تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ساركوزي يزور غوادلوب لطمأنة سكانها

يحل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الجمعة بغوادلوب، المرحلة الثانية من جولته إلى جزر الأنتيل الفرنسية، ويسعى لإعطاء أجوبة لتساؤلات سكان الجزيرة، الذين يواجهون أزمة اجتماعية حادة.

إعلان

يواصل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الجمعة جولته إلى جزر الأنتيل الفرنسية بزيارة غوادلوب، التي شهدت في مطلع 2009 حركة احتجاج وإضراب واسعة النطاق شلت النشاط خلال 44 يوما.

 

ويسعى الرجل الأول في قصر الإليزيه بالمناسبة إلى تهدئة العلاقات بين باريس و"أقاليم ما وراء البحار" وإعطاء أجوبة لسكان الجزر، الذين يواجهون أزمة اجتماعية بسبب غلاء المعيشة وتدهور أوضاع التشغيل.

 

وحرص الرئيس الفرنسي لدى وصوله الخميس إلى مارتينيك إلى إرسال "رسالة حوار" إلى التنظيمات الاجتماعية والنقابية التي قادت حركة الاحتجاج بين كانون الثاني/يناير وآذار/مارس، وأبدى رغبته في طي صفحة الأزمة.


إبقاء الأوضاع على حالها أمر لا يطاق
وجدّد ساركوزي دعوة الحكومة إلى كل الشركاء من تنظيمات وشخصيات إلى المشاركة في سياسة تقييم الأوضاع في جزر الأنتيل الفرنسية، التي أطلقتها الحكومة في 21 نيسان/ابريل الفارط. وشمل نداء ساركوزي تنظيم "الائتلاف ضد الاستغلال" الذي قاد حركة الاحتجاج ضد غلاء المعيشة.

 

وشدد ساركوزي في تصريحات للصحافة على ضرورة إيجاد حلول للمشاكل الاجتماعية والاقتصادية والتجاوب مع طلبات السكان، معبّرا عن قناعته ان إبقاء الأوضاع على حالها أمر لا يطاق.

 

وتجسد سعي ساركوزي للحوار والتهدئة من خلال "تكريم الجمهورية" لعدد من سكان جزر الأنتيل الذين التحقوا بحركة "فرنسا الحرة" في جوان 1940 بزعامة الجنرال دي غول، وشاركوا في المقاومة ضد ألمانيا النازية وحكومة "فيشي" العميلة.

 

وقبيل الزيارة، أشار مراقبون إلى العلاقات المعقدة بين الرئيس ساركوزي وجزر الأنتيل. وذكّر هؤلاء بالصعوبة التي واجهها ساركوزي عام 2005 وكان ساعتها وزيرا للداخلية لتنظيم لقاء مع شاعر ورمز الأنتيل الفقيد إيمي سيزير، الذي كان من بين المندّدين بقانون شباط/فبراير 2005 الممجّد لـ"تواجد فرنسا الإيجابي في أقاليم ما وراء البحار والجزائر".


مجموعة من أبناء الأنتيل ترافق الرئيس الفرنسي
وذكر المراقبون ان الرئيس ساركوزي التزم الصمت خلال 24 يوما قبل ان يعلق على حركة الاحتجاج التي شلت مارتينيك وغوادلوب في مطلع 2009. وقد أثار صمت قصر الإليزيه انتقادات في صفوف المعارضة وفي جزر الأنتيل بالرغم من الـ580 مليون يورو التي خصصتها الحكومة في سبيل هذه المناطق.

 

ويسعى الرئيس ساركوزي هذه المرة إلى مغازلة سكان الأنتيل بالسفر إلى عين المكان رفقة العديد من أبناء البلاد باتوا شخصيات بارزة في المشهد الفرنسي، بينهم الكاتب دانيال بيكولي ولورا فليسل البطلة الأولمبية في مسابقة المبارزة.

 

ويرافق ساركوزي خلال زيارته وفد وزاري يضم سكرتيرة الدولة الجديدة المكلفة بـ"أقاليم ما وراء البحار" ماري ليس بنشار، وهي أول شخصية من جزر الأنتيل تسند لها هذه الحقيبة الحكومية.
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.