تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مظاهرة تاريخية للنقابات بمناسبة عيد العمال

للمرة الأولى منذ سنوات طويلة تنطلق النقابات الفرنسية اليوم في مظاهرة موحدة بمناسبة عيد العمال يطغى عليها الطابع السياسي وهدفها تشديد الضغط على الحكومة في مواجهتها للأزمة الاقتصادية.

إعلان

ا ف ب - تنطلق النقابات الفرنسية الجمعة موحدة للمرة الاولى منذ عقود في تظاهرة يطغى عليها الطابع السياسي بمناسبة الاول من ايار/مايو وتهدف الى تشديد الضغوط على الرئيس نيكولا ساركوزي لتغيير استراتيجيته في مواجهة الانكماش.

وفي بلد تجذر فيه الاحتجاج كما لم يحدث في اي مكان اخر في اوروبا، بلغت نسبة الفرنسيين الذين يدعمون يوم التعبئة الجديد اضافة الى مطالب النقابات حول العمل والقوة الشرائية والنهوض الاقتصادي، 72% بحسب استطلاع نشر الخميس.

وكان تظاهر بين 1,2 مليون وثلاثة ملايين شخص في 19 اذار/مارس. وبلغ عددهم بين مليون و2,5 مليون شخص في 29 كانون الثاني/يناير. وعيد العمل هذا الذي يصادف غدا في الاول من ايار/مايو، يبدو بمثابة مرحلة ثالثة من هذا التحرك الوطني الاحتجاجي.

وترجمت الحمى الاجتماعية في فرنسا مع بعض النزاعات الرمزية في مجموعات دولية مثل "كونتينانتال" (للاطارات) او "كاتربيلر" (محركات للورش)، الى اضرابات قاسية واغلاق مصانع والاساءة الى اصحاب عمل وفي بعض الحالات عمليات نهب مكاتب.

واضافة الى النقابات، وجه 14 حزبا من اليسار، بينها الحزب الاشتراكي، دعوة الى "انجاح الاول من ايار/مايو التاريخي" و"وضع حد لسياسة نيكولا ساركوزي ونقابة اصحاب العمل".

واعلنت اول امينة عامة للحزب الاشتراكي مارتين اوبري "اعتقد انه سيكون يوم تعبئة حاشد لان فرنسا تغرق في الانكماش والصعوبات"، واوردت مثال تسريح ثلاثة الاف عامل في اليوم منذ بداية العام وتراجع القوة الشرائية للموظفين والمتقاعدين ونهايات اشهر صعبة للغاية.

والاول من ايار/مايو هذا هو "بطريقة ما تاريخي" لانه "لم يجر الاحتفال على الاطلاق باول ايار/مايو بناء على دعوة كافة النقابات"، كما قال برنار تيبو الامين العام للاتحاد العمالي العام (سي جي تي)، ابرز النقابات الفرنسية.

وقال تيبو لاذاعة "اوروبا 1": "اذا كانت هناك حشود كبيرة، فذلك سيتوافق مع اسس رسالتنا وموقفنا وانتظارنا بفارغ الصبر للحصول على اجوبة شافية".

وايده في ذلك رئيس النقابة الاصلاحية (سي اف دي تي) فرانسوا شيريك الذي راى ان "الوحدة النقابية اساسية للتعبير عن شعور شامل بالاستياء والعودة بنتائج ملموسة".

وهذه الوحدة النقابية غير المسبوقة عززها وزير العمل بريس هورتفو الذي استبعد الاسبوع الماضي اي زيادة في الحد الادنى للاجور، وهو احد ابرز المطالب النقابية.

ويتوقع ان تجري قرابة 300 تظاهرة في كافة انحاء البلاد، وبينها تظاهرة في باريس، على امل ان تكون افضل مما حصل اثناء يومي التعبئة الاخيرين ضد السياسة الاقتصادية للحكومة.

وتميز تدهور سوق العمل في فرنسا بسبب الازمة الاقتصادية وخصوصا منذ بداية العام، بتسجيل اكثر من 240 الف عاطل عن العمل ما يرفع العدد الاجمالي للعاطلين عن العمل الى 2,44 مليون شخص.

وكان نيكولا ساركوزي الذي اعلن في كانون الاول/ديسمبر خطة نهوض اقتصادي بقيمة 26 مليار يورو اضيف اليها في كانون الثاني/يناير ما قيمته 2,6 مليار يورو لمصلحة الاسر الاكثر ضعفا، اجاب انه لن يغير رايه مستبعدا اي فكرة نهوض اقتصادي بفعل زيادة القوة الشرائية.

واعتبرت الحكومة الفرنسية ان استراتيجيتها للنهوض بواسطة الاستثمار تعززها المقاومة النسبية لفرنسا امام الازمة.

وقدرت تقلص النشاط في العام 2009 بنسبة 2,5% مقارنة ب6% في المانيا على سبيل المثال.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.