غزة

ضحايا حرب غزة ينتظرون اجوبة من الامم المتحدة

4 دقائق

تشكل المآسي التي شهدها قطاع غزة، محور اعمال لجنة التحقيق التابعة لمجلس حقوق الانسان للامم المتحدة حول الانتهاكات التي ارتكبت خلال العملية العسكرية الاسرائيلية التي اسفر عن مقتل 1400 فلسطيني وتسببت باضرار جسيمة

إعلان

ا ف ب: فقد وائل السموني 29 من اقربائه في قصف منزله في كانون الثاني/يناير، وينتظر الى اليوم اجوبة من بعثة التحقيق التي ارسلتها الامم المتحدة بعد الهجوم الاسرائيلي على هذه المنطقة.

وقال الرجل الذي يبلغ من العمر 35 عاما وقتل ابنه وابنته وامه في الهجوم الذي وقع في الخامس من كانون الثاني/يناير "قتلوا اطفالنا واهلنا ودمروا بيوتنا. لماذا؟ لا نعرف".

واضاف وهو جالس امام خيمة نصبها على انقاض منزله "نريد ان نعيد البناء. اما الاموات فالله يرحمهم".

وتشكل قصته وغيرها من المآسي التي شهدها القطاع، محور اعمال لجنة التحقيق التابعة لمجلس حقوق الانسان للامم المتحدة حول الانتهاكات التي ارتكبت خلال العملية العسكرية الاسرائيلية.

وكان هذا الهجوم الذي وقع من 27 كانون الاول ديسمبر الى 18 كانون الثاني/يناير ردا على صواريخ يطلقها فلسطينيون على جنوب اسرائيل، اسفر عن مقتل 1400 فلسطيني وتسبب باضرار جسيمة.

ووصلت هذه اللجنة الاثنين الى غزة "لترى وتعرف وتتحدث الى الناس". ويترأسها ريتشارد غولدستون المدعي السابق للمحكمة الجنائية الدولية للنظر في جرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة ورواندا.

ويفترض ان تقدم في آب/اغسطس تقريرها بعد انتهاء التحقيقات التي قادت اعضاء اللجنة الى الناجين من عائلة السموني.

وقالت العائلة ان جنودا اسرائيليين احتلوا مطلع كانون الثاني/يناير حي الزيتون شرق مدينة غزة.

واضافت ان هؤلاء الجنود تمركزوا في بعض البيوت وامروا المدنيين بالتوجه الى منزل وائل.

وبعد 24 ساعة قصف هذا المنزل.

وقالت مؤمنة السموني (12 عاما) التي فقدت شقيقها وشقيقتها وجدتها في القصف "طلب منا الجنود البقاء". واضافت "كنا نحو سبعين شخصا داخل المنزل".

وتابعت "سقطت القذيفة الاولى قرابة الساعة السادسة والقذيفتان الاخريان في الدقائق التالية". واضافت "كان هناك غبار في كل مكان. لم نعد نرى شيئا. سمعت صراخا وبكاء".

وافادت شهادات لناجين وتقارير لمنظمات حقوق الانسان ان الجيش الاسرائيلي منع فرق الاغاثة من التدخل ثلاثة ايام ورفضح حتى تعليق العمليات.

وكشف يعقوب السموني (11 عاما) جرحا في الصدر اصيب به في ذلك اليوم، هو ثقب تحت اضلعه اليسرى. وفقد الفتى امه واربعة من اشقائه في القصف وامضى ثلاثة ايام عالقا مع الجرحى والجثث.

وقال "كنت خائفا. كان هنام دم في كل مكان لكنني لم اكن اشعر بالالم. قمت باطعام شقيقي الاصغر احمد الذي جرح ايضا. اكلنا عجينا وطماطم لكننا كنا نفتقد الى الماء. كنا نشرب من عصير الفاكهة المتبقي في المنزل".

واستقبل صلاح السموني (30 عاما) بعثة الامم المتحدة الاربعاء. كان ايضا في المنزل في ذلك اليوم لكنه نجا من القصف. ويذكر انه صرخ امام الجنود ان هناك جرحى فاجابه احدهم " عد الى الاموات".

وقال "ننتظر من بعثة الامم المتحدة امرا واحدا هو ان نعرف لماذا فعل الاسرائيليون ذلك. نريد احقاق العدالة ومحاسبة المذنبين على افعالهم والاعتراف بحقوق الضحايا".

واضاف "كلنا كنا مدنيين".

وتابع "يجب ان نفعل شيئا للاطفال الجرحى. انهم يحتاجون الى عمليات جراحية وعناية حقيقية. هنا، لا تتوافر وسائل لذلك ولا احد يكترث بنا".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم