العراق

القوات الأمريكية تنهي انسحابها من المدن والبلدات العراقية

تنهي القوات الأمريكية اليوم الثلاثاء انسحابها من المدن والبلدات العراقية طبقا لبنود الاتفاقية الأمنية التي وقعتها مع السلطات العراقية في تشرين الثاني/نوفمبر 2008.

إعلان

تنهي القوات الأمريكية الثلاثاء انسحابها من المدن والبلدات العراقية طبقا لبنود الاتفاقية الأمنية التي وقعتها مع السلطات العراقية في تشرين الثاني/نوفمبر 2008.

 

ورغم أن السلطات العراقية أعلنته "يوم عيد للسيادة الوطنية" بعد ست سنوات من "الاجتياح" و"الوصاية العسكرية" الأمريكية - التي كلفت الولايات المتحدة 3 آلاف مليار دولار - إلا أن الوضع بالعراق يبقى هشا، وكل التكهنات تبقى مفتوحة بعد هذا الانسحاب، خاصة بعد ارتفاع وتيرة العنف بكبرى المدن العراقية في الأيام الأخيرة وتحول البلاد إلى جبهة جديدة " للجهاد" لمقاتلي القاعدة، إضافة إلى الصراع القائم بين السنة والشيعة وحالة أللاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

 

الاتفاقية الأمنية وضعت حدا لست سنوات من الغزو

وقعت القوات العراقية مع نظيرتها الأمريكية أواخر 2008 اتفاقية أمنية حددت معالم انسحاب القوات الأمريكية التي قضت ست سنوات بالأراضي العراقية. وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي محدثا العراقيين قبل أيام من انسحاب الأمريكيين من البلدات والمدن العراقية "نحن على أبواب مرحلة جديدة لا أقول لاستعادة السيادة بل لتثبيت هذه السيادة، هي رسالة للعالم أننا أصبحنا على قدر كاف من القدرة لحماية أمننا وإدارة شؤوننا الداخلية".

وسيقتصر دور القوات الأمريكية بعد الثلاثين من الشهر الحالي على مساندة القوات العراقية عند الحاجة إلى ذلك، وفقا لما ينص عليه الدستور العراقي والسيادة العراقية. وشكل وصول الرئيس الأمريكي باراك أوباما للبيت الأبيض منعرجا هاما في التواجد الأمريكي بالعراق، كما أنه غير مسار السياسة الأمريكية و"وصايتها" على العراق والعراقيين.

 

وأعلن باراك أوباما في 27 شباط/فبراير المنصرم سحبا جزئيا للقوات الأمريكية في غضون 18 شهرا، أي بحلول شهر آب/أغسطس 2010. منفذا بذلك احد وعوده الانتخابية.
و قرر أوباما إبقاء ما يقارب 50 ألف جندي يتولون مهمات محدودة في ثلاثة مجالات أساسية وهي التدريب وتجهيز القوات العراقية وحماية الموظفين المدنيين الأمريكيين العاملين في العراق، فضلا عن مهمات أخرى لم يكشف عنها.

 


الصراع بين السنة والشيعة

يخشى العرب السنة الذين يمثلون الأقلية من تقلص مهامهم في الدولة التي يقودها الشيعة بعد مغادرة القوات الأمريكية. وأكدت السلطات العراقية مرارا إصرارها على وضع حد للنزاع الطائفي بين السنة والشيعة الذي يحصد عشرات القتلى يوميا حيث قال رئيس الوزراء نوري المالكي وهو يتحدث عن الخبرة في المجال العسكري التي تلقتها قوات الشرطة من القوات الأمريكية قبل انسحابها "إن العراق حقق مستويات أمنية جيدة نسبيا ليس فقط من خلال تحسين أداء الشرطة ولكن أيضا فيما يتعلق بجهود المصالحة السياسية بين الأطياف و الفصائل العراقية
المنقسمة".


قوات الصحوة تتخوف على مصيرها بعد انسحاب القوات الأمريكية

يخشى مقاتلو قوات الصحوة على مصيرهم بعد انسحاب القوات الأمريكية من البلدات والمدن العراقية بعدما كانوا يعتبرونهم "درعا دفاعية" تقف ضد عودة القاعدة و"المليشيات الشيعية المدعومة من طرف إيران إلى ساحة القتال بالعراق". ورغم التطمينات التي تلقاها أعضاء قوات الصحوة من السلطات العراقية إلا أن شبح الاغتيالات والتفجيرات يظل يلوح في الأفق.

 
ومقاتلو الصحوة هم أعضاء سابقون في تنظيم القاعدة غيروا صفهم في سبتمبر 2007 وصاروا يقاتلون تحت لواء الحكومة العراقية ولباس الجيش العراقي. ويطلق الأمريكيون على قوات الصحوات تسمية "أبناء العراق" في إشارة إلى أبناء العشائر العربية السنية والمتمردين السابقين.

 

وتشكلت قوات الصحوة للمرة الأولى في أيلول/سبتمبر 2006، في محافظة الأنبار حيث استطاعت خلال أشهر قليلة طرد تنظيم القاعدة والجماعات المتطرفة التي تدور في فلكها ما جعل المحافظة أكثر مناطق العراق أمنا. وأعلن الجيش الأمريكي في نيسان/أبريل الماضي انتقال مسؤولية قوات الصحوة البالغ عدد عناصرها حوالي 94 ألفا إلى السلطات العراقية بشكل كامل.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم