مولدافيا

المعارضة تقتحم مقر الرئاسة وتطالب بانتخابات جديدة

4 دقائق

سيطر محتجون في مولدافيا على مكاتب الرئاسة بعد أن تظاهروا ضد فوز الشيوعيين في الانتخابات البرلمانية داعين إلى إجراء انتخابات تشريعية جديدة.

إعلان

أ ف ب -هاجم حشد من المتظاهرين المناهضين لفوز الحزب الشيوعي في الانتخابات التشريعية الثلاثاء مقر الرئاسة في مولدافيا وطالبوا بانتخابات جديدة، فيما اسفرت مواجهات عنيفة مع الشرطة عن عشرات الجرحى.

وسارع الرئيس الشيوعي فلاديمير فورونين الذي فاز حزبه الاحد في الانتخابات الى التأكيد ان المتظاهرين يريدون "زعزعة استقرار" مولدافيا، الجمهورية السوفياتية السابقة التي تجاور رومانيا واوكرانيا. وتحدث المسؤول في الحزب الشيوعي مارك تكاتشوك عن "محاولة انقلاب".

ورغم استخدام الشرطة للقنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه، تمكن المتظاهرون المناهضون للشيوعية، ومعظمهم من الشبان، من اقتحام مقري الرئاسة والبرلمان.

ثم خرج بعضهم حاملا اثاثا وعمد الى احراقه في الشارع، فيما نصب اخرون علما يحمل الوان الاتحاد الاوروبي على سقف مبنى الرئاسة.

كذلك، رشق المتظاهرون مقر الرئاسة بالحجارة ما ادى الى تحطيم نوافذ، وكانوا يهتفون "فلتسقط الشيوعية" و"نطالب باعادة فرز الاصوات".

وهتف اخرون "حرية" و"نريد ان نكون في اوروبا" و"نحن رومانيون". وحملوا لافتة كتب عليها "نفضل الموت على ان نكون شيوعيين".

وقال رئيس قسم الطوارىء في مستشفى شيسيناو الطبيب غورغي تشوبانو "نقل الينا اكثر من ثلاثين جريحا. هناك شرطيون وشبان بين المتظاهرين. انهم يعانون صدمات مختلفة وهناك اصابات بالغة".

وشاهد مراسل وكالة فرانس برس نحو عشرة شرطيين مصابين على الاقل.

وعمد الاف المتظاهرين الى اغلاق الطريق الرئيسية في العاصمة المولدافية، ثم تجمعوا امام مقري الحكومة واللجنة الانتخابية المركزية.

وقال احد قادة المعارضة ورئيس بلدية شيسيناو دورين شيرتواكا "طالبنا بتدخل المنظمات الدولية ودعونا الى عدم الاعتراف بنتائج الانتخابات".

واضاف رئيس البلدية امام الصحافيين، وهو ايضا نائب رئيس الحزب الليبرالي، "ستستمر التظاهرات حتى تحديد موعد لانتخابات جديدة"، مؤكدا انه تم تزوير العملية الانتخابية.

وفاز الحزب الشيوعي المولدافي الموالي لاوروبا بخمسين في المئة من الاصوات في الانتخابات التشريعية، متقدما في شكل كبير على الحزب الليبرالي (12,78 في المئة) والحزب الليبرالي الديموقراطي (12,26 في المئة).

واعتبرت منظمة الامن والتعاون في اوروبا ان هذه الانتخابات كانت عموما مطابقة للمعايير الدولية.

من جهته، قال رئيس بلدية شيسيناو "هناك اناس يمكنهم ان يشهدوا ان البعض صوت مرارا وان امواتا شاركوا في الاقتراع".

واعربت روسيا عن "قلقها" حيال اعمال العنف "المتعمدة"، معتبرة انها تهدد "مستقبل النظام السياسي (في مولدافيا) والبلاد".

ودعا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا "جميع الاطراف الى عدم الانجرار للعنف".

وتولى الشيوعيون الحكم في مولدافيا العام 2001 بناء على برنامج موال لروسيا، لكنهم قاموا بتحول جذري العام 2005 في اتجاه الاتحاد الاوروبي، آملين الافادة من مساعدة اقتصادية للبلاد، الافقر في اوروبا.

ورغم ذلك، يتمسك هؤلاء بعلاقاتهم مع روسيا لمخزونها الغازي ولتسوية النزاع في منطقة ترانسدنيستريا الانفصالية التي تقطنها غالبية ناطقة بالروسية وتحظى بدعم موسكو.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم