تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جنازة رسمية وحداد وطني على ضحايا الزلزال

أقامت السلطات الايطالية جنازة رسمية على ضحايا الزلزال الذي ضرب البلاد قبل خمسة أيام وراح ضحيته أكثر من 287 قتيلا، وأعلن اليوم الجمعة حداد وطني.

إعلان

أ ف ب - اقامت السلطات الايطالية الجمعة مراسم تشييع وطنية لضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب لاكويلا التي تحولت الى "عاصمة للالام"، مع استمرار تسجيل هزات ارتدادية.

وستبقى صورة نعش طفل وضع فوق نعش والدته محفورة في الذاكرة كرمز لهذه الجنازة بعد خمسة ايام على الزلزال الاعنف الذي شهدته ايطاليا منذ ثلاثين سنة.



وفي رسالة قال البابا قبل بدء القداس الذي احياه المسؤول الثاني في الفاتيكان الكاردينال تارشيتسيو بيرتوني امام حوالى 200 نعش وضعوا في باحة المدرسة العسكرية في لاكويلا، "اشعر انني قريب منكم روحيا لاشارككم احزانكم ولاتضرع لله منح راحة النفس" للضحايا.

ووضعت النعوش في اربعة صفوف بينها نعوش اطفال في باحة المدرسة العسكرية، وهي من المباني القليلة التي لم يدمرها الزلزال الذي اوقع ما لا يقل عن 289 قتيلا بحسب حصيلة جديدة موقتة.

وقالت رئيسة المنطقة ستيفانيا بيزوباني "هذا اليوم درب صليب بالنسبة الى كل واحد منا" في حين يحتفل الكاثوليك في العالم اليوم بالجمعة العظيمة.

وامام النعوش التي وضعت عليها باقات من الورد، احيا الكاردينال بيرتوني القداس قبل ان يبارك الجثامين.

وعبر البابا بنديكتوس السادس عشر ايضا عن امله في "الشفاء السريع للجرحى".

وكان رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني صافح في وقت سابق الناس وقام بمواساة العائلات، في حين جلس مسؤولون اخرون مثل الرئيس الايطالي جورجو نابوليتانو ورئيسي مجلسي البرلمان في الصفوف الامامية.

وقال الكادرينال بيرتوني "اننا نترحم على الضحايا الذين شاء القدر ان يرحلوا عن هذه الدنيا قبل اوانهم بطريقة فظيعة ونحزن للاسر التي فقدت منازلها واشياء عزيزة عليهم".

واضاف "يا اخوتي يوم الاحد المقبل نحتفل بعيد الفصح، ومن عيد الفصح سيقوم مرة اخرى شعب من بين الانقاض عانى مرات عديدة في تاريخه" في اشارة الى الزلازل العديدة التي ضربت مناطق وسط ايطاليا في الماضي.

واستثنائيا وافق الفاتيكان على احياء قداس، يوم الجمعة العظيمة الذي لا تقام فيه القداديس عادة.

وفي ختام القداس وجه امام مسلم كلمة الى الحضور شدد فيها على "وحدة الايمان بالله الواحد" في ذكرى ستة مسلمين قضوا في الزلزال.

وقال برلوسكوني الجمعة عبر التلفزيون ان ضحايا لاكويلا "ضحايا كل الامة".

ونكست الاعلام في كل ارجاء ايطاليا التي توقفت فيها النشاطات لدى بدء مراسم التشييع. ووقف الجميع دقيقة صمت في مواقع عدة منها كافة المطارات في ايطاليا.

وتجرى مراسم التشييع بعد ليلة شهدت هزات ارتدادية لكنها اقل حدة.

وسجلت اقوى هزة ارتدادية الجمعة في الساعة 5,22 بالتوقيت المحلي (3,22 تغ) بقوة 3,9 درجات على مقياس ريشتر بحسب تلفزيون سكاي تي جي 24.

وادى الزلزال، الاسوأ الذي يضرب ايطاليا منذ ثلاثين عاما، الى تشريد الالاف وانتقالهم الى العيش تحت خيم زرقاء.

ولم تكن المياه الساخنة ولا حتى الحمامات النقالة متوافرة باعداد كافية الجمعة في حين كان المشردون ينتظرون في طوابير لتناول الفطور.

وفي حين كان المشردون قلقين من الفترة الزمنية اللازمة قبل العودة الى منازلهم، قال برلوسكوني الجمعة ان تقييم الاضرار سيستلزم "شهرين على الاقل".

وقال وزير الثقافة ساندرو بوندي في مقابلة "امامنا الكثير من العمل. وفور الانتهاء من المرحلة العاجلة لهذه الازمة علينا التفكير فورا بعملية اعادة الاعمار".

واعلن برلوسكوني انه ينوي الحصول على اموال اوروبية بما "يتراوح بين 400 الى 500 مليون على ثلاث سنوات".

وتضرر حوالى 10 الاف مبنى ومنزل ويزداد الجدل حول تشييد ابنية غير مقاومة للهزات في بلد يشهد نشاطا زلزاليا كبيرا.

ودعا الرئيس الايطالي الخميس الى "فحص ضمير" جماعي وهي عبارة تناقلتها كل الصحف الايطالية الصادرة الجمعة.

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.