هندوراس

"قلق" أمريكي وأوروبي بعد الاطاحة بزيلايا وفنزويلا في تأهب

4 دقائق

نددت العديد من دول الاتحاد الأوروبي بالانقلاب الذي أطاح برئيس هندوراس مانويل زيلايا فيما أعرب البيت الأبيض عن "قلقه العميق".

إعلان

اطاح الجيش الهندوراسي بالرئيس اليساري مانويل زيلايا ونفاه اليوم الأحد في اول انقلاب عسكري في امريكا الوسطى منذ الحرب الباردة بعد ان اثار انزعاج الجيش بسعيه للبقاء
فترة اخرى في الحكم.

 

واعرب الرئيس الامريكي باراك اوباما والاتحاد الاوروبي عن قلقهما الشديد لتحرك القوات ضد زيلايا حليف الرئيس الاشتراكي الفنزويلي هوجو تشافيز قرب الفجر وابعاده عن مقر اقامته.

 

وقال تشافيز الذي يؤيد اليسار في امريكا اللاتينية في التفزيون الحكومي الفنزويلي انه سيفعل كل ما هو ضروري لإجهاض الانقلاب ضد حليفه.

 

ونقلت طائرة عسكرية زيلايا الى كوستاريكا وقالت قناة (سي ان ان) باللغة الاسبانية انه طلب اللجوء السياسي هناك.

 

وقام متظاهرون مؤيدون للحكومة باشعال النار في اطارات السيارات امام قصر الرئاسة في تيجوسيجالبا عاصمة هندوراس وحلقت مقاتلتان فوق المدينة.

 

وكانت هندوراس الدولة الفقيرة بامريكا الوسطى تتمتع بالاستقرار السياسي منذ انتهاء الحكم العسكري في اوائل الثمانينات لكن اتجاه زيلايا نحو تغيير الدستور للسماح ببقائه لفترة اخرى في الحكم ادى الى انقسام في مؤسسات الدولة.

 

وعزل زيلايا قائد الجيش الجنرال روميو فاسكويزفي الأسبوع الماضي لرفضه المساعدة في تنظيم استفتاء غير رسمي يوم الأحد بشأن تمديد فترة الرئاسة المحددة بأربعة أعوام لرؤساء هندوراس.

 

وقال زيلايا لمحطة تلفزيون تليسور ومقرها في فنزويلا ان الجنود "خطفوه" ودعا مواطني هندرواس الى مقاومة الانقلاب سلميا.

 

وادان الاتحاد الاوروبي الانقلاب ودعا اوباما الى الهدوء.

 

وكانت هندوراس حليفا متحمسا للولايات المتحدة في الثمانينات عندما كانت واشنطن تساعد حكومات امريكا الوسطى على قتال رجال حرب العصابات اليساريين.

 

وقال اوباما "أي توترات ونزاعات قائمة لابد أن تحل بصورة سلمية من خلال الحوار بعيدا عن أي تدخل خارجي."

 

ويعد هذا اول عمل ناجح يقوم به جيش لطرد رئيس في امريكا الوسطى منذ حقبة الحرب الباردة. وقال نائب معارض ان الكونجرس سيختار روبرتو ميتشيليتي رئيس البرلمان قائما باعمال الرئيس اليوم الاحد.

 

وكانت المحكمة العليا في هندوراس قد تحركت ضد زيلايا في الاسبوع الماضي وامرته باعادة قائد الجيش فاسكويز الى منصبه. وقالت المحكمة اليوم الاحد انها طلبت من الجيش الاطاحة بالرئيس.

 

وقالت المحكمة في بيان بثته اذاعة هندوراس "الجيش تحرك دفاعا عن سيادة القانون."

 

وكانت الازمة الاقتصادية العالمية قد حدت من النمو في هندوراس التي تعيش على صادراتها من البن والمنسوجات وما يرسله العمال الهندوراسيون من الخارج. واوضحت استطلاعات الرأي الأخيرة ان التأييد الشعبي لزيلايا تهاوى ووصل الى 30 في المئة فقط.

 

وتعتبر هندوراس التي يبلغ تعداد سكانها سبعة ملايين نسمة مركزا رئيسيا لنقل المخدرات المهربة. وهي ايضا منتج كبير للبن لكن لا توجد دلائل فورية عن حدوث ما يؤثر على الانتاج.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم