تخطي إلى المحتوى الرئيسي
باكستان

عودة رئيس المحكمة العليا افتخار شودري إلى منصبه

5 دقائق

عاد رئيس المحكمة العليا الباكستانية افتخار شودري الى مهامه أكثر من عام بعد إقصاءه من طرف الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف، فيما احتشد المئات من انصاره امام منزله وامام المحكمة.

إعلان

رويترز - استقبل محامون يرتدون عباءات المحاماة السوداء اليوم الثلاثاء بالهتاف والورود افتخار  تشودري كبير قضاة المحكمة العليا الباكستانية لدى عودته الى منصبه  بعد أكثر من عام من تنحيته بقرار من الحاكم العسكري للبلاد آن  ذاك.


وقررت الحكومة الباكستانية اعادة تشودري الى منصبه في 16  مارس آذار الجاري لتنزع فتيل أزمة سياسية هددت بحدوث مواجهات  عنيفة في شوارع العاصمة الباكستانية.


وأخذ عشرات المحامون يرددون "مرحبا.. مرحبا" لدى وصول  تشودري الى مقر المحكمة العليا في وسط اسلام اباد.


وأصبحت قضية تنحية تشودري قضية عامة بعدما أقيل من منصبه  في اواخر عام 2007 على يد الرئيس وقائد الجيش في ذلك الوقت برويز  مشرف بعد أن شعر مشرف فيما يبدو بقلق من ان القاضي سيثير نقطة  عدم شرعية انتخابه لفترة رئاسة جديدة.


وعاد تشودري اليوم الثلاثاء الى المحكمة العليا التي طرد منها  ليلة اعلان مشرف حالة الطواريء في الثالث من نوفمبر تشرين الثاني  عام 2007 . وأنهت عودة تشودري حملة احتجاج ضخمة نظمها محامون  واحزاب المعارضة الباكستانية.


وظل التوتر عالقا في الاجواء بين الحزبين الرئيسيين في البلاد وهما  حزب الشعب الباكستاني للرئيس آصف علي زرداري ومنافسه الرئيسي  حزب زعيم المعارضة ورئيس الوزراء الاسبق نواز شريف.


لكن كل الاطراف تحدثت عن المصالحة مما أنعش الامل في استقرار  البلاد التي تواجه أزمة اقتصادية وتيارا اسلاميا متشددا.


ودعا الرئيس الباكستاني إلى المصالحة خلال كلمة وجهها إلى الأمة  امس الاثنين سعيا إلى رأب الصدع مع المعارضة.


وكان شريف زعيم المعارضة قد القى بثقله وراء حملة المحامين  لاعادة تشودري الى منصبه. وسادت مخاوف من ان البلاد قد تهوي في  دوامة عنف سياسي اذا لم تتراجع الحكومة.


وتخشى حكومات غربية من ان الفوضى قد تساعد تنظيم القاعدة  وحركة طالبان وغيرها من الجماعات المتشددة في توسيع نطاق وجودها في  باكستان. وترى الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون ان قضاء  باكستان على ملاذات القاعدة وطالبان على حدودها الشمالية  الغربية ضروري لاعادة الاستقرار الى أفغانستان.


ولم يتحدث تشودري مع الصحفيين لدى وصوله الى مقر عمله في مقر  المحكمة الباكستانية العليا المبني من الرخام الابيض.


ورغم وعود باعادة تشودري وقضاة اخرين أقالهم مشرف تردد  الرئيس الباكستاني الجديد الذي حل محل مشرف الذي أجبر على التنحي  في اغسطس اب الماضي في الوفاء بهذا الوعد.


ويقول محللون ان زرداري زوج رئيسة وزراء باكستان الراحلة  بينظير بوتو يخشى ان يبطل تشودري بعد اعادته لمنصبه العفو الذي  أصدره الرئيس السابق له ولزوجته الراحلة والذي مكنهما من  العودة الى البلاد دون خوف من المحاكمة بتهم فساد سابقة.


لكن زرداري رضخ في نهاية المطاف وأعاد تشودري الى منصبه في  مواجهة احتجاجات متواصلة واضطرابات تلوح في الافق. وشاركت  الولايات المتحدة وقائد الجيش الباكستاني الجنرال اشفق كياني في  المفاوضات لانهاء الازمة.


ورغم ذلك لا تزال بعض القضايا المثيرة للانقسام قائمة ومنها  أحقية شريف في ترشيح نفسه في الانتخابات لأي منصب ومسألة من يسيطر  على اقليم البنجاب.


وأصدرت المحكمة العليا حكما في 25 فبراير شباط بعدم أحقية  شريف وشقيقه شهباز شريف في الترشيح في الانتخابات لأي منصب. وألغى  هذا الحكم فوز شهباز في انتخابات فرعية وحال دون توليه منصب  رئيس وزراء البنجاب.


وأطيح بحكومته في البنجاب وفرض زرداري حكما مركزيا في الإقليم  لمدة شهرين.


وذكر شريف وشقيقه شهباز أن زرداري وراء هذا الحكم القضائي  الذي قالا إنه استند إلى إدانات قديمة كانت دوافعها سياسية.


وذهب رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني الى لاهور لاجراء محادثات  مع شريف زعيم المعارضة عارضا دعوة زرداري للمصالحة.


وقال شريف للصحفيين في لاهور الليلة الماضية "سنخدم الامة أكثر  حين يتولى حزبنا السلطة لكن قبل ذلك نحن نعلن تعاوننا مع حزب  الشعب لنغير مصير الامة."


وفي خطوة تهدف إلى تبديد عدم الثقة طلبت الحكومة من المحكمة  العليا يوم السبت تعليق الحكم الصادر ضد الاخوين شريف لحين نظر  الاستئناف المقدم فيه.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.