تخطي إلى المحتوى الرئيسي
شؤون إنسانية

تظاهرة للتنديد "بجنحة التضامن"

4 دقائق

تظاهر الآلاف يوم الأربعاء في باريس، من مدافعي حقوق الإنسان وجمعيات مدنية، للتعبير عن غضبهم على "سياسة الأرقام" الحكومية بشأن الهجرة غير الشرعية وتنديدا بما أسموه "جنحة التضامن".

إعلان

نظم مدافعون عن حقوق الإنسان وجمعيات مدنية فرنسية الأربعاء مظاهرات احتجاجية في باريس وعدد من المدن الأخرى لتنديد بسياسة الاعتقالات التي تستهدف الأشخاص الذين يقدمون مساعدات إنسانية للمهاجرين غير الشرعيين.

 

وتأتي هذه التعبئة الشعبية بعد أن طلب الرئيس ساركوزي من الشرطة رفع سقف الاعتقالات التي تستهدف هؤلاء الناس إلى 5000 شخص خلال سنة 2009. ووصف تيدي رودو، رئيس جمعية "ايمايوس" هذا القرار بالجائر و قال بنوع من السخرية "نحن قررنا مساعدة الحكومة التي تخطط لتوقيف 5500 مساند للمهاجرين غير الشرعيين، لذا بإمكانها اليوم أن تحل المشكلة وأن توقف كل الناس المشاركين في هذا التجمع".

 

"لن أخشى المتابعة القضائية"

وتجمع أمس الأربعاء في العاصمة الفرنسية حوالي 2000 متظاهر في ساحة "سان مشال" تلبية لنداء أكثر من 20 جمعية مثل "إيمايوس" والرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان وشبكة "تربية بلا حدود"، رافعين لافتات وشعارات كتب عليها "سأستمر في مساعدة المهاجرين غير الشرعيين ولن أخشى المتابعة القضائية".

 

ولقد عاد هذا النقاش إلى الواجهة السياسة في فرنسا بعد خروج فيلم "مرحبا" للمخرج الفرنسي فليب لواري في شهر مارس /آذار الماضي والذي اعتقل إثره أستاذ في السباحة من مدينة "كالي" شمال فرنسا بحجة أنه ساعد مهاجر عراقي من أصل كردي غير شرعي بقطع البحر إلى بريطانيا.

 

ولم يكن هذا هو السبب الوحيد الذي دفع مناضلي جمعيات حقوق الإنسان للخروج إلى الشارع، بل هناك سوابق أخرى وقعت في الشهور الماضية. ففي 16 من شهر فبراير الماضي مثلا، اعتقلت الشرطة في مدينة مرسيليا – جنوب فرنسا - المدير الإقليمي لمنظمة " ايمايوس" بتهمة استقبال ومساعدة مهاجر غير شرعي. أما في مدينة "كالي" - شمال البلاد- فلقد أوقفت أيضا الشرطة في 18 من نفس الشهر مناضلا أخرا كان يقدم للمهاجرين غير الشرعيين ملابس وهواتف نقالة.

 

السجن خمس سنوات وغرامة 30.000 يورو

ويشرح تيدي رودو رئيس جمعية " ايمايوس" هذا الوضع الجديد قائلا " لقد أدركنا بعد كل هذه الاعتقالات أن القانون رقم 622 المتعلق بدخول وإقامة المهاجرين في فرنسا أن مفهوم "التضامن" غامض بحيث أصبح من السهل اتهام مناضل أو أي شخص منخرط في جمعية بتشجيع الهجرة غير الشرعية ومساعدة المهاجرين ويمكن أن يحكم عليه القانون بالسجن خمس سنوات وبغرامة تقدر بـ30.000 يورو". وطلب نفس المتحدث بتغيير هذا القانون بنص جديد يفرز بين تجار الأوهام والهجرة غير الشرعية وأولئك الذين يقدمون المساعدة الإنسانية الحقيقية.

 

من جانبه، قال وزير الهجرة والهوية الوطنية إريك بيسون " لا يوجد ما يسمى "بجنحة التضامن" إنه خيال"، مضيفا أن " القانون رقم 622 يستهدف فقط الأشخاص الذين يتاجرون بالهجرة غير الشرعية" وليس أولائك الذين يقدمون المساعدات الإنسانية".

 

تتجسد المساعدات التي يقدمها المناضلون للمهاجرين غير الشرعيين في عدة أشكال، فمنهم من يوفر المأوى والطعام ومنهم من يساعدهم في حل المشاكل الإدارية أو تقديم الملفات للحصول على بطاقة إقامة شرعية. وينهي ألان بوسك رئيس جمعية تهتم بالمهاجرين قوله" الغريب في الأمر هي أن الحكومة تريد أن تقتل فينا روح الإنسانية والمساعدة لكن ينبغي أن ندرك أن المهاجرين غير الشرعيين هم قبل كل شيء أناس مثلنا".
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.