تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا - إسبانيا

روايال تؤكد اعتذارها عن "تجاوزات" ساركوزي

أكدت سيغولين روايال الإثنين اعتذارها لرئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو، عن تصريحات نسبت إلى الرئيس ساركوزي وصف فيها ثاباتيرو بـ"غير الذكي".

إعلان

أكدت عضو الحزب الاشتراكي الفرنسي والمرشحة السابقة للانتخابات الرئاسية سيغولين روايال اعتذارها لرئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو باسم الشعب الفرنسي عن تصريحات نسبت إلى الرئيس نيكولا ساركوزي.

 

ففي مقابلة مع يومية "لوباريزيان" الفرنسية، أعلنت رويال أنها قدمت اعتذارا "لوضع حد للتجاوزات اللفظية المتكررة للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تجاه الشخصيات الأجنبية وتجاه الشعب الفرنسي".

 

وفي حوار تلفزيوني أجرته معها قناة فرانس 2 الحكومية صرحت سيغولين رويال "عند قراءتنا الصحافة الأجنبية، أصبحنا نستحيي من كوننا فرنسيين". وتعهدت بتقديم اعتذارها في كل مرة يخل فيها الرئيس الفرنسي بأدب الكلام أو يقلل احترامه تجاه شخص ما.

 

وما أثار الجدل حول تصرفات سيغولين رويال اعتذارها لرئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو بعد أن أوردت جريدة فرنسية خبرا مفاده أن الرئيس الفرنسي نعته بـ"غير الذكي". ويأتي هذا الاعتذار بعد اعتذار آخر قدمته سيغولين رويال إلى الشعب السينغالي بخصوص خطاب كان الرئيس الفرنسي ألقاه بداكار عام 2007.

 


"استراتيجية شبيهة باستراتيجية ساركوزي"

وساند حلفاء سيغولين رويال وبرروا ما قامت به من اعتذارات بشكل متواضع، بحسب غاييل سيمان من معهد "بي. في. إي"، إذ يقول "دفاعهم المتواضع عنها دليل على أنهم لم يعودوا يخشوها وأنهم لم يعودوا يعتبرون أنفسهم أمام خصم" كما كان الأمر خلال فترة الانتخابات الرئاسية.

 

وقد أجمع الكل على أن سيغولين رويال، بتصرفاتها الأخيرة، تسعى إلى إثبات وجودها والتموضع كالمنافسة الأولى لنيكولا ساركوزي. وتوضح مارييت سينو من معهد الأبحاث والدراسات بالعلاقة مع الحياة السياسية "سيفيبوف" في حوار مع فرانس 24 أن "سيغولين رويال لم تعد عضو برلمان ولم تفز برئاسة حزبها، وهي الآن تحاول البقاء في الواجهة حتى العام 2011، أي السنة التي سيختار فيها حزبها ممثلا عنه للترشح للانتخابات الرئاسية" وتضيف "إثبات الوجود لمدة سنتين هو أمر جد صعب بالنسبة لشخص لا يتوفر على منصب استراتيجي".

 

وتضيف مارييت سينو أن "سيغولين رويال تعتمد استراتيجية شبيهة باستراتيجية ساركوزي، بمحاولتها البقاء في الواجهة. فهو الآخر، حين كان وزيرا في حكومة الرئيس جاك شيراك، لم يكن يبخل بانتقاداته تجاه الرئيس الفرنسي آنذاك"، لكن مارييت سينو تذكر بأن "ساركوزي على الأقل فاز برئاسة، حزبه عكس سيغولين".

 

 

وضع حساس

لكن هل يمكن اعتبار استراتيجية سيغولين رويال مثمرة؟ هذا ما يعتقده جان لوي بيانكو عضو الحزب الاشتراكي الفرنسي وأحد المقربين من سيغولين رويال الذي يقول "إذا لم تلفت سيغولين الانتباه إلى بعض الأشياء، فلا أحد يلاحظها. وردود فعل أعضاء حزب الرئيس الفرنسي اليميني عقب اعتذارات سيغولين رويال على ما يقوم به ساركوزي، تظهر أن سيغولين رويال وضعت أصبعها على مكان مؤلم".

 

لكن المشكل في فرنسا هو أن انتقاد الرئيس الفرنسي ليس محبذا، وبالتالي فانتقاد نيكولا ساركوزي ومجال اختصاصه أي الشؤون الخارجية، فإن سيغولين رويال تضع نفسها في موقع حساس، "إذ أنها قد تثير حفيظة بعض الفرنسيين الذين يعتبرون منصب الرئاسة منصبا مقدسا" بحسب مارييت سينو التي تضيف أن هذه الاستراتيجية المتبعة من طرف سيغولين رويال لجعل الجميع يتحدث عنها، فعالة، لكن هل ستخدم صورتها؟ السؤال يبقى مفتوحا".

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.