الانتخابات الأوروبية

فرنسا تشهد ارتفاعا طفيفا في نسبة المشاركة

نص : برقية
5 دقائق

تشارك اليوم 19 دولة من جملة الـ27 الأوروبية في المرحلة الأخيرة من الانتخابات الأوروبية وقد عرفت فرنسا في منتصف النهار نسبة مشاركة مرتفعة تعادل 14.81 بالمائة في حين بلغت 13.62 بالمائة عام 2004.

إعلان

أ ف ب - تنتهي الانتخابات الاوروبية الماراتونية الاحد مع فتح مراكز التصويت في معظم بلدان الاتحاد الاوروبي لاسيما فرنسا والمانيا واسبانيا وبولندا في ختام حملة باهتة تنبىء بتغيب قياسي واختراق احزاب متطرفة.

فخلال اربعة ايام منذ الخميس دعي نحو 388 مليون مواطن لانتخاب 736 نائبا اوروبيا.

ويتوقع ان تعلن اولى النتائج الرسمية التي تسمح بمعرفة اللون السياسي لبرلمان ستراسبورغ المقبل، اعتبارا من الساعة 20,00 بتوقيت غرينتش. لكن منذ الساعات الاولى من المساء ينتظر ان تعطي استطلاعات رأي وطنية التوجهات الاولية في بلدان عدة.

 



وترتسم في الافق نسبة تغيب قياسية بعد ان بلغت 54,6% في الانتخابات السابقة. والسبب يعود كما يبدو الى ان البرلمان الاوروبي يعتبر بنظر الناخبين بعيدا جدا وكذلك بسبب افتقار هذه الانتخابات لرهانات كبرى.

في ايطاليا حيث بدأ الاقتراع امس السبت سجلت المشاركة انخفاضا في اليوم الاول قياسا الى العام 2004، لتبلغ اكثر بقليل من 17% من الاصوات بحسب التقديرات الاولية، مقابل 20% في الوقت نفسه قبل خمس سنوات. وفي هولندا لم تتجاوز نسبة المشاركة 36,5% مقابل 39,2% في 2004.

وهذه اللامبالاة التي قد تأخذ ابعادا ملفتة في بعض دول اوروبا الشرقية مثل سلوفاكيا -مع دخولها الى الاتحاد الاوروبي منذ خمس سنوات فقط- تشكل تربة خصبة لاكثر الاحزاب المناهضة لاوروبا راديكالية.

ففي هولندا برز التوجه منذ الخميس مع اختراق الحزب اليميني المتطرف المعادي للاسلام بزعامة غيرت فيلدرز. وحصل على 17% من الاصوات ليصبح التشكيل السياسي الثاني في البلاد.

وعلى افتراض ان هذا الاختراق لن يحدث في كل مكان فانه يتوقع في نظر عدد من المحللين نتائج جيدة لاحزاب مناهضة خصوصا في النمسا وبريطانيا وبلغاريا وسلوفاكيا.

وهذه الحركات تركز على صعوبات الحكومات في مواجهة الازمة والخوف من الهجرة كما تستفيد من عدم اكتراث عدد من الناخبين باوروبا.

وفي النمسا حيث بدأ الناخبون بالتصويت عند الساعة 3,30 ت غ يتوقع ان يكون الفائز الحقيقي في الانتخابات الحزب الشعبووي المناهض للمنظومة الاوروبية واليميني المتطرف بزعامة هانز كريستيان ستراش (39 عاما) الذي يزيد رصيده بحسب الاستطلاعات عن 15% من الاصوات، مقابل 6,31 % في 2004.

وقد بدأ يوم الانتخاب ايضا منذ الساعة 3,00 ت غ في بلغاريا.

وفي بريطانيا حيث اقر رئيس الوزراء العمالي غوردن براون بهزيمة حزبه، فان الحزب الوطني البريطاني اليميني المتطرف قد يسجل دخوله الى البرلمان الاوروبي فيما يتوقع ان يكون اداء الحزب من اجل استقلال المملكة المتحدة الذي يدعو الى الرجوع عن اوروبا افضل من العام 2004 حيث حصل على نحو 16% من الاصوات.

وبحسب الصحف البريطانية فان الحزب الاخير قد يتجاوز 20% ويتقدم على حزب العمال بزعامة براون. فبعد الهزيمة المذلة في الانتخابات المحلية سيرى براون الضغوط تزداد عليه للاستقالة. وهذا ما يرفضه حتى الان.

وفي ايطاليا رئيس الوزراء سيلفيو برلوسكوني هو الزعيم الوحيد في بلد اوروبي كبير الذي يترشح على رأس لائحة حزبه وتعتبر الانتخابات بالنسبة له بمثابة اختبار على خلفية تورطه في فضائح عدة منها قضية نويمي على اسم فتاة في الثامنة عشرة يتهم برلوسكوني بمعاشرتها، الامر الذي ينفيه بشكل قاطع.

وبوجه عام تتوقع استطلاعات الرأي فوزا للاحزاب اليمينية امثال حزب برلوسكوني او حزب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، التي تترأس نحو عشرين حكومة في دول الاتحاد الاوروبي ال27.

ويبدو ان المواطنين يثقون اكثر بها لمواجهة ازمة القرن الاقتصادية.

غير ان التوازنات الكبرى في البرلمان الاوروبي لا يتوقع عمليا ان تتبدل. فاليسار الاجتماعي الديمقراطي العاجز على جني مكسب من الازمة يتوقع ان يبقى القوة السياسية الثانية امام الليبراليين.

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم