لبنان

كلينتون تؤكد من بيروت دعم بلادها "لأصوات الاعتدال"

5 دقائق

أكدت وزيرة الخارجية الأمريكية دعم بلادها "لأصوات الاعتدال" في لبنان مصرة على ضرورة أن تكون انتخابات يونيو "شفافة". وتتنافس في هذه الانتخابات الأكثرية النيابية المدعومة من الغرب والمعارضة المدعومة من سوريا وإيران.

إعلان

أ ف ب -اكدت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الاحد من بيروت دعم بلادها "لاصوات الاعتدال" في لبنان مشددة على ضرورة ان تكون الانتخابات التي ستجري في السابع من حزيران/يونيو "شفافة" وبدون "تاثيرات خارجية".

ووصلت كلينتون الى بيروت في زيارة مفاجئة تستمر بضع ساعات هي الاولى لها منذ تسلمها مهامها في كانون الثاني/يناير الماضي.

وتتنافس في هذه الانتخابات الاكثرية النيابية والوزارية المدعومة من الغرب ودول عربية بينها مصر والسعودية والمعارضة المدعومة من سوريا وايران. ويحتمل ان تؤدي الى تغيير الاكثرية الحالية وبالتالي الى فوز حزب الله الذي تدرجه الولايات المتحدة على لائحة المنظات الارهابية.

وفور وصولها توجهت وزير الخارجية الاميركية مع الوفد المرافق الى القصر الجمهوري في بعبدا (شرق بيروت) حيث اجتمعت برئيس الجمهورية ميشال سليمان كما افاد مراسل فرانس برس.

وتتوجه المسؤولة الاميركية لاحقا الى وسط بيروت حيث ستزور ضريح رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري، الذي اغتيل في 2005، بحضور نجله سعد الحريري احد ابرز قادة الاكثرية النيابية.

واكدت كلينتون في بيان وزع على الصحافيين الذين رافقوها في الطائرة ان بلادها ستواصل دعم "اصوات الاعتدال" في لبنان ومؤسسات الدولة والقوى المسلحة الشرعية.

وقالت "بعد الانتخابات سنستمر في دعم اصوات الاعتدال في لبنان ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية التي يعملون بقوة لانشائها".

وشددت على ضرورة ان يتمكن اللبنانيون من اختيار ممثليهم في هذه الانتخابات خارج "دائرة العنف او التخويف".

وقالت "يجب ان يتمكن اللبنانيون من اختيار ممثليهم في انتخابات شفافة وعادلة خارج دائرة العنف او التخويف وبدون تاثيرات خارجية".

واضافت "ننضم الى المجموعة الدولية في دعم جهود الحكومة اللبنانية لتحقيق هذا الهدف".

وقال مسؤول رفيع في الخارجية الاميركية يرافق كلينتون لوكالة فرانس برس "من رسائلنا الاساسية (في الزيارة) ان نؤكد مجددا للرئيس سليمان وللشعب اللبناني ان نقاشاتنا مع السوريين لن تأتي على حساب دعم استقلال لبنان والدولة اللبنانية ومؤسساتها".

وردا على سؤال عن موقف بلاده في حال فوز حزب الله بالاكثرية النيابية وتاليا بالاكثرية الحكومية، اكتفى المسؤول الاميركي الذي طلب عدم كشف هويته بالقول "اذا فاز حزب الله ننظر في تركيبة الحكومة وخصوصا في بيانها الوزاري لنحدد (...) ما سيكون موقفنا وما سنفعل في لبنان".

واكدت الولايات المتحدة اكدت تكرارا انها "ليست مستعدة" للاقتداء بحليفتها بريطانيا والسماح باجراء اتصالات مع حزب الله.

وجاء الموقف الاميركي اثر اعلان وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند السماح باتصالات على مستوى ثانوي مع الجناح السياسي لحزب الله لا تشمل جناحه العسكري.

في المقابل اكد نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم مؤخرا لوكالة فرانس برس ان الغرب سيتعامل بشكل "طبيعي" مع حكومة تنتج عن فوز الاقلية الحالية، التي يشكل الحزب ابرز مكوناتها، في الانتخابات مستبعدا تعرض الحزب للعزلة كما حصل مع حركة حماس.

وقال قاسم لوكالة فرانس برس "بعض سفراء الدول الاوروبية واحد المعنيين في صندوق النقد الدولي طمأنوننا بشكل مباشر بان اي حكومة ستتشكل من المعارضة سيتعاملون معها بشكل طبيعي كما لو انهم يتعاملون مع الحكومة الحالية".

واضاف "كما ان احد سفراء الدول الاوروبية الكبرى ابلغنا معلومات من الاميركيين مفادها انهم سيتعاملون مع اي حكومة تتشكل" بعد الانتخابات.

من ناحية اخرى اكد المسؤول الرفيع في وزارة الخارجية الاميركية ان من اهداف الزيارة اعادة التاكيد على ان النقاش مع سوريا "لن ياتي على حساب لبنان".

وقال ان "احدى الرسائل الرئيسية (للزيارة) هي التأكيد مجددا للرئيس سليمان وللشعب اللبناني ان نقاشاتنا مع السوريين لن تاتي على حسلاب دعم استقلال لبنان والدولة اللبنانية ومؤسساتها".

وتزامنت زيارة كليتنون مع الذكرى السنوية الرابعة لانسحاب الجيش السوري من لبنان بعد نحو ثلاثة عقود في اعقاب اغتيال الحريري وضغوط الشارع اللبناني والضغوط الدولية.

وزار مساعد وزيرة الخارجية الاميركية بالوكالة لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان في اذار/مارس الماضي دمشق ووصف محادثاته بانها "بناءة" مشددا عى عدم تعارض دعم الولايات المتحدة لبنان مع سعيها للتوصل الى حلول دبلوماسية مع سوريا.

واكد فلتمان من بيروت قبل توجهه الى دمشق ثبات الموقف الاميركي بدعم "سيادة لبنان واستقلاله" مع الادارة الاميركية الجديدة برئاسة باراك اوباما.

وكانت الولايات المتحدة كشفت منتصف الشهر الجاري قيامها بتدريب طيارين لبنانييين على طائرات استطلاع بدون طيار قررت تزويد لبنان بها في خطوة تندرج في اطار برنامجها لمساعدة الجيش الذي تخطى 410 مليون دولار منذ العام 2006.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم