تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سياسة

روسيا تنسحب من المباحثات الجارية في جنيف مع جورجيا

3 دَقيقةً

انسحبت روسيا الإثنين من الجولة الخامسة من المباحثات الجارية في جنيف مع جورجيا حول أمن القوقاز، بسبب غياب أبخازيا عن هذه المباحثات.

إعلان

ا ف ب - قال مصدر دبلوماسي قريب من المباحثات ان "الروس انسحبوا في منتصف المباحثات وكذلك فعل الاوسيتيون"، مضيفا "لقد اعتبروا انه لا معنى لبحث امن القوقاز من دون مشاركة الابخاز".

وكانت الجولة الخامسة من "المباحثات" بدأت الاثنين بين الروس والجورجيين في غياب ابخازيا، الجمهورية الانفصالية عن جورجيا والواقعة في قلب الازمة واحد المشاركين الاساسيين في هذه المباحثات التي كان مقررا ان تستمر يومين.

وكان الجانب الابخازي اعلن السبت انه سيقاطع هذه المباحثات، التي تقررت بموجب اتفاقات ايلول/سبتمبر التي انهت الحرب الخاطفة بين موسكو وتبيليسي، وذلك بسبب خلاف بينه وبين الامم المتحدة.

وبدأت هذه المباحثات التي يرعاها كل من الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا في تشرين الاول/اكتوبر وهي تضم مندوبين عن روسيا وجورجيا بالاضافة الى ممثلين عن ابخازيا واوسيتيا الجنوبية، الجمهوريتين الانفصاليتين اللتين اعترفت موسكو باستقلالهما عن جورجيا.

وكانت روسيا اشترطت لدى بدء العملية التفاوضية مشاركة وفود من ابخازيا واوسيتيا الجنوبية.

غير ان عدم مشاركة الابخاز في هذه الجولة هذه المرة لا يتعلق بالمفاوضات بعينها، على ما اكد مصدر آخر اوضح ان غياب الابخاز سببه "مشكلة تقنية لا علاقة لها بعملية جنيف نفسها".

وفي الواقع تنتظر ابخازيا من الامم المتحدة تقريرا حول وضعها القانوني، كان مقررا صدروره في 15 ايار/مايو وارجىء الى 18 منه اي يوم انطلاق المباحثات، الامر الذي لم يترك للابخاز الوقت الكافي لدرس التقرير واعطاء موقف منه.

وقال وزير الخارجية الابخازي سيرغي شامبا انه "منذ البدء ربطنا مشاركتنا بمباحثات جنيف حول القوقاز بموقف الامم المتحدة من وضع جمهوريتنا".

وبالاضافة الى هذا الغياب، ساهم ارتفاع حدة التوتر بين موسكو وتبيليسي خلال الاسابيع القليلة الفائتة في تعقيد هذه الجولة.

وكانت السلطات الجورجية اتهمت مطلع ايار/مايو موسكو بالوقوف وراء محاولة انقلاب عسكري فاشلة جرت عشية مناورات عسكرية اجراها حلف شمال الاطلسي في جورجيا، وقد ردت موسكو على هذه الاتهامات بوصف الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي بأنه "عنصر مزعزع لاستقرار" القوقاز.

ويواجه ساكاشفيلي موجة تظاهرات احتجاجية في بلاده اطلقتها المعارضة في 9 نيسان/ابريل لارغامه على الاستقالة بسبب طريقة ادارته للازمة مع روسيا بالدرجة الاولى. وادت ادارته لهذه الازمة الى انفصال ابخازيا واوسيتيا الجنوبية عمليا عن جورجيا.

ويضاف الى هذه التوترات اعلان منظمة الامن والتعاون في اوروبا الخميس تعليق المفاوضات الجارية حول تمديد مهمة بعثتها في جورجيا، التي تعارضها موسكو.

وتهدف "مباحثات" جنيف الى تحسين الامن قرب المنطقتين الانفصاليتين الجورجيتين اضافة الى بحث مصير النازحين، وهي متعثرة منذ انطلاقها في تشرين الاول/اكتوبر.

وتم التوصل بصعوبة الى اتفاق حول آليات الوقاية من الحوادث الميدانية في الاجتماع الاخير في شباط/فبراير غير انه ظل حبرا على ورق.

  وكانت جورجيا شنت في آب/اغسطس 2008 هجوما عسكريا في محاولة لاستعادة السيطرة على اوسيتيا الجنوبية المدعومة من روسيا ما ادى الى هجوم معاكس من القوات الروسية التي دخلت جورجيا. واعترفت روسيا اثر ذلك باستقلال اوسيتيا الجنوبية وابخازيا.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.