التنوع

يزيد صابغ يدافع عن الإحصائيات العرقية

3 دقائق

سيسلم المفوض الفرنسي للتنوع وتكافؤ الفرص يزيد صابغ تقريرا إلى الرئيس نيكولا ساركوزي يعرض فيه أبرز مظاهر التمييز الشائعة داخل المجتمع الفرنسي في 7 أيار/مايو المقبل.

إعلان

يوصي التقرير بحسب المقترحات الأولية التي كشف عنها صابغ الخميس خلال مؤتمر صحافي في باريس، باعتماد وتشجيع استعمال الإحصائيات حسب العرق بصفة تلقائية وكذا تعميم استخدام وثيقة السيرة الذاتية تتضمن الكفاءات المهنية للشخص بدون الكشف عن هويته. وقد انتقد كثيرون وبشدة هذين المسألتين. وفي رد على الانتقادات اللاذعة الموجهة إليه، قال يزيد صابغ "لا أفهم معارضة كل هؤلاء، وإني لأجد المخاوف المعبر عنها غريبة". وأضاف "إن ما يزعزع أمن فرنسا واستقرارها هو التمييز وليس الإحصائيات، وأنا عازم على حصد كل أشكال التمييز ومكافحتها".

 

وقد لخّص المفوض للتنوع وتكافؤ الفرص محتوى التقرير عبر تدابير أخرى يكمن أهمها في: إنشاء مندوبين عن الولاة في الأحياء الحساسة وتقليص الفارق في الثروات والفرص بين المدن الغنية والمدن الفقيرة ومنح شباب الأحياء المعزولة فرص الالتحاق بكبرى المؤسسات التعليمية وأفضل الجامعات الفرنسية، وأخيرا، اعتراف الشركات والمؤسسات السياسية بمبدأ التنوع والمساواة.

 

وردا على سؤال حول الحواجز التي تعرقل سياسية تكافؤ الفرص والتعددية، قال يزيد صابغ بإن بعض التقاليد الفرنسية وبعض وجهات النظر الخاطئة لدى بعض رجال السياسة وأرباب العمل هي التي تحول دون حل مشاكل العنصرية. " لم ندرك بعد بأن المجتمع الفرنسي مكون من شرائح عرقية متعددة، وينبغي أن نعلم الأطفال منذ الابتدائية أن فرنسا يسكنها سكان من أصول وثقافات مختلفة".

 

ودعا يزيد صابغ إلى إعادة النظر في سياسة الإسكان الاجتماعي وعدم تركيز عائلات المهاجرين وأولادهم في نفس المناطق، بل اتباع سياسة سكانية ترتكز على التنوع والاختلاف. وأضاف في هذا الصدد أن البرلمان يدرس حاليا إمكانية تقنين هذا المجال.

 

وقارن يزيد صابغ المفوض في التنوع وتكافؤ الفرص فرنسا بالولايات المتحدة قائلا بإن فرنسا عملت الكثير  للقضاء على الفقر في الأحياء الشعبية، لكن سرعان ما التحقت بها الولايات المتحدة التي استطاعت أن تضع إلى جانب المسائل العرقية في العلاقات الاجتماعية. والدليل على ذلك هو وصول باراك أوباما وهو رجل أسود إلى سدة الحكم بعد أربعين سنة فقط من النضال، عكس فرنسا التي لم تعين ولو سفيرا واحدا من بين المائة وسبعيين سفيرا من جزرالأنتيل الفرنسية -التي ينتمي جل سكانها إلى السود-.

 من جهة أخرى، يرغب هذا المستشار من أصل جزائري في فتح أبواب الإعلام إلى الأقليات التي تجد صعوبات بالغة في العمل في الإذاعات أو التلفزيونات الفرنسية. ويريد السيد صابغ جعل الإعلام الفرنسي أكثر انفتاحا على هذه الأقليات وأكثر انعكاسا للمجتمع الفرنسي، ضاربا المثل بالقناة البريطانية "بي بي سي" التي تملك حسب رأيه أحسن معايير أخلاقيات مهنة الصحافة.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم