام افريقيا، واقعين مختلفين في الكاميرون ومن ثم في انغولا التي تنعم حاليا بالسلام خلافا لدول اخرى مثل السودان او جمهورية الكونغو الديموقراطية.

وفي ياوندي سيتوجه البابا الى كل الافارقة وسيلتقي الخميس ممثلي اسقفيات من 52 دولة مجتمعين للتحضير للسينودس حول افريقيا المقرر في تشرين الاول/اكتوبر في الفاتيكان.

وسيغادر الكاميرون الجمعة متوجها الى انغولا التي تلملم جراح حرب اهلية استمرت 27 عاما، حيث سيدعو المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته حيال افريقيا من خلال لقاء مع الدبلوماسيين المعتمدين في لواندا.


 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.