المغرب - الانتخابات البلدية

حزب إسلامي وآخر مقرب من الملك يسعيان إلى الصدارة

6 دقائق

صوت الناخبون الجمعة في المغرب لاختيار نحو 28 ألف مستشار بلدي في اقتراع تخصص فيه للمرة الأولى 12 بالمائة من المقاعد للنساء. وتعد نسبة المشاركة من أبرز رهانات هذا الاقتراع وقد بلغت 51 بالمائة بحسب إحصائيات مؤقتة.

إعلان

توافد أكثر من 13 مليون ناخب مغربي الجمعة على مكاتب الاقتراع في مختلف ربوع المملكة لاختيار قرابة 28 ألف مستشار في ثاني انتخابات بلدية  - انتخابات جماعية - تعرفها البلاد منذ تولي العاهل المغربي محمد السادس مقاليد الحكم عام 1999.

 

وتعتمد هذه الانتخابات على نظام اقتراع أحادي وآخر باللائحة نسبي في البلديات التي يسكنها أكثر من 35 ألف نسمة.

 

وتتجلى أبرز خصوصيات هذه الانتخابات في نظام الحصص الذي يخصص ولأول مرة 12 بالمائة من المقاعد لصالح النساء المرشحات واللواتي بلغ عددهن 20.458 من مجموع 130.223 أي 15 بالمائة من نسبة الترشيحات وهو رقم يتجاوز بكثير ما كان عليه عام 2003 أي 4.8 بالمائة.


نسبة المشاركة أحد رهانات الانتخابات البلدية

يتخوف المرشحون من مختلف الأحزاب المشاركة – 30 حزبا- أو غير المنتمين للأحزاب من عزوف الناخبين عن المشاركة، إذ لم تتجاوز 12 بالمائة عند الظهر و30 بالمائة عند الساعة الخامسة مساء بتوقيت غرينتش، بحسب مصادر حكومية.

 

وقال المحلل السياسي خالد الحري لوكالة رويترز إن اهتمام كبار المسؤولين الحكوميين وزعماء الأحزاب سينصب على نسبة الإقبال لأنهم قلقون بشدة من حدو مقاطعة.

 

وفي حوار مع فرانس 24، اعتبر الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي المغربي محمد ظريف أن "تسجيل نسبة مشاركة مرتفعة تعد من أبرز رهانات هذا الاقتراع، خاصة وأن الكل يتحدث عن نسبة العزوف في الانتخابات التشريعية لـ2007" .

 

فالمراقبون لم يخفوا تخوفهم من أن تعرف الانتخابات البلدية التي تنظم بين اقتراعين تشريعيين – 2007 و2010- المصير الذي عرفته تشريعيات 2007 والتي لم تسجل سوى 37 بالمائة كنسبة مشاركة. ويقول محمد ظريف  "قبيل الاقتراع، حاول وزير الداخلية المغربي طمأنة وسائل الإعلام والرأي العام وقال إن نسبة المشاركة ستكون نسبيا مرتفعة باعتبار أن الانتخابات الجماية تختلف عن التشريعية".

ويمكن إرجاع عزوف المغاربة عن التصويت، إلى ما أفصحت عنه نتائج استطلاع حديث لمنظمة الشفافية الدولية غير الحكومية والذي أظهر أن 53 بالمائة من المغاربة يرون أن الأحزاب السياسية تعاني الفساد.

 

وبالنسبة لعبد الإله الصالحي، موفد فرانس 24 وإذاعة مونت كارلو الدولية إلى الرباط فإن العزوف يعود لعدة أسباب منها "أداء الأحزاب السياسية المغربية، فنسبة كبيرة من المغاربة لا تنخرط في الأحزاب ولا تربطها بها أية رابطة، إذ تشير بعض المعطيات إلى أن نسبة المنخرطين في الأحزاب لا تتجاوز 2 بالمائة من المغاربة". أما السبب الرئيسي الثاني فيتجلى بحسب عبد الإله الصالحي في "ضعف أداء المجالس المنتخبة، بحيث أن المواطن المغربي ينظر إلى هذه المجالس وكأنها هيئات تسيرها السلطات العمومية ولا تتميز بأية استقلالية وأن عملية الانتخاب تضفي مشروعية مزيفة عليها".

 

وأمام هذا الواقع، كثفت المرشحون النداءات للإقبال على التصويت خلال حملاتهم الانتخابية التي انطلقت في 30 مايو/أيار الماضي. وقد تمحورت الحملات حول مواضيع حساسة في المجتمع المغربي هي البطالة والأمية ووضعية المرأة داخل المجتمع. 

 

 

حزب الأصالة والمعاصرة، المقرب من الملك، ينافس الإسلاميين

ركزت كوثر بن حمو مرشحة حزب الصالة والمعاصرة الحديث النشأة على وضعية المرأة المغربية خلال حملتها الانتخابية، إذ تقول "لم أمارس أبدا السياسة في السابق (..) لقد عشت خارج البلاد وأريد أن أرى نساء بلدي وأطفاله في صحة جيدة ويعيشون حياة عادية كما في أوروبا وأمريكا الشمالية".

درست كوثر التي تتحدث ثلاث لغات بطلاقة في عدة بلدان أجنبية، وأسالت حبر بعض وسائل الإعلام لأنها تجولت خلال حملتها الانتخابية ببنطلون جينز وملابس مغرية كدليل على تحررها وعصرنتها، وهي قيم تمثل حزبها الذي يعتبر نفسه كبديل عن حزب العدالة والتنمية المغربي أو حزب الاستقلال، أحد أقدم الأحزاب المغربية على الساحة.

 

 

هل سيخلق الإسلاميون الحدث من جديد؟

تسلط الأضواء أيضا في هذا الاقتراع على حزب العدالة والتنمية الإسلامي والذي يعتبر أول قوة معارضة في المغرب. ولم يأتي اهتمام الإعلام بالحزب من فراغ، وإنما لأن الحزب قد يحصد عددا كبيرا من الأصوات.

 

فخلال الانتخابات التشريعية الأخيرة التي عرفها المغرب عام 2007، احتل الحزب المركز الثاني من حيث مجموع الأصوات التي حصل عليها، ولا يخفي عبد الإله بن كيران في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية شهية الحزب المتزايدة قائلا "طموحنا هو أن نكون في طليعة" الفائزين.

 

وتتوجه الأنظار إلى ثلاث مدن مغربية هي الرباط العاصمة وفاس والدارالبيضاء حيث يتنافس مرشحون عن حزب العدالة والتنمية وحزب العدالة والمعاصرة الذي انشأه مقربون على الملك محمد السادس عام 2008، وحزب الاستقلال الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء المغربي عباس الفاسي.

 

وقد تم إغلاق مكاتب الاقتراع على الساعة السابعة مساء بتوقيت غرينتش. وأشارت آخر نتائج نسبة المشاركة إلى معدل 30 بالمائة حتى الآن، بحسب بيان لوزارة الداخلية المغربية.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم