تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

مواجهات بين الشرطة ومربي الخنازير في القاهرة

3 دَقيقةً

شهدت القاهرة الأحد نشوب اشتباكات بين مربي الخنازير وعناصر الشرطة المصرية الذين جاؤوا لانتزاع القطعان من أصحابها بغية ذبحها، بعد صدور قرار حكومي يقضي بذبع كل الخنازير تفاديا لانتشار إنفلونزا إي (إتش1. إن1).

إعلان

أ ف ب - اندلعت مواجهات عنيفة الاحد في القاهرة بين مربي الخنازير ورجال الشرطة الذين جاؤوا لاخذ هذه الحيوانات من اجل ذبحها، تنفيذا لقرار القضاء على كل قطعان الخنازير على الاراضي المصرية بسبب انتشار انفلونزا الخنازير في عدد من دول العالم.

وافاد مراسل فرانس برس ان 300 الى 400 شخص من المقيمين في حي منشية ناصر في جبل المقطم (جنوب) قاموا بالقاء الحجارة والزجاجات على قوات الشرطة التي ارسلت الى المكان عند الظهر. واغلبية سكان الحي من جامعي القمامة الاقباط الذين يربون الخنازير.

ورد مئات من رجال الشرطة وقوات مكافحة الشغب بالقاء القنابل المسيلة للدموع واطلاق الرصاص المطاطي على المتظاهرين ومعظمهم من الشبان.

وقال مسؤول امني ومربو الخنازير في المساء ان الموظفين الحكوميين سيعودون الاثنين للبدء في مصادرة الخنازير بعد ان وعدت الحكومة بالتعويض على المزارعين.

ومع قيام المتظاهرين بتدمير مركز مراقبة للشرطة على مشارف الحي اطلق ضابط النار في الهواء.

وفي منطقة البساتين، شمال القاهرة، اشتبك المربون مع الشرطة مما ادى الى اصابة لواء وضابطين واربعة امناء شرطة بجروح, كما افادت وكالة انباء الشرق الاوسط دون مزيد من التوضيح.

واصيب في المواجهات في المقطم سبعة من رجال الشرطة بجروح طفيفة، بحسب مسؤول امني، وثمانية متظاهرين على الاقل بحسب صحافي في وكالة فرانس برس ومصدر طبي.

ورقد احد المحتجين المصابين مخدرا في مستشفى مجاور، وقد اصيب بطلقات نارية في فخذيه وبطنه.

وقد احتجزت الشرطة خمسة متظاهرين، كانت الدماء تسيل من اثنين منهما. وقال احد وجهاء المنطقة في وقت لاحق لمربي الخنازير وجامعي القمامة الذين تجمعوا عن كنيسة في الحي الفقير انه تم الافراج عن المعتقلين.

وباشرت مصر السبت التخلص من 250 الف راس خنزير تجري تربيتها على اراضيها في اجراء جذري اتخذ الاربعاء لتدارك انتشار انفلونز الخنازير، مع تفاقم الاصابات بالمرض حول العالم.

وافاد صحافي فرانس برس ان سيارة اسعاف جابت محيط الحي الذي يسكنه حوالى 35 الف من جامعي القمامة او "الزبالين" حيث يقومون بفرز النفايات وتربية حوالى 60 الف خنزير.

وصرح احد مربي الخنازير ويدعى عادل اسحق لوكالة فرانس برس "لن نسمح لهم بالدخول الى حينا، يريدون حرماننا من مصدر رزقنا".

وتمركزت الشرطة على مشارف الحي.

وفي محاولة للتهدئة عقد قسيس قبطي اجتماعا مع مسؤولين حكوميين وعشرات المربين في كنيسة الحي.

وفي جو شابه التوتر الحاد حث الاب سمعان سكان منشية ناصر على وقف اعمال العنف، معلنا ان المسؤولين الحكوميين اكدوا له انه سيصرفون التعويضات.

كما اندلعت مواجهات مجددا بين مربي الخنازير والشرطة في الخانكة في محافظة القليوبية التي تقع على بعد 25 كلم الى شمال القاهرة، على ما علم من مصدر امني.

وكان عناصر الشرطة عادوا الاربعاء ادراجهم قبل دخول البلدة بعد تعرضهم للرشق بالحجارة، في اليوم الاول على اعلان قرار الحكومة المصرية المثير للجدل.

وارتفعت حدة الانتقادات لهذا الاجراء في بلد لم تسجل فيه حتى الساعة اي اصابة حيوانية او بشرية بهذا الفيروس، ناهيك عن اعلان منظمة الصحة العالمية انها لم تلحظ "اصابة اي شخص بالعدوى من الخازير".

وقدمت السلطات المصرية في البدء قرار القضاء على الخنازير على انه اجراء يرمي الى مكافحة انفلونزا الخنازير، قبل التأكيد انه يندرج في اطار المحافظة على الصحة العامة من خلال القضاء على الحظائر غير الصحية.

ويقوم الاقباط في مصر بتربية الخنازير التي يحرم الاسلام اكلها.

وقال اسحق ان السلطات "تريد التخلص من الخنازير لانها محرمة اسلاميا، ولانهم يقولون ان مصر بلد مسلم".

لكن بعد ان اكدت السلطات انها ستبدأ على الفور بالقضاء على الخنازير، اقرت لاحقا ان القضاء على كل القطعان على اراضيها سيستغرق ستة اشهر.

واعلن وزير الزراعة امين اباظة ان بلاده ستستورد ثلاث الات خاصة للتمكن من ذبح ثلاثة الاف خنزير في اليوم.

واشارت صحيفة الاهرام الحكومية الى خطة لصرف تعويضات من 100 جنيه (14 يورو) عن كل رأس خنزير و250 جنيها (35 يورو) عن انثى هذا الحيوان.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.