تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة القيروان عاصمة الثقافة الإسلامية للعام 2009

تضم هذه الحلقة من برنامج ثقافة تقريرا حول صناعة الأفلام التب لا تعرف الأزمة في تايلاند بفضل تصوير الأفلام الأجنبية وبوليوود، ثم تقرير حول مدينة القيروان التونسية التي اختيرت عاصمة للثقافة الاسلامية للعام 2009.

إعلان

رويترز - انطلقت الليلة الماضية الاحتفالات  بالقيروان التي اختيرت عاصمة للثقافة الاسلامية بعرض فني ضخم بعنوان "القيروان  الخالدة" الذي يروي أمجاد احدى أعرق المدن الاسلامية ومساهمتها في اثراء الحضارة  الانسانية.


احتضنت ساحة المصلى الواقعة خلف جامع عقبة ابن نافع أحد اشهر الجوامع في  البلاد الاسلامية لوحات العرض الذي راوح بين الصوت والصورة والانارة بشكل انتزع 
اعجاب الضيوف الحاضرين.


واختارت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (ايسيسكو) القيروان عاصمة  للثقافة الإسلامية لعام 2009 لتخلف بذلك مدينة الإسكندرية المصرية التي اختيرت عاصمة  للثقافة الإسلامية عام 2008 .


وتميز العمل الفني الذي استمر لنحو ساعة باستعمال أحدث التكنولوجيات القادرة  على تجسيد التاريخ القديم في قالب تمثيلي استخدمت فيه تقنيات صوت عالية الجودة واضاءة مدروسة متناسقة مع ايقاعات الصوت.


ويتكون عرض "القيروان الخالدة" من تسع لوحات اشترك في تقديمها فنانون ومبدعون  من تونس تم خلالها استحضار التراث المادي واللامادي لهذه المدينة العريقة.


وقال مراد الصقلي المدير الفني للعرض لرويترز "اردنا في 60 دقيقة من هذا العرض  ان نعطي فكرة ولو مختزلة عن أهمية القيروان كمركز عقائدي ديني روحي ثم ان مدينة  القيروان هي بوابة الاسلام في المغرب العربي."


وأضاف "وحتى على المستوى الفني فان القيروان هامة لانه هناك مظاهر من المعمار  العربي الاسلامي ومن فنون النقش نشأت في القيروان."


ومن اللوحات المعروضة لوحة بعنوان (تاريخ المدينة) و(القيروان الروحية)  و(قيروان المعارف والعلوم) و(قيروان الشعر) و(قيروان الحاضر والمستقبل).


من جهته قال الدكتور عبد العزيز التويجري مدير عام الايسيسكو الذي حضر العرض  برفقة وزير الثقافة التونسي عبد الرؤوف الباسطي وعدد من المفكرين والعلماء ان  "هذه الاحتفالية كانت فرصة للتعريف بتاريخ المدينة العريقة وما قدمته للحضارة  العربية الاسلامية."


وأضاف لرويترز "روح التسامح طبعت القيروان منذ تأسيسها عام 50 هجريا وهي  ايضا مدينة من الثقافة البانية للعقل والوجدان ومنفتحة على الاخر في تحاور معه 
لبناء الحضارة الانسانية."


وعزت الايسيسكو اختيار القيروان عاصمة للثقافة الاسلامية عام 2009 الى "كونها في  طليعة الحواضر العربية الاسلامية في شمال افريقيا ذات التاريخ المجيد والعطاء الغزير المتميز في خدمة الثقافة العربية الاسلامية خصوصا في حقول الفقه الاسلامي وفي مجالات 
اللغة والادب والشعر والتاريخ."


واعتمد مصممو عرض "القيروان الخالدة" على مشاهد تمثيلية حية جسمت بعض الاحداث  التاريخية التي عاشتها القيروان كما جسمت عددا من الشخصيات البارزة التي أسهمت في  اشعاع المدينة على غرار الشاعر علي الحصري القيرواني الذي اشتهرت قصيدته (ياليل  الصب متى غده) التي غنتها الفنانة الكبيرة فيروز.


وخلال العرض غنت التونسية درصاف الحمداني مقطعا من هذه القصيدة الشهيرة.


وتشتهر القيروان الواقعة وسط البلاد وتبعد 160 كيلومترا من العاصمة بمعالمها  التاريخية الضاربة في القدم منذ العهد الإسلامي على غرار جامع عقبة بن نافع إضافة 
الى بيت الحكمة الذي أنشأه ابراهيم الثاني الاغلبي في عام 289 هجريا (902 ميلادي).


كما تضم القيروان -التي تعرف باسم عاصمة الاغالبة- متحف فنون الحضارة العربية  الإسلامية في رقادة الذي يضم مجموعة هامة من نفائس المخطوطات والتحف الأثرية  النادرة.


وتعرف القيروان بصناعة حلويات "المقروض القيرواني" وبصناعة المفروشات منذ  القدم والتي توارثها الجيل الجديد عن ابائه.


وقال الكاتب التونسي رجاء فرحات لرويترز متحدثا عن القيروان "هذه المدينة لم  تكن من صنع الامراء والملوك بقدر ما كانت من صنع العلماء والمفكرين."


واضاف بنبرة فيها الكثير من الفخر "هي من صنع أسد بن فرات القاضي الذي فتح  صقلية والامام سحنون الذي بنى مذهبا سنيا مالكيا وعلماء كبار مثل ابن الجزار مؤسس  مدرسة طبية ترجمت للاتينية فركزت روح التجديد الطبي منذ القرن الحادي عشر."


ويشتمل برنامج "القيروان عاصمة للثقافة الإسلامية" على نحو 100 مهرجان متنوع  بين الموسيقى والشعر والندوات والمسرح والسينما وعرض الاصدارات وعروض للأزياء  والفولكلور الإسلامي اضافة الى معارض لترويج التراث المعماري وفنون الزخرفة الإسلامية.


وقال المنظمون ان عدة بلدان ستشارك بعروض فنية من بينها المغرب وليبيا ومصر  وسوريا وتركيا واسبانيا والجزائر.


وسترصد الايسيسكو جائزة لأحسن منتج في الصناعات التقليدية بالقيروان. وستقام  ندوات فكرية وعلمية حول (القيروان وإشعاعها عبر العصور) و(الطب والأطباء في  القيروان).

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.