الأراضي الفلسطينية

مشعل: "نريد تغييرا في السياسات الأمريكية"

نص : برقية
5 دقائق

شدد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس على أن "العقدة" التي تعوق تسوية الصراع العربي-الاسرائيلي "ليست فلسطينية ولا عربية وإنما اسرائيلية"، وقال أن "هناك تغييرا في اللهجة الأمريكية" اتجاه الصراع في الشرق الأوسط.

إعلان

ا ف ب - قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) خالد مشعل الثلاثاء من القاهرة ان "هناك تغييرا في اللهجة الاميركية" تجاه الصراع في الشرق الاوسط "ونريد الان تغييرا في السياسات الاميركية".

واكد مشعل في مؤتمر صحافي عقده بعد اجتماع مع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى انه سمع من رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان الذي التقاه في وقت سابق الثلاثاء ان "ما وجدوه (المسؤولون المصريون) لدى ادارة (الرئيس الاميركي باراك) اوباما مشجع،(اما) نحن فنقرأ بدقة ونلمس الفروقات وبعد التغيير في اللهجة الاميركية نريد تغييرا في السياسات الاميركية".

وشدد على ان "العقدة" التي تعوق تسوية الصراع العربي-الاسرائيلي "ليست فلسطينية ولا عربية وانما اسرائيلية".

وردا على سؤال حول التقارير الصحافية التي تحدثت عن عزم الرئيس الاميركي طرح خطة لتسوية النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي خلال عامين على اساس حل الدولتين، اكتفى مشعل بالقول "سنتعاون مع الجهد العربي والاقليمي والدولي طالما يخدم مصالحنا الفلسطينية".

وذكرت صحيفة الشرق الاوسط السعودية الثلاثاء نقلا عن مصادر مصرية ان الادارة الاميركية ابلغت وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط واللواء سليمان خلال زيارة قاما بها لواشنطن في ايار/مايو الماضي ان اوباما سيقترح خطة لتسوية النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي خلال عامين على اساس حل الدولتين.

وكان اوباما طالب مجددا حماس في خطابه الخميس الماضي في القاهرة الالتزام بالشروط الثلاثة للجنة الرباعية الدولية وهي نبذ العنف والاعتراف باسرائيل والاعتراف بالاتفاقات الموقعة بينها وبين منظمة التحرير الفلسطينية.

واعتبر مشعل، ردا على سؤال اخر حول دعوة الولايات المتحدة الدول العربية الى تطبيع تدريجي لعلاقاتها مع اسرائيل والى ان تتقدم خطوة مقابل كل خطوة اسرائيلية،  "ان العرب والفلسطينيين قدموا سلفا خطواتهم، يكفي ما قدموه (حتى الان) ونقطة الضغط يجب ان تكون على اسرائيل وليس على العرب والفلسطينيين".

واكدت الجامعة العربية الاثنين أنه لا بد لاسرائيل ان تثبت اولا جديتها في السلام باجراءات محددة قبل ان يبحث العرب في اجراءات مقابلة.

وقال هشام يوسف مدير مكتب الامين العام للجامعة العربية لوكالة فرانس برس ان "أي طلبات أميركية قد تتعلق بتقديم تنازلات إلى إسرائيل سيكون من الصعب بحثها دون قيام إسرائيل باتخاذ خطوات محددة تؤكد جديتها في الرغبة بالتوصل إلى تسوية للنزاع العربي الإسرائيلي".

وتابع "الواضح هو أن الرئيس الأميركي يريد إجراءات متبادلة بين العرب وإسرائيل، أي يريد خطوة من إسرائيل في مقابل خطوة من جانب العرب ولكنه لم يقدم أفكارا أو اقتراحات محددة بعد" مشيرا الى انه "من المتوقع أن يقدم تصوره لاستئناف مسيرة التسوية في تموز/يوليو المقبل".

ودعا اوباما السبت الدول العربية الى "مساعدة" الاطراف المعنية مباشرة بالنزاع في الشرق الاوسط على التقدم نحو حل على اساس الدولتين وشدد على ان على "الدول العربية ان تكون جزءا" من عملية التسوية.

واضاف مشعل ان حركة حماس موقفها "ثابت وهو الموقف الذي حددته وثيقة الوفاق الوطني (التي اقرتها الفصائل الفلسطينية في القاهرة في العام 2006) بقيام دولة على حدود الرابع من حزيران/يونيو عام 1967 بما فيها القدس الشرقية وعودة اللاجئين" مشددا على ان الدولة الفلسطينية يجب ان تكون "مستقلة ذات سيادة".

وتابع "لن نقف عقبة في سبيل تحقيق ذلك وسنكون عاملا مساعدا، فحماس ليست العقبة ولكن اسرائيل هي العقبة".

واكد رئيس المكتب السياسي لحماس ان حركته "سوف تستمر في العمل للوصول للمصالحة الفلسطينية الحقيقية"، معتبرا ان العقبة التي "تعيق المصالحة هي ما يجرى في الضفة الغربية من اعتقالات".

وشدد على انه "لا يمكن القبول أن تلاحق المقاومة في الضفة وأن تقتل وأن يتم السعي إلى نزع سلاحها كأنها خارج القانون فطالما أرضنا محتلة لا يجوز لأى حكومة أن تجرم المقاومة" مضيفا ان "هذا يعد التزاما مجانيا بالشق الأمني من خارطة الطريق، رغم أن الطرف الأخر لم يفعل شيئا من التزاماته" الواردة في هذه الوثيقة.

وقال "تم الاتفاق خلال المحادثات مع رئيس المخابرات المصرية على خطوات في هذا الشأن مثل إطلاق سراح المعتقلين".

واعتقلت الاجهزة الامنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية ستة عناصر من حركة حماس وصادرت اكثر من مليون يورو كانت في حوزتهم، وفق ما اعلن مسؤول كبير الثلاثاء.
  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم