إيران

موسوي يطالب في رسالة إلى مجلس الدستور بالغاء نتائج الانتخابات

نص : برقية
8 دقائق

طالب مير حسين موسوي من جديد سلطات طهران بإلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية، وجاء الطلب في رسالة وجهها إلى مجلس صيانة الدستور.

إعلان

أ ف ب - جدد المرشح الذي هزم في الانتخابات الرئاسية الايرانية مير حسين موسوي السبت دعوته السلطات الى الغاء الانتخابات التي افضت الى فوز محمود احمدي نجاد بولاية رئاسية ثانية بسبب ما شابها من "مخالفات"، في رسالة نشرت على موقع حملته الانتخابية على الانترنت السبت.

وكتب موسوي في رسالة الى مجلس صيانة الدستور "ان كل المخالفات التي احصيناها تضاف اليها المخالفات الاخرى التي ذكرتها في رسائلي السابقة (..) كافية لالغاء الانتخابات".



واعلن مجلس صيانة الدستور السبت استعداده لاعادة فرز 10% من صناديق الاقتراع يتم اختيارها عشوائيا على ان يصدر قراره بحلول الاربعاء.

وتشكل دعوة موسوي هذه تحديا جديدا للمرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله علي خامنئي الذي صادق مجددا الجمعة على اعادة انتخاب احمدي نجاد مؤكدا ان فارق الاصوات الذي حصل عليه لا يمكن ان تبرره اي عملية تزوير.
 

 

هجوم انتحاري قرب ضريح الامام الخميني

 

ومن جهة اخرى، فجر "ارهابي" نفسه بعد ظهر السبت في ضريح الامام الخميني في طهران، ما اسفر عن جرح واحد من زواره على الاقل، فضلا عن مقتل الانتحاري، بحسب ما ذكرت وسائل الاعلام الايرانية.

وقال نائب قائد الشرطة الايرانية حسين ساجدينيا بحسب ما نقلت عنه وكالتا فارس ومهر للانباء ان "ارهابيا فجر حزامه الناسف في ضريح الامام الخميني"، مشيرا الى ان "المهاجم قتل واصيب احد زوار الضريح بجروح".

 

من جهته، ذكر تلفزيون "برس تي في" ان الاعتداء اسفر عن قتيل وجريحين، من دون ان يوضح مصدر خبره.


ونقلت وكالة الانباء الطلابية الايرانية عن "مسؤولي الضريح" قولهم ان الجريحين اصيبا بجروح "سطحية".

ويأتي هذا الاعتداء في وقت تتظاهر فيه المعارضة في وسط طهران على الرغم من تحذيرات المرشد الاعلى آية الله علي خامنئي. وكان خامنئي حذر في خطبة صلاة امس الجمعة من امكانية ان يستغل احد ما هذه التظاهرات الاحتجاجية على اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد، لتنفيذ عمل ارهابي.

وآية الله روح الله الخميني هو قائد الثورة الاسلامية في ايران التي اطاحت بنظام الشاه محمد رضا بهلوي في 1979 حين عاد الخميني من المنفى وتوفي بعد عشر سنوات.

والضريح عبارة عن مجمع ضخم من عدة ابنية، والانفجار وقع في المكان الذي يخلع فيه الزوار احذيتهم قبل الدخول الى المجمع.
 

 ومشادات في شوارع طهران

 

وفي وقت سابق، اندلعت مواجهات عنيفة بعد ظهر السبت بين شرطة مكافحة الشغب في ايران والاف المتظاهرين من انصار المعارضة الذين حاولوا الوصول الى ساحة انقلاب في وسط طهران للتظاهر ضد اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد، كما افاد شهود عيان.

واوضح احد الشهود لوكالة فرانس ان "شرطة مكافحة الشغب تمنع الناس من الوصول" الى ساحة انقلاب و"تطوقهم على الارصفة وتنهال عليهم بالضرب".

واضاف شاهد آخر ان "ما بين الف الى الفي متظاهر موجودون امام جامعة طهران والشرطة تستخدم خراطيم المياه والغازات المسيلة للدموع لتفريقهم".

ومنعت السلطات الايرانية وسائل الاعلام الاجنبية من تغطية التظاهرات غير المرخص لها وكل الانشطة غير الواردة في "برنامج" وزارة الثقافة.

وقال شاهد ثالث ان الاف المتظاهرين تجمعوا قرب ساحة ازادي التي تبعد حوالى اربعة كلم عن ساحة انقلاب، مؤكدا حصول صدامات بينهم وبين الشرطة.

واضاف ان المتظاهرين تجمعوا عموما في مجموعات صامتة، غير ان هذا لم يمنع بعضهم من اطلاق شعارات مثل "الموت للديكتاتور"، في اشارة الى محمود احمدي نجاد الذي يشكك المرشحون الثلاثة الذين خسروا امامه انتخابات 12 حزيران/يونيو بنتائجها، وفي طليعة هؤلاء المرشح الاول الخاسر مير حسين موسوي.

وروت احدى الطالبات ان قوات الامن "لا تطرح اسئلة حتى، انهم ينهالون بالضرب على كل من يتوجه نحو ساحة انقلاب".

وانضم الى قوات مكافحة الشغب في مواجهة المتظاهرين عناصر من ميليشيا الباسيج الاسلامية الذين عملوا على مطاردة المتظاهرين في الشوارع الفرعية.

واضافت الطالبة ان "الشرطة تستخدم خراطيم المياه المغلية".

ولم تتمكن قوات الامن بحسب الشهود من السيطرة على الاوضاع، واكد احد شهود العيان انه شاهد متظاهرين يوقعون عددا من عناصر الباسيج عن دراجاتهم النارية وينهالون عليهم بالضرب. واضاف ان المتظاهرين رشقوا القوى الامنية بالحجارة ايضا.

واضاف شاهد عيان آخر "لقد رأيت عددا من الاشخاص معتقلين"، في حين اكد شهود آخرون ان الشرطة اعتقلت العديد من المتظاهرين حول ساحة انقلاب.

وقال شاهد آخر ان الشرطة اطلقت القنابل المسيلة للدموع على الشوارع المؤدية الى جادة ازادي التي تربط بين ساحتي ازادي وانقلاب، لمنع المتظاهرين من التجمع فيها.

واكد عدد من الشهود انهم رأوا عناصر من قوات مكافحة الشغب يطاردون المتظاهرين في الشوارع الفرعية المؤدية الى جادة ازادي حيث اضرم المتظاهرون النار في حاويات القمامة.

وقال شاهد عيان انه رأى عناصر من الباسيج مسلحين بهراوات وقضبان حديدية وسلاسل معدنية يجولون على دراجات نارية في الشوارع.

وقال شاهد آخر "لقد انهال علينا عناصر الشرطة بالضرب المبرح (...) لم يفرقوا بين امرأة ورجل (...) لقد صادروا مني آلة التصوير".

وعمد سائقو سيارات في المكان الى اطلاق العنان لابواق سياراتهم تعبيرا عن دعمهم للمتظاهرين.

وقال شاهد آخر ان مجموعة من المتظاهرين الموالين للرئيس محمود احمدي نجاد تجمعوا ايضا امام جامعة طهران رافعين لافتات كتب عليها "هل ان نوايا هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) سليمة؟" و"كيف تجرؤون على مخالفة القوانين؟".

وكانت الشرطة حذرت من انها "ستتعامل بحزم مع اية حركة احتجاجية على اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد".

واعلن نائب قائد الشرطة الايرانية احمد رضا رضان للتلفزيون الرسمي السبت ان "الشرطة ستتعامل بحزم مع اي تظاهرة او حركة احتجاجية غير شرعية". واضاف "اولئك الذين يعتزمون انزال الناس الى الشارع وخداع الناس عبر التأكيد لهم ان هناك ترخيصا، سيلاحقون امام القانون وسيعتقلون".

وكانت جمعية العلماء المجاهدين (روحانيون مبارز) التي تقدمت بطلب ترخيص لهذه التظاهرة، اعلنت الغاءها السبت. وقالت في بيان نشره التلفزيون على موقعه الالكتروني "تم التقدم بطلب ترخيص لاجراء تظاهرة ولكن بما انه لم يتم الترخيص لها لن تكون هناك تظاهرة".

غير ان انصار المرشح المحافظ المعتدل مير حسين موسوي الذي حل ثانيا في الانتخابات وطعن بهذه النتيجة، لم يعلنوا ما اذا كانوا سيمضون في التظاهرة ام لا. وتشهد طهران ومدن ايرانية اخرى منذ اسبوع تظاهرات حاشدة يشارك فيها انصار ابرز منافسي احمدي نجاد، مير حسين موسوي الذي، وعلى غرار المرشحين الآخرين الخاسرين، يتهم السلطات بتزوير نتائج الانتخابات.

وفي خطبة الجمعة، دعا المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي الى وقف التظاهرات، في خطوة غير مسبوقة منذ قيام الجمهورية الاسلامية قبل ثلاثين سنة.
 

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم