فرنسا - منظمة العفو الدولية

"التحقيقات التمهيدية تفتقد للاستقلالية"

3 دقائق

يعتقد مسؤول منطقة أوربا في منظمة العفو الدولية دافيد دياز جوجيكس أن الشكاوي التي يتقدم بها المواطنون ضد الشرطة تبقى بدون جدوى لأن التحقيقات الأولية تفتقد للاستقلالية اللازمة.

إعلان

إقرأ في الموضوع: منظمة العفو الدولية تنتقد الشرطة الفرنسية

 

 

 

في تقريركم الذي صدر الخميس الماضي، كتبتم أن القضاء لم يعاقب الشرطيين الفرنسيين الذين انتهكوا حقوق الإنسان. لماذا لا تنظر العدالة في الشكاوى التي يتقدم بها المواطنون بخصوص هذه الانتهاكات ؟

 

 

دافيد دياز جوجيكس: طبعا، أقّرت منظمة العفو الدولية بالصعوبات والمخاطر التي تواجه السلطات الأمنية الفرنسية في فرض وتطبيق القانون ميدانيا، كما نعتقد أن غالبية رجال الأمن يقومون بمهامهم باحترافية ويحترمون النصوص الدستورية. لكن ما نشاهده هو ارتفاع عدد الشكاوي التي لم تنظر فيها العدالة، ما يدل أن التحقيقات الأولية غير مستقلة، إذ تدافع معظمها على مواقف الشرطة.



يشير التقرير إلى أن منظمتكم استلمت عددا كبيرا من الشكاوي من أشخاص وقعوا ضحية الشرطة. ما هي أسباب ارتفاع حالشكاوي؟

 

 

من الصعب الإجابة على هذا السؤال، لكني أعترف أن الأمر ليس بالسهل بالنسبة لفئات معينة من الناس. من جهة أخرى، أظن أن بفعل التقرير الذي نشرناه سنة 2005 بات كثيرون يتقدمون بشكاويهم إلينا بصورة مباشرة.


أما في التقرير الجديد، فلقد حاولنا التعبير عن مخاوفنا إزاء الضغوطات التي يمارسها رجال الشرطة على المواطنين، فيما نخشى أن تزيد "سياسة الأرقام" التي اعتمدتها وزارة الداخلية والهوية الوطنية الطين بلة وترفع من نسبة التجاوزات والانتهاكات بحجة التمرد أو إهانة رجال الأمن. وتعد مثل هذه التهم، على حد قول شرطي متقاعد، وسيلة مثالية لتحقيق الأهداف التي حددتها الوزارة.



ماهو موقف اللجنة الوطنية لأخلاقيات المهنة التابعة للأمن الفرنسي بشأن تجاوزات الشرطة؟



في فرنسا، لكل هيئة من شأنها تطبيق القانون، سواء أكان الدرك الوطني أو الشرطة، آلياتها الداخلية المتخصصة في المراقبة، لكن ينبغي الإشارة إلى أن كل هيئة لها وصايتها الخاصة.


أما اللجنة الوطنية لأخلاقيات المهنة والأمن، فهي الهيئة الوحيدة المؤهلة للنظر في المخالفات التي يرتكبها المسؤولون المكلفون بتطبيق القوانين في فرنسا.

وأشير إلى أن عمل هذه اللجنة أشادت به منظمة العفو الدولية كما لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والمندوب الأوروبي لحقوق الإنسان. بالرغم من ذلك، إلى أن محدودية مدتها وصلاحياتها وقلة الوسائل المسندة إليها تثير العديد من التساؤلات والمخاوف بشأن فعالية عملها.


لذا، ندعو إلى إنشاء هيئة مستقلة مزودة بالوسائل الكفيلة بفرض القانون ومتمعة بالصلاحيات اللازمة لتأدية مهامها بأحسن وجه.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم