تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في ايطاليا تواصل اهتزازها

تعرضت ايطاليا الثلاثاء لهزة ارتدادية بقوة 5.3 درجة ضربت وسط البلاد. وقد تعرضت ايطاليا إلى هزات أرضية يوم الاثنين اسفرت عن مقتل أكثر من 220 شخص.

إعلان

فرانس 24 - تعرضت ايطاليا لهزة أرضية بعد يوم واحد من زلزال شديد أوقع 228 قتيلا  وآلاف المشردين.

 

وكانت قوة الهزة تتجاوز 5.3 بمقياس رختر أي أقوى من الهزة التي تعرضت لها البلاد يوم الاثنين. وشعر الإيطاليون حتى روما بالهزة التي ضربت المنطقة الساعة 11:25 بالتوقيت المحلي (0925 بتوقيت جرينتش) حيث اهتز الأثاث في الأدوار العليا بالمباني.

 

وقد تم انتشال فتاة حية بعد 42 ساعة قضتها تحت الأنقاض. وقد تم إنقاذ حوالي 150 شخصا.


  ونقلت وكالة الانباء الايطالية (اسنا) عن مصادر طبية ان المشرحة المخصصة لضحايا الزلزال استقبلت 228 جثة.

واعلن برلوسكوني ايضا اثناء مؤتمر صحافي في لاكويلا في قلب المنطقة المنكوبة عن 15 مفقودا اثر الزلزال الاشد دموية في ايطاليا منذ 30 عاما، بحسب حصيلة موقتة.

واوضح برلوسكوني الذي كان يرتدي بدلة سوداء وقد بدا عليه التعب بشأن الجرحى ان "رقمهم يزيد قليلا عن الف جريح بينهم 500 اودعوا المستشفى ضمنهم مئة حالاتهم خطرة". واضاف انه تم انتشال 150 شخصا احياء من بين الانقاض منذ الاثنين.

وتم تصحيح عدد المشردين الثلاثاء وخفض عددهم الى 17 الفا.
 





وفي الوقت الذي نام فيه الكثير من هؤلاء المشردين في سياراتهم، اعلن رئيس الوزراء الايطالي انه سيتم بحلول مساء الثلاثاء نصب 20 مخيما مجهزا ب16 مطبخا ميدانيا يمكنها استيعاب ما يصل الى 14500 شخص.

وفي سان سيستو وهو مأوى كبير خارج وسط المدينة، امضى عشرات السكان ليل الاثنين الثلاثاء في سياراتهم للاحتماء من البرد القارس.

وقال احد هؤلاء "لقد عانيت من البرد الشديد. كان امرا رهيبا" في حين امضى زوجان ورضيعهما البالغ من العمر ثلاثة اشهر ليلتهم الثانية في السيارة.

وقال برلوسكوني، قبل ان يلتقي مشردين ومنقذين، ان عمليات الانقاذ التي يشارك فيها اكثر من سبعة آلاف اطفائي وعسكري وشرطي ومنقذ، ستنتهي في غضون "48 ساعة حين نتأكد تماما" انه لم يعد هناك اشخاص تحت الانقاض.

واكد رئيس الوزراء الايطالي انه سيزور يوميا لاكويلا لان ذلك "واجب" مجددا رفضه عروض المساعدة الاجنبية لانه "نحن شعب معتز بنفسه ويملك الامكانات. نحن نشكرهم لكننا قادرون على مواجهة الامر بمفردنا"

غير انه استثنى الولايات المتحدة من ذلك مؤكدا انه يقبل مساعدة واشنطن في اعادة اعمار التراث الثقافي المدمر.

ومن معجزات هذه المأساة العثور على الطالبة مارتا فالينتي (24 عاما) في صحة جيدة ليل الاثنين الثلاثاء بعد ان امضت 23 ساعة تحت انقاض مبنى مكون من اربعة طوابق علاوة على سيدة تبلغ من العمر 98 عاما ماريا دانتيونو التي تم اخلاؤها من بين الانقاض بعد 30 ساعة من الزلزال.

وتلت زلزال الساعة 01,30 ت غ الاثنين الذي بلغت قوته 6,2 درجات، نحو 280 هزة ارتدادية.

وحرمت الكثير من احياء لاكويلا من الكهرباء والماء ولم تتمكن اجهزة الانقاذ من اقامة مئات المطابخ المتنقلة ودورات المياه في مختلف المناطق. وتم الغاء الاحتفالات بعيد الفصح.

وغادر الكثير من سكان هذه المدينة التي تعود الى القرن الثالث عشر والمعروفة بطابعها التجاري، صباح الاثنين المدينة حاملين حقيبة وغطاء  قاصدين اقارب لهم في مدن اخرى.

وشهدت المدينة هزة ارتدادية قوية منتصف نهار اليوم بقوة 4,7 درجات على سلم ريشتر ما اثار مجددا ذعر السكان.

وضربت الهزة لاكويلا (60 الف ساكن) (نحو مئة كلم شمال شرقي روما) اضافة الى قرى مجاورة بينها اونا القرية التي قتل 40 من سكانها ال 300.

وقالت ساره (30 عاما) "كان بيتنا هنا وهنا كنا نعمل ايضا. وهذه هي الادوات التي كنا نصنع بها جبنا. لقد استثمرنا 150 الف يورو ونأمل انها (الآلات) لا تزال تعمل. اما ما تبقى في الداخل فهو ببساطة اشبه بكابوس".

وتضرر جراء الزلزال اكثر من عشرة آلاف منزل ومبنى في هذه المنطقة الغنية بالمعالم الاثرية وضمنها العديد من الكنائس والقصور التي تعود الى القرن الخامس عشر.

وبحسب تقديرات اولية حكومية فان اعادة اعمار المباني والمنازل يتطلب 1,3 مليار يورو.

وقبل زلزال الاثنين كان اشد الزلازل دموية في تاريخ ايطاليا هو الذي وقع في 23 تشرين الثاني/نوفمبر 1980 في منطقة نابولي (جنوب) وكان خلف 2916 قتيلا و20 الف جريح.






  

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.