تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تونس

آلاف اليهود يلتقون في كنيس جربة لإحياء شعائر حج سنوي

3 دَقيقةً

تدفق آلاف اليهود من فرنسا واسرائيل وايطاليا وأمريكا الشمالية لإحياء شعائر الديانة اليهودية في أقدم كنيس في افريقيا، بجزيرة جربة في جنوب تونس، وسط إجراءات أمنية مشددة.

إعلان

رويترز - في ركن صغير انزوت شابة فرنسية تدعى اورميلا وهي تكتب على بيضة بقلم احمر بعضا من أمانيها ليس للحب والصحة والسعادة فقط ولكن ايضا للسلام في الشرق الاوسط. وليس بعيدا عنها كانت امرأة ثانية تتضرع بالدعاء وهي وتردد الحرية لجلعاد شاليط وهو جندي اسرائيلي تحتجزه حركة المقاومة الاسلامية (حماس).

هكذا بدا المشهد في معبد الغريبة اليهودي بجزيرة جربة الواقع على بعد 500 كيلومتر جنوبي العاصمة تونس والذي تدفق اليه نحو ستة الاف يهودي من اصقاع العالم ليصلوا فيه يطلبوا من الرب تحقيق امانيهم بالصحة والزواج والانجاب والسعادة.

وزاد عدد اليهود الذين قدموا الى جربة هذا العام مقارنة بسنوات ماضية بعد ان تراجع العدد منذ عام 2002 حين تعرض مزار الغريبة الى هجوم انتحاري بصهريج غاز للطهي مما ادى الى سقوط 21 قتيلا أغلبهم المان.

وتنبت القاعدة بزعامة السعودي اسامة بن لادن انذاك مسؤولية الهجوم وهو اول هجوم تنفذه القاعدة بعد تفجيرات 11 سبتمبر ايلول2001 التي ضربت الولايات المتحدة.

وشددت السلطات من اجراءاتها الامنية حول محيط المعبد الذي تم تطويقه بمئات من قوات الشرطة ضمانا لسلامة زواره القادمين من اوروبا وامريكا الشمالية ومن اسرائيل ايضا.

وقالت سارة مازوز فاصي وهي اسرائيلية من تل ابيب" امنياتنا في يوم التسامح هذا ان نرى السلام حقيقة ملموسة للاسرائيلين والفلسطينيين".

واضافت فاصي لرويترز بنبرة كلها تفاؤل "انا هنا لادعو واتمنى ان اشاهد الفلسطينيين والاسرائيليين يبنون دولتيهما ويظهرون للعالم انهم يمكنهم التوحد رغم أنف حكومة الليكود
وحماس".

وروت فاصي لرويترز كيف ان الافا من الاسرائيليين واكثرهم من اصول تونسية يرغبون في زيارة المعبد غير ان الصراع المستمر في المنطقة يجعلهم يفكرون كثيرا قبل يقرروا المجيئ.

وتقول"تصورا لو يوجد حل للقضية مع الفلسطينيين لن يكون هناك أي حقد بين المسلمين واليهود وبين المسيحين وسينتقل الجميع بحرية اينما يرغبون.

ولم يتبق من حوالي 100 ألف يهودي كانوا يعيشون في تونس منذ نصف قرن سوى نحو ألفين بعد أن هاجر أغلبهم لاوروبا والبعض الآخر لاسرائيل.

ويحظى معبد الغريبة بأهمية كبرى لدى اليهود المنتشرين في العالم لأنه احد اقدم المعابد اليهودية في العالم والذي يعود تاريخه إلى 2500 عام وفيه اقدم نسخة للتوراة.

وبدأ الحجاج اليهود طقوسهم باضاءة الشموع داخل المعبد واقامة صلوات وأدعية والحصول على بركات الحاخامين بالمعبد. كما نظم الزوار مزادات علنية بساحة المعبد يذهب ريعها الى يهود جربة.

وترى اورميلا التي تزور الغريبة رفقة امها وصديقتها قادمة من باريس انها واثقة من تحقيق امانيها حين تصلي بالكنيس(المعبد).

وقالت لرويترز وهي بصدد كتابة كلمات بالفرنسية على البيض انها جاءت لتلتقي بيهود اخرين ولتصلي وتقدم امانيها بالحب والسعادة والصحة وبالسلام ايضا في منطقة الشرق الاوسط وفي العالم عموما.

اما أمها واسمها ميشال بوكريص وهي تونسية الاصل فقالت انها زارت كنيس الغريبة ثلاث مرات متتالية وان كل امانيها تحققت قبل ان تطلب مني ومن صحفيين اخرين ان نتركها تستغل وقتها الثمين لتكتب بقية امانيها على البيض وتضعه داخل قبو بالمعبد آملة ان تستجاب امالها وامال كل افراد عائلتها.

ويعتقد اليهود انهم سينالون بركة الحاخامات حين يكتبون امانيهم على البيض ويضعوه في قبو داخل الكنيس الذي عج اليوم بزواره الذين كانوا يتبادلون كؤوس (البوخة) وهي نوع تونسي من الخمور .

وعبر عشرات من اليهود عن احساسهم بشعور استثنائي لانهم يزورون واحد من اقدس المعابد اليهودية في العالم. وقالت امرأة تقول انها جاءت من اسرائيل عبر ألمانيا انها تود ان تشكر تونس ورئيسها لانها اتاحت لهم زيارة هذا المعبد ووفرت لهم كل اسباب الراحة والاستقبال الحار.

ويعيش في تونس أكثر من 2000 يهودي يتركز نصفهم بجزيرة جربة التي تضم 11 معبدا يهوديا. ولا تقيم تونس علاقات مباشرة مع اسرائيل و الاسرائيليون يمرون عبر الاردن او اوروبا للتوجه الى جربة .

وتعتبر زيارة "الغريبة" اكبر تجمع يهودي في تونس بعد الحرب على غزة ورحب خليل العجيمي وزير السياحة التونسي بالزوار في كلمة امام مئات اليهود من زوار الغريبة وتمنى لهم "احتفالات مميزة على ارض الحضارات والتسامح تونس" في رسالة قوية الى ان بلاده ترعى حوار الحضارات وتدعو للتسامح بين الديانات. وتدعم الحكومة اقامة هذا الاحتفال

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.