إيران

طهران تدرس عرض القوى العالمية لإجراء محادثات نووية

5 دقائق

أعلنت إيران أنها ستدرس الخميس الاقتراح "البناء" لعقد لقاء مباشر مع الدول الست المعنية بملفها النووي، في حين أعلن الرئيس محمود أحمدي نجاد إحراز تقدم نووي جديد.

إعلان

رويترز -  قال مستشار بارز  للرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد اليوم الخميس ان إيران ستعلن  موقفها من عرض المحادثات النووية الذي قدمته الولايات المتحدة وخمس  قوى عالمية اخرى بعد ان تدرس التفاصيل.


وأضاف علي أكبر جوانفكر قائلا لرويترز "سنراجعه ثم نتخذ قرارا  بشأنه."


وأعلنت الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا  وألمانيا أمس الاربعاء انها ستطلب من خافيير سولانا منسق السياسة  الخارجية للاتحاد الاوروبي دعوة طهران لاجراء محادثات والتوصل الى "  حل دبلوماسي" للبرنامج النووي الايراني.


ويتوقع أن يعلن أحمدي نجاد في وقت لاحق اليوم بمدينة اصفهان  إتقان بلاده المرحلة الاخيرة من إنتاج الوقود الذري وذلك للتأكيد  على عزم إيران المضي قدما في برنامجها النووي المثير للجدل.


ويشتبه الغرب في سعي إيران لتطوير قنابل نووية بينما تقول  الجمهورية الاسلامية التي تحتفل اليوم بيومها النووي الوطني إنها لا  تستهدف سوى توليد الكهرباء.


وتحاول إدارة الرئيس الامريكي الجديد باراك أوباما مد يدها  لايران وعرضت عليها "بداية جديدة" للتعامل بعد ثلاثة عقود من  انعدام الثقة المتبادل.


ومثلت الدعوة التي وجهتها واشنطن أمس لايران لاجراء محادثات  مباشرة معها تغييرا كبيرا في السياسة الامريكية التي قادت أيام  إدارة الرئيس السابق جورج بوش تحركا لعزل إيران بسبب أنشطتها  الذرية.


وفي ابتعاد عن السياسة الامريكية السابقة لرفض المحادثات  المباشرة مع ايران قالت إدارة أوباما ان الولايات المتحدة ستنضم  الى المحادثات النووية مع طهران من الان فصاعدا.


وقالت الدول الست الكبرى في بيان بعد اجتماع لدبلوماسيين على  مستوى عال في لندن أمس "نحث ايران بقوة على الاستفادة من هذه  الفرصة لحوار جاد معنا جميعا بروح الاحترام المتبادل."


وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ان الولايات  المتحدة ستشارك "بشكل كامل" في محادثات الدول الكبرى مع ايران.


وردت إيران بحذر حتى الان على المبادرات الامريكية منذ تولي  أوباما الرئاسة في يناير كانون الثاني قائلة إنها ترغب في رؤية  تغيير حقيقي في سياسات واشنطن لا مجرد كلمات.


وقال أحمدي نجاد في كلمة نقلها التلفزيون أمس "إذا كنت  (أوباما) تقول انك تسعى للتغير.. ابدأه.. غير منهجك.. غير أدبياتك  ومسلكك."


وأضاف ان ايران تسعى "للتعامل والتفاوض على اساس الشرف  والعدل والاحترام."


ودعت متحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية اليوم الخميس  ايران والقوى الاخرى لاستئناف الاتصالات لنزع فتيل خلاف مستمر حول  الانشطة النووية لطهران.


وصرحت جيانج يو المتحدثة باسم الخارجية الصينية بأن حكومتها  ترحب ببوادر تجدد الحوار. وقالت في مؤتمر صحفي "نحن سعداء بتحسن  العلاقات بين الولايات المتحدة وايران. ونشجع ايران والاطراف الاخرى  على الاتصال النشط للتوصل الى حل شامل ومناسب بعيد المدى للمسألة  الايرانية."


ويقول محللون إن شروط إيران الصعبة لاجراء حوار قد يكون  الهدف منها هو شراء الوقت. وتجرى في إيران انتخابات رئاسية في  يونيو حزيران يواجه خلالها أحمدي نجاد تحديا من سياسي معتدل يسعى  لتحسين العلاقات مع الغرب.


وأوضح آية الله علي خامنئي الزعيم الاعلى الايراني موقف بلاده  الشهر الماضي وخاطب واشنطن قائلا "إذا تغيرتم فسيتغير سلوكنا."


ورفضت إيران رابع أكبر منتج للنفط في العالم مرارا المطالب  الغربية بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم الحساسة والتي من الممكن أن  يكون لها أغراض عسكرية ومدنية.


وقال محلل إيراني إنه يتوقع أن يعلن أحمدي نجاد في اصفهان  بوسط إيران حيث توجد منشأة لتحويل اليورانيوم إن بلاده أتقنت  المرحلة الاخيرة من مراحل عدة لانتاج الوقود وكرات اليورانيوم  وقضبان الوقود من أجل المفاعلات.


وتنمي إيران منذ فترة طويلة قدرتها على تخصيب اليورانيوم حتى  تزود برنامجها المتطور للطاقة النووية بالوقود. وتقول طهران إنها  تحتاج لهذا البرنامج حتى يمكنها تصدير المزيد من الغاز والنفط.


ويعتقد محللون نوويون أجانب إن طهران لا يزال أمامها أن  تثبت إتقانها تخصيب اليورانيوم على المستوى الصناعي لانتاج وقود  بكميات كبيرة وعليها ايضا ان تثبت قدرتها على إنتاج الطاقة  النووية.


وتشمل دورة الوقود النووي استخراج وصقل خام اليورانيوم  وتخصيبه وتصنيعه واستخدام الوقود النووي وإعادة معالجة الوقود  المستخدم والتخلص أو التصرف في النفايات المشعة أو الوقود  المستنفد.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم