تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إسرائيل

نتانياهو يعد بمواصلة مسار السلام

4 دقائق

وعد زعيم حزب الليكود بنيامين نتانياهو المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة بمواصلة "التفاوض مع الفلسطينيين حول مسار السلام" دون الإشارة إلى قبوله إقامة دولة فلسطينية.

إعلان

غداة موافقة "حزب العمل" على الانضمام إلى حكومة ائتلافية برئاسة زعيم حزب "الليكود" بنيامين نتانياهو، رد الأخير على الانتقادات الموجهة إليه بشأن الأجندا السياسية التي تبناها، قائلا في مؤتمر صحفي بالقدس إن "السلام هو الهدف الأسمى والمشترك لكل الإسرائيليين ولكل حكومات إسرائيل، لذلك (أؤكد) على مواصلة محادثات السلام مع السلطة الفلسطينية".

 

وكان الرد موجها بوجه خاص إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي صرح الثلاثاء خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض أنه سيبذل قصارى جهده للتوصل إلى تأسيس دولة فلسطينية، محذرا في الوقت ذاته من أن تحقيق هذا المبتغى مع حكومة إسرائيلية برئاسة حزب "الليكود"، المعروف بمعارضته الصارمة لفكرة تأسيس دولة فلسطينية مستقلة، سيكون أمرا صعبا فيما يرى أوباما قيام دولة فلسطينية "أمرا ضروريا".

 

الخلاف الداخلي لا يزال قائما بشأن سبل التوصل إلى اتفاق سلام

وبالرغم من موافقة "حزب العمل" بـ680 صوتا مقابل 507 على الانضمام إلى حكومة ائتلافية يترأسها نتانياهو، إلا أن الخلاف بين الحزبين، اليساري واليميني، لا يزال قائما بشأن سبل التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين، لذا اتفق نتانياهو ورئيس "حزب العمل" إيهود باراك على أن يتقدم كل واحد منهما بخطته بغية الاقتراب من اتفاق سلام "شامل" مع الطرف الفلسطيني، وشددا على احترام الاتفاقات المبرمة سابقا مع السلطة. الملفت هو أن "العمل" و"الليكود" لم يأتيا في وثيقة اتفاقهما على ذكر الخيار القائم على أساس دولتين، فلسطينية وإسرائيلية، تعيشان الواحدة إلى جانب الأخرى.

 

وبفضل انضمام "حزب العمل" إلى ائتلافه، الذي يضمّ حزبي "شاس" الديني و"إسرائيل بيتنا" اليميني المتطرف، نجح بنيامين نتانياهو في كسب الأغلبية داخل البرلمان الإسرائيلي (الكنيست).

 

وعلقت صحيفة "جيروزايلم بوست" المحافظة على اتفاق الشراكة بين نتانياهو وباراك بالقول "إن نتانياهو قد نجح في الاحتفاظ بإيهود باراك كوزير للدفاع لمواصلة التصدي للخطر الإيراني، كما أنه نجح في التوصل إلى خيار تشكيل حكومة ائتلاف ليتمكن بذلك من تفادي صورة الرجل اليميني المتشدد والمعارض لكل حل سلمي مع الطرف الفلسطيني وهو ما ينسب إليه غالبا".

 

أجواء شاحنة في "حزب العمل"

من جهته، انتزع "حزب العمل" خمس حقائب وزارية، وهي الشؤون الاجتماعية والفلاحة والتجارة والصناعة، فضلا عن وزارة الدفاع. وأشارت مراسلة فرانس 24 بالقدس، أنيتا يونغ، إلى أن بعض كوادر الحزب اليساري يرون من خلال اتفاق الشراكة مع "الليكود" فرصة للتأثير على الحزب اليميني من أجل تليين بعض مواقفه، لكن إيهود باراك واجه أجواء شاحنة الثلاثاء خلال التصويت على اتفاق الائتلاف مع اليمين.

 

ومن المتوقع أن تتأكد مخاوف بعض مناضلي "حزب العمل" المناهضين للاتفاق، ذلك أن نتانياهو يعتزم عقد تحالفات جديدة الأربعاء مع أحزاب دينية متطرفة للمضي قدما في سياسته التوسعية.

 

وقد يكون حزب "كاديما" المستفيد الأول من تحالف "العمل" و"الليكود" لأنه سيكون بمثابة المعارض الشرعي والحقيقي، وربما الوحيد، لسياسة الحكومة الجديدة، والوحيد الذي لا يزال يؤمن بحل دولتين مستقلتين كأفضل خيار في مسار السلام الفلسطيني - الإسرائيلي.

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.