الجزائر - رئاسيات

المعارضة "تقاطع" تطلع بوتفليقة لولاية ثالثة

3 دقائق

في غياب مرشحين "ذوي الوزن الثقيل"، يشق الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة المنتهية ولايته طريقه نحو عهدة جديدة. المعارضة تقاطع استحقاق 9 نيسان/أبريل 2009 منددة بنية بوتفليقة في احتكار الحكم.

إعلان

يعود الناخبون في الجزائر في 9 نيسان/ابريل إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس للجمهورية من بين ستة مرشحين في مقدمتهم الرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة.

 

ويتطلع بوتفليقة المتربع على الحكم منذ نيسان/ابريل 1999 إلى ولاية ثالثة في أعقاب تعديل دستوري أثار انتقادات المعارضة وشرائح عريضة من المجتمع المدني.

 

ويواجه الرئيس الجزائري البالغ من العمر 73 عاما خمسة مرشحين يصفون أنفسهم بـ"المستقلين"، فيما يقاطع السباق ممثلو أحزاب المعارضة الرئيسية بينهم حسين أيت أحمد زعيم حزب "جبهة القوي الاشتراكية"، وهو عميد أحزاب المعارضة، وسعيد سعدي رئيس "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية".

 

ويغيب كذلك عن استحقاق 9 نيسان/أبريل عدد من "الشخصيات الوطنية" تعودت في السنوات الأخيرة على تدوين أسمائها في المشهد السياسي الجزائري، ويتعلق الأمر برئيس الجمهورية السابق الجنرال ليامين زروال الذي قاد البلاد بين 1994 و1998 في أوج الأزمة الجزائرية، ورئيس الحكومة السابق مولود حمروش الذي بادر بسلسة من الإصلاحات في المجالات السياسية والاقتصادية والإعلامية.

 

وتجرى الانتخابات في غياب قياديي حزب "الجبهة الإسلامية للاتقاد" المحظورة عام 1992 في أعقاب إلغاء نتائج انتخابات كانون الأول/ديسمبر 1991، التي حصدت فيها الجبهة أغلبية ساحقة.

 

وتبرر المعارضة مقاطعتها اقتراع التاسع من نيسان/أبريل بحرصها على التنديد بالتعديل الدستوري الذي يعبد الطريق للحكم الأبدي ويحول دون مبدأ التداول على السلطة.

 

ويعتبر الأستاذ علي يحي عبد النور الرئيس الشرفي لرابطة الدفاع عن حقوق الإنسان ان استحقاق التاسع من نيسان/أبريل فقد من مصداقيته في الثاني عشر من تشرين الثاني /نوفمبر الفارط عندما أقبل الرئيس الجزائري بتعديل الدستور وإسقاط المادة التي تحدد عدد الولايات الرئاسية بولايتين.

 

وقال علي يحي عبد النور المعروف بمواقفه المعارضة لخيارات الحكومة ان السباق "حسم نهائيا" قبل موعد الجزائريين مع صناديق الاقتراع.

 

وينص الدستور الجزائري على إمكانية إجراء تعديل للقانون الأساسي عبر استفتاء شعبي أو بواسطة تصويت في البرلمان.

 

 

 

ويري سعيد سعدي زعيم التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية ان لجوء السلطة للخيار الثاني يدل على رغبة بوتفليقة في "المرور بالقوة" باتجاه ولاية ثالثة. وذهب سعيد سعدي إلى حد وصف تعديل الثاني عشر من تشرين الثاني/نوفمبر بـ"الانقلاب" على الدستور في لقاء مع قناة فرانس 24.

 

ومن جهته، دعا عباسي مدني زعيم الجبهة الإسلامية للإنقاذ الجزائريين إلى مقاطعة الانتخابات، مبررا ندائه بالمضيقات التي تتعرض لها الطبقة السياسية بمختلف شرائحها.

 

 

 

 


 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم