تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

ما الذي يدفع بالموظفين إلى احتجاز رؤسائهم؟

3 دقائق

مع ارتفاع عدد العاطلين عن العمل، انتشرت ظاهرة احتجاز الموظفين لرؤساء شركاتهم بسبب خطط الفصل والتسريح. ويرى غالبية المراقبين أن هذه الظاهرة وراءها اليأس الشديد.

إعلان

في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية، يتساءل الموظفون الفرنسيون المنخرطون في النقابات العمالية عن فعالية المفاوضات والنقاشات مع الإدارة، خصوصا إذا كانت الأخيرة قد أعدت خطط التسريح بصورة مسبقة.

 

وقد شهدت فرنسا في الفترة الأخيرة ظاهرة احتجاز رؤساء الشركات من قبل الموظفين كما حدث في شركة صناعة الأدوية "3 ام"، أو شركة البناء "كاتربيلار" أو شركة "لوي فيتون".

 

ويرى الناشط النقابي جان كاسبار أنه في حال "شعور الموظفين بعدم جدوى المفاوضات، فإنهم يلجأون إلى التعبير عن غضبهم بطرق يائسة".

 

 

 احتجاز مسؤولي "كاتربيلار" مدة 24 ساعة

وقد قام الموظفون المضربون في شركة "كاتربيلار" في مدينة غرونوبل (جنوب شرق البلاد) بإطلاق سراح أربعة كوادر احتجزوهم مدة 24 ساعة. وحدث نفس الشيء في شركة "سوني".

 

بالمقابل، لم يتم استقطاع الأيام التي أضرب فيها الموظفون، وحصل هؤلاء كذلك على فرصة مواصلة المفاوضات.

 

ويؤكد عالم الاجتماع هنري فاكان، صاحب كتاب "مكتسباتي الاجتماعية"، أن قطاعات عديدة، منها قطاعي صناعة الأدوية والتكنولوجيا، معرضة لهذه الظاهرة.

 

لكن الملفت، هو تكرار هذه الأفعال بصورة مستمرة، بعدما كانت في السابق حكرا على الشركات التي اضطرت إلى إعادة هيكلة مصانعها، كشركات تصنيع القماش.

 

 

ثقافة المفاوضات في مهب الريح

وقد صرح رئيس شركة "3 ام" أن جميع قنوات التلفزيون كانت حاضرة لحظة احتجازه من قبل موظفيه، وقال "كانت وسيلة ضغط لمنع تسريح العمال"، مضيفا أن اليأس هو الذي "دفع بهؤلاء الموظفين إلى فعل ذلك".

 

ويرى جان كاسبار أن ثمة عدة عوامل تبرر حالة اليأس لدى الموظفين، لعلّ أهمها إصرار الحكومة على الإيفاء بوعود الرئيس ساركوزي الانتخابية المتعلقة بخفض الضرائب على الأغنياء والإعفاء الضريبي لساعات العم الإضافية، وفقدان الأخلاق في المعاملات التجارية.

 

الملفت كذلك هو أن احتجاز المدراء ليس مقتصرا على فرنسا. وعموما، ما يمكن تسميته بـ"ثقافة المفاوضات" لم تنضج بعد في فرنسا مقارنة ببقية الدول الأوروبية. أليس من الأفضل، كما يؤكد كاسبار، أن تجري المفاوضات "قبل أن يتخذ المدراء قراراتهم"؟

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.