إيران

تمديد مهلة الاقتراع أربع ساعات لكثافة المشاركة

6 دقائق

قررت وزارة الداخلية الإيرانية تمديد فترة التصويت في الانتخابات الرئاسية، التي بدأت صباح الجمعة، إلى العاشرة مساء (محليا) بدلا من السادسة بسبب توافد المواطنين على مراكز الاقتراع بكثافة.

إعلان

 مراقبون " فايسبوك الطريقة الوحيدة للتحدث في السياسة "



وقف الناخبون الايرانيون في طوابير طويلة بانتظار الادلاء باصواتهم في الانتخابات الرئاسية الحاسمة التي تشهد منافسة حامية بين الرئيس الحالي المحافظ محمود احمدي نجاد ورئيس الوزراء السابق المعتدل مير حسين موسوي.



وتم تمديد مدة التصويت ساعتين اضافيتين نظرا للاقبال الشديد على الاقتراع في اكثر الانتخابات تنافسية منذ الثورة الاسلامية قبل 30 عاما، حسب مسؤولين.

وظهرت مشاكل الاقتصاد الايراني وعلاقة طهران مع العالم الخارجي على انها المواضيع الاساسية في الحملة التي اتسمت بالمسيرات الحاشدة في الشوارع والمناظرات التلفزيونية بين المرشحين.



وسلطت الانتخابات الاضواء على الانقسامات العميقة في ايران بعد اربع سنوات من حكم احمدي نجاد الذي تسبب خطابه المتشدد في المزيد من عزلة بلاده عن الغرب. كما تعرض للانتقادات في بلاده بسبب سياساته الاقتصادية.

ويسعى احمدي نجاد (52 عاما) للفوز لفترة رئاسة ثانية فيما يأمل موسوي (67 عاما) في العودة الى الساحة السياسية بعد غياب عقدين، متعهدا بتحسين العلاقات مع العالم الخارجي.

ويتنافس في الانتخابات مرشحان اخران هما رئيس البرلمان السابق الاصلاحي مهدي كروبي والرئيس السابق للحرس الثوري الايراني المحافظ محسن رضائي، الا انهما لا يتمتعان بفرص كبيرة للفوز.



ويتردد المحللون في التكهن بفائز في الاقتراع ويقولون ان الانتخابات يمكن ان تعكس ما حصل في 2005 عندما حقق احمدي نجاد الذي لم يكن معروفا في ذلك الوقت فوزا مفاجئا في دورة الاعادة في متغلبا على رجل الدين المتنفذ اكبر هاشمي رفسنجاني.

وستجري جولة الاعادة في 19 حزيران/يونيو اذا لم يفز احد المرشحين بنسبة 50 بالمئة زائد واحد.

وتوقع محسن اسماعيلي العضو في مجلس صيانة الدستور المتنفذ الذي يشرف على الانتخابات، ان تبلغ نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية "70% على الاقل من بين 46,2 مليون يحق لهم التصويت.

وسلطت الانتخابات الضوء على الانقسامات الداخلية بعد 30 عاما من الحكم الديني في بلد ولد اكثر من عدد سكانه بعد الثورة الاسلامية.

ويؤيد معظم الشباب والشابات في المدن الكبرى موسوي فيما يحظى احمدي نجاد، الذي وعد بمساعدة الفقراء والقضاء على الفساد، بدعم قوي من البلدات الريفية والقرى.

وقال ايوب مهرابي الموظف البالغ من العمر 28 عاما "احمدي نجاد هو الاكثر كفاءة".

وبادرت سعدة مير ابراهيمي وهي مصففة شعر عمرها 43 عاما صوتت لاحمدي نجاد عام 2005 "انني قادمة من جنوب" طهران حيث الاحياء الشعبية "لاصوت لصالح موسوي. زوجي فقد عمله ولا يمكننا العيش مع ثلاثة ابناء بدخل يصل بالكاد الى مليوني ريال (200 دولار) في الشهر".

ووعد المرشحان الرئيسيان بمستقبل افضل للبلاد عند ادلائهما بصوتيهما، حيث حيا احمدي نجاد الجموع الغفيرة التي تجمعت عند مراكز الاقتراع التي اصطفت امامها الرجال والنساء في صفين منفصلين.

وجرى التصويت كذلك في العراق، وكذلك في الامارات العربية المتحدة حيث تعيش ثاني اكبر الجاليات الايرانية في العالم بعد الولايات المتحدة.

وبعث موسوي برسالة مفتوحة الى خامنئي يحثه فيها على حماية صناديق الاقتراع محذرا من مخاطر حدوث "اعمال غير قانونية" وزاعما ان مراقبيه منعوا من دخول مراكز الاقتراع.

وقال وزير الداخلية صادق محصولي انه "لم يتم الابلاغ عن اي مخالفات حتى الان".

ويراقب المجتمع الدولي الانتخابات الايرانية حيث ان الرئيس الايراني المقبل سيتسلم مهامه في لحظة حاسمة في السياسة الايرانية الخارجية.

وبعد ثلاثة عقود من انقطاع العلاقات بين طهران وواشنطن، يعرض الرئيس الاميركي باراك اوباما حوارا مفتوحا مع ايران التي وصفها سلفه جورج بوش بانها من دول "محور الشر".

الا ان ايران لا تزال على خلاف مع المجتمع الدولي بسبب برنامجها النووي الذي يخشى الغرب ان يكون غطاء لتطلعاتها لانتاج اسلحة نووية.

 وتعهد موسوي بتحسين العلاقات مع العالم الخارجي رغم الشكوك بحدوث تغيير حقيقي في السياسة النووية الايرانية حيث ان كافة القرارات الاستراتيجية هي في يد المرشد الاعلى للثورة الاسلامية علي خامنئي.

ويتهم الرئيس الايراني من قبل خصومه باساءة ادارة الاقتصاد من خلال سياساته التوسعية، فيما يعرف موسوي بحسن معالجته للشؤون المالية في البلاد عندما تولى رئاسة الوزراء اثناء الحرب بين ايران والعراق في الثمانينات.

وتعاني الدولة التي تعد الثانية في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) من التضخم الذي وصلت نسبته الى 24 بالمئة وارتفاع معدلات البطالة وانخفاض عائدات النفط الخام.

وفي حال هزيمة احمدي نجاد، رئيس بلدية طهران السابق، والذي كان ابوه حدادا، في الانتخابات فستكون هذه اول مرة يهزم فيها رئيس يتولى الرئاسة.

وقال المحلل السياسي ماشاء الله شمس الواعظين ان "نسبة 50 بالمئة من المشاركة جيدة لاحمدي نجاد لكن اذا خرج نحو 35 مليون ناخب الى صناديق الاقتراع، فهذا يعني انه يواجه مشكلة".

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم