تخطي إلى المحتوى الرئيسي
العراق

الأوضاع غير مستقرة تماما في الذكرى السادسة للاجتياح

5 دقائق

لم يعرف العراق طعم الاستقرار التام بالرغم من حلول الذكرى السادسة على اجتياحه من قبل قوات التحالف في العشرين من آذار/مارس 2003، وينتظر رحيل كامل للقوات الأميركية بحلول نهاية العام 2011.

إعلان

رويترز - بعد ست سنوات على اجتياح العراق من قبل قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة، بدأت ساعة رحيل القوات الاميركية تقترب ما يفاقم مسؤوليات قوات الامن العراقية في ظل اوضاع امنية غير مستقرة تماما.

 فبعد تراجع وتيرة اعمال العنف بشكل كبير نهاية العام الماضي، اكد المسؤولون الاميركيون والعراقيون بان الوقت قد حان لنقل المسؤوليات تدريجا الى السلطات العراقية.

لكن هجومين وقعا الاسبوع الماضي اسفرا عن مقتل اكثر من ستين شخصا واصابة العشرات بجروح، ذكرا بخطورة الاوضاع الامنية في الذكرى السادسة للاجتياح الذي بدأ في العشرين من اذار/مارس 2003.

ولم يتبق اكثر من ثلاثة اشهر على رحيل القوات الاميركية من المدن والبلدات نهاية حزيران/يونيو المقبل.

وتنص الاتفاقية الامنية التي وقعت بين بغداد وواشنطن في تشرين الثاني/نوفمبر 2008، على رحيل كامل للقوات الاميركية عن العراق بحلول نهاية العام 2011.

ويقول القادة الاميركيون ان الانسحاب من المدن في الثلاثين من حزيران/يونيو سيساعد في تحسين الامن عبر تركيز القوات الاميركية على ملاحقة المسلحين خارجها.

وقال نائب قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال فريدريك رودشايم قبل ايام  ان "اعادة التموضع في ضواحي المدن سيساعد في تحسن الاوضاع الامنية داخلها بسبب قطع الامدادات التي تغذي المجموعات الارهابية".

وتابع الجنرال ان عددا قليلا جدا من الجنود الاميركيين سيبقون في المدن لتقديم المساعدة للعمليات التي يقوم بها العراقيون.

وينتشر حاليا نحو 140 الف جندي اميركي في العراق، بعد انخفاض عديد القوات الذي بلغ 160 الفا مطلع العام 2007 مع تنفيذ خطة امنية في بغداد.

وقتل خلال ذلك العام اكثر من 17 الف عراقي فيما قتل نحو 6700 خلال عام 2008، وبلغ عدد الضحايا خلال الاشهر الشهرين الماضيين من العام الحالي نحو 450 شخصا، وهو الرقم الادنى منذ اجتياح العراق.

وبدا نجاح العراقيين واضحا من خلال تسلم المهام الامنية في بلادهم بانتهاء تفويض الامم المتحدة لقوات التحالف في الاول من كانون الثاني/يناير الماضي، كما تأكد ذلك من خلال نجاح انتخابات مجالس المحافظات في 31 الشهر ذاته.

وهذه الامور ساعدت الرئيس الاميركي باراك اوباما على اعلان نهاية المهمة القتالية للقوات الاميركية.

وقال اوباما في 27 شباط/فبراير في قاعدة قوات المارينز في كارولاينا الشمالية "دعوني اقول لكم ذلك ببساطة: بحلول 31 اب/اغسطس 2010 ستنتهي مهمتنا القتالية في العراق".

واضاف في عرض لاستراتيجيته الجديدة للحرب في العراق "اعتزم سحب كافة القوات الاميركية من العراق بنهاية عام 2011" مضيفا ان عدد "القوات التي ستبقى بعد عام 2010 سيكون بين 35 و50 الف عسكري".

وقد تدفع التفجيرات الاخيرة باتجاه مراجعة الاوضاع الامنية وتشكل مبررا لقلق حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

لكن المالكي قال ان القوات الاميركية لن تنسحب من المناطق غير الامنة.

وتبنى تنظيم القاعدة هجوما انتحاريا استهدف كلية الشرطة في بغداد في الثامن من الشهر الحالي، اوقع 28 قتيلا بحسب ما ذكر معهد اميركي مختص في رصد المواقع الاسلامية المتشددة.

ويصف الجيش الاميركي تنظيم القاعدة في العراق بانه ضعيف لكنه لا يزال قادرا على شن هجمات دموية.

ويعد انتقال مسؤولية اكثر من تسعين الفا من عناصر الصحوة الى الحكومة العراقية احد المعالم الرئيسية لتسلم بغداد مزيدا من السلطات.

ولعب عناصر الصحوة ويطلق عليهم الاميركيون "ابناء العراق" دورا مهما في استقرار الاوضاع الامنية وملاحقة تنظيم القاعدة في مناطق متعددة بينها بغداد.

والتحاق قسم ضئيل من قوات الصحوة بقوات الامن العراقية هو احد العوامل الرئيسية في تحقيق المصالحة الوطنية في البلاد.

وقال المتحدث باسم الجيش الاميركي الكولونيل جيفري كولمر الاسبوع الماضي "لقد سلم الجيش الاميركي مسؤولية حوالى 82 الف من عناصر الصحوة الى السلطات العراقية في ثماني محافظات منذ بدء العملية فى تشرين الاول/اكتوبر الماضي".

وتعمل الحكومة العراقية على الحاق عشرين الفا من هؤلاء الى قوات الامن كما من المقرر ان يتم ايجاد وظائف مدنية للثمانين بالمائة الباقين.

ويوجه المالكي نداءات الى العراقيين، السنة والشيعة، لنبذ العنف ووحدة الصف لبناء مستقبل افضل للبلاد.

لكن ابرز الجماعات المعارضة والممثلة بحزب البعث المنحل اعلنت رفضها التعاون والمصالحة مع الحكومة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.