الأرجنتين

الانتخابات التشريعية تشكل اختبارا لسياسة الرئيسة كيرشنر

4 دقائق

يصوت سكان الأرجنتين الأحد لتجديد مجلسي النواب والشيوخ على خلفية تداعيات الأزمة المالية العالمية، وسيشكل الاقتراع اختبارا للسياسة الاقتصادية التي تنتهجها الرئيسة كريستينا كيرشنر.

إعلان

ا ف ب - تشكل الانتخابات التشريعية التي تنظم الاحد في الارجنتين اختبارا للنموذج الاقتصادي للرئيسة كريستينا كيرشنر وزوجها وسلفها نيستور كيرشنر (2003-2007) الذي بات مهددا بعودة القوى الليبرالية الجديدة بقوة الى المعترك السياسي.

وصرح ادغاردو موكا من جامعة بوينوس ايرس لوكالة فرانس برس ان "الشقين السياسي والاقتصادي باتا على المحك لان مواصلة تطبيق السياسات رهن بالحصول على الاكثرية في الكونغرس".

لكنها المرة الاولى منذ وصول نيستور وكريستينا كيرشنر الى سدة الحكم، التي تنظم فيها الانتخابات التشريعية في ظروف اقتصادية سيئة وربما قد يخسران الغالبية في مجلسي النواب والشيوخ.

ويقول خبراء الاقتصاد ان الارجنتين دخلت مرحلة انكماش ويشككون في الارقام التي تنشرها الحكومة.

ويدافع الثنائي كيرشنر منذ حوالى ست سنوات عن نموذج لاعادة تصنيع البلاد وفي الطليعة قطاع صناعة السيارات، ويقوم على عملة اميركية قوية ما يعطي دفعا للصادرات الارجنتينية ويرفع الواردات.

وقال زوج الرئيسة الذي يتزعم الحزب البيروني المؤيد للتأميم "هذه الانتخابات ليست مجرد اقتراع جديد انها خيار بين العودة الى الماضي وترسيخ مشروع وطني".

وهذا النموذج الذي اتاح للارجنتين تصحيح اوضاعها الاقتصادية مع معدلات نمو تقدر بحوالى 8% بين عامي 2003 و2007، كلل بالنجاح بفضل الارتفاع المستمر في اسعار المواد الاولية الزراعية التي تعد الارجنتين من اولى الدول المنتجة لها عالميا.

الا ان هذا النموذج مهدد اليوم في حال لم تصب نتيجة الانتخابات في مصلحته اولا وبسبب الازمة الاقتصادية العالمية ثانيا.

وتأثرت السلطات الارجنتينية بتراجع المواد الاولية بدءا بالصويا وبتهريب رؤوس الاموال منذ 2007 والتي وصلت قيمتها الى 27 مليار دولار.

الا ان الارتفاع الطفيف في اسعار المواد الاولية يسمح حاليا للدولة بان تكون اكثر تفاؤلا بالنسبة الى الاشهر المقبلة.

والمنافس الرئيسي لنيستور كيرشنر الذي يرشح نفسه للنيابة في مقاطعة بوينوس ايرس، هو المقاول الثري فرانسيسكو دي نرفايز.

وهو يجسد مع حليفه رئيس بلدية بوينوس ايرس ماوريسيو ماكري عودة افكار الليبراليين الجدد للرئيس السابق كارلوس منعم (1989-1999).

وعرض ماكري الذي يعتبر من المرشحين الاوفر حظا للانتخابات الرئاسية في 2011 بوضوح قناعاته الليبرالية الجديدة.

وقال للصحافيين انه سيعيد مجددا صندوق التقاعد وشركة الخطوط الجوية الارجنتينية وشركة المياه "الى القطاع الخاص" بعد ان تم تأميمها من قبل اسرة كيرشنر.

الا ان نرفايز اعلن قبل ايام من الاقتراع انه يؤيد بعض عمليات التأميم واحداث توازن بين التأميم والخصخصة.

وقال هيكتور مينديز رئيس الاتحاد الصناعي الذي لا ينظر الى سياسة كيرشنر بعين الرضى، ان "البلاد تشهد ازمة سياسية وليس ازمة اقتصادية".

ولم يستبعد خبير الاقتصاد ميغيل انخيل برودا "انتعاشا في النصف الثاني من السنة"، في حين ابدى خبير اخر هيكتور مينديز بعض الحذر بالقول "هناك مؤشرات تدل على الانتعاش لكن حماسة البعض مبالغ فيها".

واكدت كيرشنر تصميمها على انقاذ المؤسسات التي تواجه صعوبات. واعلنت مطلع الشهر الحالي ان ادارة الضمان الاجتماعي ستقدم قرضا بقيمة 70 مليون دولار لدعم نشاط الفرع الارجنتيني لشركة جنرال موتورز الاميركية لتصنيع السيارات التي اعلنت افلاسها.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم