لبنان

سعد الحريري وحزب الله يرحبان بقرار المحكمة الدولية

5 دقائق

رحب "حزب الله" وسعد الحريري بقرار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بعد الإفراج عن أربعة ضباط اتهموا بالوقوف وراء اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

إعلان

أ ف ب - أمرت المحكمة الخاصة بلبنان  اليوم الاربعاء بالافراج عن اربعة ضباط مؤيدين لسوريا محتجزين في لبنان منذ عام 2005 فيما يتصل بقضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق  الحريري.


واصدرت المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها قرارها الذي قالت انه يتعين  ان يسري في الحال بعد ان طلب المدعي دانييل بيلامير اطلاق سراح الضباط.


واطلقت السلطات اللبنانية في وقت لاحق سراح الاربعة الذين استقبلوا استقبال الابطال عند عودتهم الى منازلهم من سجن رومية شمال شرقي بيروت. وكان الاربعة قد اعتقلوا منذ 30 اغسطس اب 2005.


وانتقد اللواء جميل السيد الذي تحدث في حشد خارج منزله بعد اطلاق سراحه السلطة القضائية لاحتجازه بدون اتهام.


وقال انه لايريد الانتقام بل يريد فقط ان يتحمل اولئك الذين ارتكبوا جريمة الاحتجاز "السياسي التعسفي" المسؤولية عنه.


وفي بيروت اطلقت النيران في الهواء ابتهاجا عندما اعلن القاضي الدولي القرار. واطلق مؤيدو الضباط ايضا نيران البنادق في الهواء في بلداتهم. وتدفق المهنئون على منازلهم في بلداتهم كما وزعت الحلوى وذبحت الشياه.


واحتجزت السلطات اللبنانية الضباط الاربعة الذين تولوا قيادة المؤسسة الامنية التي كانت موالية لسوريا وقت اغتيال الحريري عام 2005 بدون اتهام لما يقارب اربع سنوات.


وقال الرئيس ميشال سليمان الذي كان يتحدث الى الصحفيين في لندن ان كل اللبنانيين متفقين على قرار المحكمة. واضاف انه شخصيا يشعر بالارتياح.


وقال ان القرار يعكس حقيقة ان المحكمة تمضي بصورة صحيحة وشفافة وليست مسيسة. واضاف ان ذلك سيسمح للتحقيق بالمضي قدما للكشف عن حقيقة مقتل رئيس الوزراء الراحل.


وسينظر الى الافراج عن الضباط على انه ضربة لتحالف سياسي معاد لسوريا قبل اسابيع من اجراء الانتخابات البرلمانية في السابع من يونيو حزيران التي يأمل حزب الله وحلفاء سوريا الاخرون ان يتغلبوا فيها على اغلبية خصومهم الضئيلة.


غير انها من غير المرجح ان تؤثر كثيرا على النتيجة.


ومن المرجح ان يساعد الوفاق خلال الاشهر الاخيرة بين سوريا والسعودية التي تدعم التكتل المعادي لدمشق في تشكيل حكومة واسعة الطيف بعد الانتخابات.


وقال المدعي بيلامير في طلبه الى المحكمة ان تقييما للادلة اظهر ان مصداقيتها لاتكفي لاصدار صحيفة اتهام.


وقال القاضي دانييل فرانسين في اصداره القرار ان المدعي اشار لذلك السبب انه غير قادر على اصدار صحيفة اتهام بحق الضباط الاربعة في الاطار الزمني القانوني.


وقال فرانسين "بعض الشهود عدلوا شهاداتهم..وسحب شاهد رئيسي بيانه الاصلي الذي يجرم الاشخاص الاربعة المحتجزين."


ولم يكن واضحا في الحال ما اذا كان المدعي يعتزم محاولة توجيه الاتهام للضباط في وقت لاحق.


وقتل الحريري و22 اخرين في انفجار سيارة ملغومة ببيروت في 14 فبراير شباط 2005 وألقى بعض السياسيين اللبنانيين ومن بينهم ابنه سعد الحريري بمسؤولية الهجوم على سوريا.


ونفت دمشق المزاعم لكن الحادث اثار غضبا عالميا أجبرها على انهاء وجودها العسكري من لبنان والذي دام 29 عاما.


ورحب سعد الحريري بقرار المحكمة وقال انه يظهر ان المحكمة ليس لديها جدول اعمال سياسي.


وقال الحريري في التلفزيون "انني لا اشعر بذرة واحدة من خيبة الامل ومن الخوف على مصير المحكمة الدولية او حتى ادنى شك بان ما جرى هو اعلان صارخ بان المحكمة الدولية انطلقت جديا وانها ستصل حتما الى القتلى وستقيم العدالة وستحمي لبنان"


ورحب حزب الله المدعوم من سوريا وايران بقرار الافراج عن الضباط بعد "احتجاز تعسفي طويل" وقال ان ذلك يثبت انهم كانوا محتجزين لاسباب سياسية.


وقال الحزب في بيان "ان اطلاق الضباط الاربعة ...يشكل محطة مراجعة مفصلية هامة في حياة الوطن والمواطن فهو يشكل ادانة صريحة للسلطة التي قامت به ويؤكد ان منطق الثأر والعصبية والتشفي...لا يجلب الحقيقة."
 


 




الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم