لبنان

حسن نصر الله يقرّ بهزيمة حزبه في الانتخابات النيابية

نص : برقية
6 دقائق

أقرّ زعيم "حزب الله" الشيعي اللبناني حسن نصر الله في خطاب بثته عدة قنوات عربية بهزيمة حزبه وفوز قوى "14 آذار" في الانتخابات النيابية، التي جرت الأحد.

إعلان

أ ف ب - اعلن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مساء الاثنين قبوله نتائج الانتخابات النيابية اللبنانية التي فازت فيها قوى 14 اذار المدعومة من الغرب ودول عربية بارزة ودعا هذه القوى الى التعاون.

وقال نصر الله في كلمة هادئة وجهها عبر شاشة محطة تلفزيون المنار الناطقة باسم التنظيم الشيعي "نقبل النتائج المعلنة بكل روح رياضية وديمقراطية، نقبل ان الفريق المنافس حصل على الغالبية وان المعارضة حافظت على موقعها من حيث مجموع (المقاعد)".

واكدت النتائج النهائية الرسمية فوز قوى 14 آذار الممثلة بالاكثرية الحالية ب71 مقعدا على قوى 8 آذار (اقلية نيابية) المدعومة من دمشق وطهران والتي حصلت على 57 مقعدا في البرلمان الذي يبلغ اجمالي عدد مقاعده 128.

واحصى نصر الله عددا من الثغرات في الانتخابات مؤكدا بانها "لن تؤثر على قبولنا بالنتائج" ومنها "انفاق مالي هائل وتحريض طائفي ومذهبي واتهامات واكاذيب هدفها تخويف الراي العام" اضافة الى "تدخلات خارجية علنية مكشوفة".

وهنأ "الفائزين والشعب على انجاز هذا الاستحقاق الوطني الكبير" لافتا الى ان حجم المشاركة المرتفع هو "نقطة ايجابية وكبيرة جدا".

وقال "اهم نتيجة للانتخابات أن اللبنانيين أثبتوا قدرتهم دولة وشعبا وقوى أمنية على التنافس السياسي والشعبي دون المس بمقومات السلم الأهلي".

ودعا نصر الله الفائزين الى التعاون مؤكدا "أن فرصة قيام دولة قوية قادرة عادلة لا تزال قائمة بمعزل عن نتائج الانتخابات" معربا عن امله ان تكون مختلف القوى قد استنتجت "أن رفع شأن البلد وتعزيز قدرته بحاجة لتعاون وتكاتف الجميع".

وقال "لنضع الحملة الانتخابية وراءنا ولنكن صريحين مع بعض لنستيطع بناء وتطوير بلدنا سوية.

 ولفت نصر الله الى احد "الاكاذيب" التي طالت قوى 8 اذار في الحملات الانتخابية.

 وقال  "الكذبة الأكبر ما أثير عن كيفية اجراء الانتخابات في ظل وجود سلاح حزب الله الذي يضغط على الناس ويفرض عليهم خيارات لا يوافقون عليها". وقال "لو فازت المعارضة بالأغلبية كانوا ليستخدموا هذه الحجة لاقناع الناس ان النتيجة أتت بسبب وجود سلاح حزب الله".

واشار الى هذا السلاح ليس لفرض وقائع سياسية وقال "الناس انتخبت بحريتها" مضيفا "لم نر أي أثر لوجود هذا السلاح وهذا يؤكد أنه ليس لابعاد ناس عن السلطة وفرض آخرين بل وظيفته واضحة وهي الدفاع عن الوطن".

واعرب نصر الله عن عدم خشيته على مصير المقاومة مؤكدا بان مصير سلاحها متروك للحوار الوطني تحت عنوان "الاستراتيجية الدفاعية" الذي يرعاه رئيس الجمهورية ميشال سليمان.

 وقال "لا داع للقلق فطالما المقاومة خيار شعبي محتضن من ارادة شعبية لا مجال للقلق. بمعزل عن الانتخابات موضوع المقاومة متروك للحوار وهذا التزام تعهدت به كافة الأطراف ولا داع لترك الموضوع للتجاذب".

ومصير سلاح حزب الله من ابرز المواضيع الخلافية بين قوى 14 و8 آذار.

ويرفض حزب الله التخلي عن سلاحه، مؤكدا انه ضروري لمواجهة اي هجوم اسرائيلي محتمل، في حين تدعو الاكثرية الى حصر السلاح بيد الدولة.

ولم يكشف نصر الله عما سيكون عليه موقف الاقلية بالنسبة لتشكيلة الحكومة المقبلة.

وقال "بالنسبة الى تسمية رئيس الحكومة وتشكيل الحكومة لا اريد ان احسم امرا الان فهذا بحاجة الى تشاور وتفاهم مع سائر قوى المعارضة".

وكان نائب حزب الله في البرلمان محمد رعد صرح الاثنين لوكالة فرانس برس ان فوز قوى 14 اذار سيؤدي الى استمرار "الازمة" مع قوى 8 اذار (الاقلية الحالية) الا اذا التزمت بمبادىء ابرزها عدم المساس بسلاح حزب الله.

وشددت قوى 8 اذار خلال الحملات الانتخابية على ضرورة توفر "الثلث الضامن" كما تسميه في الحكومة سواء فازت او خسرت الانتخابات وهو الثلث الذي يسمح بالتحكم في القرارات الهامة.

وكان الرئيس سليمان قد دعا الى "التعاون بين الافرقاء" لاطلاق مسيرة الاصلاح.

واعتبر رئيس المجلس النيابي نبيه بري، احد اركان المعارضة، "اللبنانيين محكومون اكثر من اي وقت مضى بزيادة عناصر وحدتهم الوطنية".

وقال رئيس الحكومة فؤاد السنيورة "المهم الذي استطعنا ان نخرج بنتيجته هو ان منطق الدولة هو الذي يجب ان يسود، وايضا ان الدولة قادرة، وهي التي يمكن ان تضم بجناحيها جميع اللبنانيين".

وكان النائب سعد الحريري، رئيس تيار المستقبل، ابرز الفائزين في الانتخابات، قد وعد ممساء الاحد "بان نمد الايدي وان نشبك الهمم لنعود جميعا ومعا الى العمل بجد وجدية من اجل لبنان".

وحذر النائب وليد جنبلاط، من اقطاب الاكثرية، من "عزل اي طرف في البلد".

ولاقت الانتخابات ترحيبا دوليا وعربيا فيما اتهمت صحف سورية رسمية قوى 14 اذار بالفوز في الانتخابات بمساعدة "المال السياسي".

وخلص عدد من المراقبين الدوليين الذين ساهموا في مراقبة العملية الانتخابية الى انها كانت هادئة ومنظمة وان اعترتها بعض الشوائب والثغرات.


وشددت قوى 8 اذار خلال الحملات الانتخابية على ضرورة توفر "الثلث الضامن" كما تسميه في الحكومة سواء فازت او خسرت الانتخابات وهو الثلث الذي يسمح بالتحكم في القرارات الهامة.


  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم