تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

تعويض ضحايا التجارب النووية الفرنسية في الجزائر

3 دَقيقةً

زار وزير قدامى المحاربين الفرنسي، جان ماري بوكيل، الجزائر وأجرى محادثات مع المسؤولين الجزائريين حول مسألة التعويضات لمتضرري التجارب النووية الفرنسية في الجزائر.

إعلان

قام وزير قدامى المحاربين الفرنسي، جان ماري بوكيل، بزيارة للجزائر التقى خلالها بالمسؤولين الجزائريين. وتركزت المحادثات على مسألة التعويضات لمتضرري التجارب النووية الفرنسية في الجزائر. وصرّح الوزير الفرنسي في أعقاب هذه المحادثات بأن السلطات الفرنسية تعمل على حل هذه المسألة بالتعاون مع الطرف الجزائري، وأنها ستكون على جدول أعمال الزيارة المرتقبة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى فرنسا، في يونيو/حزيران المقبل.


حال الإعلان عن انتخاب عبد العزيز بوتفليقة لولاية ثالثة في 9 نيسان/ أبريل الماضي، سارع الرئيس نيكولا ساركوزي إلى دعوة نظيره الجزائري للقيام في أقرب وقت بزيارة دولة إلى فرنسا، لإنعاش العلاقات الثنائية، التي ظلت تراوح مكانها لأسباب عديدة. فبعد الغضب الجزائري جراء القانون الفرنسي الذي أشاد بايجابيات الاستعمار، وبعد تغاضي فرنسا عن رغبة الرأي العام الجزائري في الاعتذار عن سنوات الاستعمار، بدت قضية التعويضات عن التجارب النووية الفرنسية وكأنها الحل لطي صفحة الماضي وفتح آفاق جيدة بين البلدين.

 

فأي اتفاق بشان هذه التعويضات يفتح الطريق أمام تفاهمات أخرى حول قضايا أكثر تعقيدا. وإذا ما حصل هذا الاتفاق، فإن زيارة الرئيس بوتفليقة ستفتح المجال أمام مراجعة حقيقة للتاريخ المشترك.

 

فالجزائر كانت المسرح الأول للتجارب النووية الفرنسية بعد إنشاء إدارة التطبيقات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع عام 1958 لتشرف على البرنامج النووي، الذي بدأ العمل به منذ عام 1945. وكانت أول تجربة نووية في منطقة حمودية، في رقان، في الصحراء الجزائرية، في 13 فبراير/ شباط 1960، ثم تبعتها أربع تجارب ("اليربوع الأزرق"، "اليربوع الأبيض"، "اليربوع الأحمر" و"اليربوع الأخضر"). وكانت كل هذه التجارب تجري على سطح الأرض، وهي الطريقة التي حرمتها المعاهدة الدولية عام 1963.

 

ومع استقلال الجزائر في 1962، تم وضع ملحق سري لاتفاقيات إيفيان يتعلق بالتجارب النووية الفرنسية وحماية أسرارها، وكان الملحق من اختصاص العقيد هواري بومدين، رئيس هيئة أركان جيش التحرير قبل الاستقلال ثم وزير الدفاع بعد الاستقلال ورئيس الدولة بعد حزيران/يونيو 1965. وبفضل هذا الاتفاق واصلت فرنسا تجاربها النووية في الجزائر من 18/03/1963 حتى 22/03/1965 ولكن هذه المرة في جوف الأرض لمنطقة جبل اينكر في الهقار، في أقصى الجنوب.

 

شارك في التجارب النووية بصورة مباشرة أكثر من عشرة ألاف فرنسي بين عسكريين ومدنيين و3500 جزائري، وبصورة غير مباشرة أكثر من 42000 جزائري من المدنيين سكان الصحراء.

 

وبينما ترغب فرنسا تطبيق تعويضات التجارب النووية طبقا للقانون الصادر حديثا بهذا الشأن والذي يشمل مواقع أخرى غير الجزائر، ترى الجزائر أن القضية لا تقتصر على الأشخاص المشاركين مباشرة في تلك التجارب وإنما تشمل تعويض المتضررين مباشرة وبصورة غير مباشرة وذويهم باعتبار إصابتهم بأمراض غير معروفة وبالسرطان، وأيضا باعتبار الخسائر الزراعية والاقتصادية التي أصابت سكان الصحراء الجزائرية، كما ترى ضرورة تعويض الدولة الجزائرية عن خسائر تتعلق بالسيادة وحماية الإقليم.

 

وتطالب الجزائر بتسليمها الأرشيف العسكري الفرنسي للصحراء وخاصة الأرشيف المتعلق بالتجارب النووية. وتقول التحقيقات الجزائرية أن عدد الوفيات بالأمراض غير المعروفة والناجمة مباشرة عن تلك التجارب في تزايد مستمر وأن عدد الإصابات قد ارتفعت منذ عام 2004 في منطقتي رقان وتمنراست، بصورة متسارعة وغير طبيعية.


 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.