الانتخابات الرئاسية في الجزائر

الإعلام المرئي في خدمة السلطة

3 دقائق

كشفت دراسة قامت بها مؤسسة مستقلة عن انحياز الإعلام الجزائري وتحديدا التلفزيون الرسمي للسلطة القائمة في البلاد والحملة الانتخابية الأخيرة خير دليل على ذلك.

إعلان

كشفت  الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان التي أسسها المحامي والمعارض علي يحي عبد النور في دراسة نشرت الثلاثاء عن انحياز الإعلام المرئي الجزائري لصالح الرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة الذي ترشح لولاية رئاسية ثالثة.

 

وأشارت الدراسة إلى أن الرئيس بوتفليقة استفاد خلال الحملة الانتخابية الرئاسية الأخيرة من 27.6 بالمائة من المساحة الإعلامية المخصصة لهذا الحدث ومن 4 بالمائة من تلك المخصصة لأنشطته كرئيس ومن ضمنها رسائله التي تتلى خلال أو بعد نشرة الإخبار التي يبثها التلفزيون الوحيد في البلاد، إضافة إلى 14.9 بالمائة من المساحة المخصصة لفريقه الحكومي الداعم له.


في حين استفاد منافسو الرئيس الحالي من حصة إعلامية تتراوح بين 8 و11 بالمائة لكل منهم ولم يحصل مقاطعو الانتخابات إلا على نسبة لا تتعدى 2 بالمائة وهم غالبا ما يتهمون بالعمل " ضد مصلحة البلاد ".



صحافة حرة، إعلام مرئي مكبل

وتشير الدراسة التي أعدتها الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى نقطة مهمة وهي الحرية التي تتمتع بها الصحافة، فمنذ وصوله إلى السلطة في العام 1999 لم يتوقف الرئيس بوتفليقة عن التباهي بالحرية التي تتمتع فيها الصحافة في بلاده خصوصا في رحلاته الخارجية، من دون الإشارة إلى احتكاره وفريقه للإعلام المرئي الذي يلعب دورا بغاية الأهمية في ممارسة السلطة.

 

لماذا؟ لان السلطة على دراية بأن الصحافة المكتوبة حتى ولو كانت حرة لا تصل لأكثر من مليوني شخص يوميا حسب تقديرات بعض الجامعيين في حين يخترق التلفزيون الرسمي كل بيوت بلد يربو عدد الأميين فيه عن 7 مليون شخص. وحسب استطلاع للرأي أنجزه معهد "عباسا" المستقل عام 2006 فأن التلفزيون الرسمي الجزائري لم يكتف بمنافسة غزو الفضائيات العربية " الجزيرة ، أم بي سي ... " والقنوات الفرنسية بل استطاع المحافظة على نسبة من المشاهدة تصل إلى 83 بالمائة.

 

قلعة إعلامية في خدمة السلطة

ويذكر ان التلفزيون الرسمي الجزائري يضم مجموعة من القنوات التي تبث بالعربية والبربرية والفرنسية و مديره يعين من قبل رئاسة الجمهورية.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم