تخطي إلى المحتوى الرئيسي
باكستان-وادي سوات

تدفق النازحين على المخيمات بسبب استمرار المعارك

نص : مارك لولييفر | آن إيزابيل تولي
3 دَقيقةً

تستمر المعارك التي تدور رحاها بين الجيش الباكستاني ومقاتلي طالبان في وادي سوات، لكن المنظمات غير الحكومية أصبحت تخشى وقوع أزمة إنسانية بسبب تزايد عدد النازحين في مخيم جلالة الذي يضم 30.000 منهم.

إعلان

يغص مخيم جلالة الواقع على بعد 150 كلم شمال غرب إسلام آباد بالقرب من مدينة مردان بالنازحين، إذ يستقبل 30.000 شخصا ممن هربوا من المعارك التي تجمع بين  قوات الجيش وطالبان. وكان من المقرر أن يستقبل مخيم جلالة عند إقامته 20.000 شخصا فقط، وبالرغم من إنشاء مخيمات أخرى بجانبه فإنه مازال يغص باللاجئين.

 

لم تعد المنظمات غير الحكومية والفرق الطبية التابعة لليونيسيف ولجماعة الدعوة، الفرع الشرعي لحركة عسكر طيبة المشتبه في ضلوعها في تنظيم اعتداءات بومباي، قادرة على استيعاب اللاجئين. مئات المخيمات متراصة تحت شمس ثاقبة وسط فضاء واسع ومليء بالغبار وحيث تبلغ الحرارة الأربعين درجة ظهرا. وتزداد درجات الحرارة تحت الخيمات التي لم يتم تجهيزها للصيف وبالتالي تقفز درجة الحرارة إلى خمسين درجة وأولى الضحايا هم الأطفال والمسنون. أما الرضع، فغالبا ما يلقون حتفهم بسبب جفاف أجسادهم من الماء.

 

 

 

لا ماء ولا كهرباء

 

ما يحصل في المخيمات يشير إلى أن المنظمات غير الحكومية في المنطقة لم تكن مستعدة للهجمات العسكرية أواخر أبريل/نيسان. يروي أحد عمال فرق الإغاثة "الحكومة الباكستانية لم تترك لنا سوى وقتا قليلا لاستقبال النازحين، وبالتالي لا تتوفر كميات غذاء كافية ولا عدد كاف من الأطباء. كل يوم نفحص 6000 مريض وعندما نغلق المركز الصحي ليلا، هناك من ينتظر إعادة فتحه في الصباح، الحياة هنا لا تتوقف إطلاقا".

 

غياب التنظيم والاستعدادات يثير غضب النازحين على غرار عادل الذي يبلغ من العمر 43 سنة والذي يعبر عن سخطه قائلا "نحن مضطرون للانتظار في الطوابير للحصول على أي شيء كالتسجيل في اللوائح أو الحصول على الغذاء...في الأسبوع الماضي تشاجر بعض الأشخاص من أجل الحصول على بعض الأغطية"، كما يتهم العديد الحكومة بعدم فتح الباب أمام المساعدات. وبهذا الخصوص يصرخ حمايد منفعلا "المال لا يصل" ويضيف "والدليل هو أنه لا يتوفر لنا مال ولا كهرباء ولا مدارس لأطفالنا، يعاملوننا كمهمشين وأطفالي لا يتحملون شدة الحرارة".

 

 

سخط وقلق

 

ونتيجة لغضب النازحين من الحكومة، يبدو أن بعضهم لم يعودوا حاقدين على طالبان على غرار عادل الذي يقول: " ليست لدي أية مشكلة معهم، فقبل بدء المعارك كنا نعيش بسلام، ولا أفهم لماذا شنت قوات الجيش هذا الهجوم".

ويضيف أحد النازحين "الجيش لا يستهدف طالبان، بل يستهدف المدنيين ويقصف منازلنا ويفرض علينا حظرا للتجول لا يتوقف إلا لساعات معدودة في اليوم". كل هذا السخط على الحكومة قد يخدم الحركات الجهادية.

 

غير أن الجيش يبدو على علم بتصاعد وتيرة قلق النازحين، ففي بيان صحافي نشر الأربعاء 13 مارس/آذار أشار رئيس الأركان الجنرال كياني أنه سيرسل جزءا من مخزونه الغذائي إلى النازحين مما سيمكن من توفير الغذاء لـ 80.000 شخصا في اليوم خلال الأسابيع المقبلة، كما أشار إلى بعث فرق طبية عسكرية إلى المخيمات.

 

كما أعرب الرئيس الباكستاني عن قلقه بخصوص ما يجري في المخيمات، ودعا آصف علي زرداري الأربعاء عقب لقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المجتمع الدولي لتقديم المساعدات للنازحين.

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.