تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هندوراس تواجه عزلة وسيلايا يتعهد بالعودة إلى البلاد

تستعد هندوراس المعزولة سياسيا لمواجهة شهور من التقشف بسبب العقوبات الاقتصادية التي فرضتها عليها عدة دول إثر انقلاب يونيو حزيران.

إعلان

رويترز -  تعهد مانويل ويلايا بالعمل على دعم عودته الى  السلطة. ومع مواجهة اقتصاد البلاد الذي يعتمد على تصدير  المنسوجات والبن انكماش هذا العام وسط ازمة اقتصادية عالمية،  تقدر الحكومة المؤقتة التي حلت محل زيلايا انها حرمت بالفعل من  نحو 200 مليون دولار من الارصدة الائتمانية المعلقة.


وخفضت الولايات المتحدة 16.5 مليون دولار من المساعدة  العسكرية وحذرت من أن 180 مليون دولار اخرى ضمن مساعدات  اخرى عرضة لمخاطر وان اي تكرار لمقاطعة قصيرة من شركاء  التجارة المجاورين سيؤدي الى خنق احدى اكثر دول امريكا  اللاتينية فقرا.


وقال الرئيس المؤقت روبرتو ميتشليتي يوم الجمعة "علينا ان  نؤمن بالتقشف ونرغب في ان نطلب من الشعب ان يفعل الامر  نفسه". وطلب من وزير ماليته بحث سبل خفض انفاق الحكومة من  اجل اجتياز الشهور المقبلة.


وتقاوم الحكومة المؤقتة التي نصبها الكونجرس بعد ان أبعد  الجنود زيلايا الذي لا يحظى بشعبية على نطاق واسع من البلاد  الشهر الماضي، ضغوطا دولية وتقول ان اعادة زيلايا للحكم امر  غير قابل للتفاوض.


وتتهم هذه الحكومة زيلايا الذي تصادم مع قاعدته السياسية  ونخبته الحاكمة في هذا البلد المحافظ بتحالفه مع الرئيس اليساري  هوجو تشافيز بمخالفة الدستور والسعي الى تمديد حكمه بشكل غير  قانوني.


ولم يترك هذا فرصة تذكر امام محادثات تتوسط فيها  كوستاريكا وتهدف الى نزع فتيل واحدة من اسوأ الازمات في امريكا  الوسطى منذ الحرب الباردة.


ولم تسفر المحادثات فيما يبدو عن تقدم يذكر بغض النظر عن  اتفاق على مواصلة المحادثات.


وقال رئيس كوستاريكا اوسكار ارياس الذي يعمل كوسيط في  المحادثات الخاصة بأزمة هندوراس في مقابلة مع شبكة "سي ان ان  اسبانيول": "نحن هنا في مواقف متناقضة، لكن اعتقد ان هذه  المواقف ستشهد انفراجة مع تقدمنا في الحوار".


وقال ارياس الذي نال جائزة نوبل للسلام في عام 1987  لمساعدته في حل الصراعات في امريكا الوسطى ان المحادثات التي  عقدت حتى الان بين الوفود المتنافسة اتسمت بالصراحة والاحترام.


وكان مقررا ان تنتهي فترة زيلايا في يناير كانون الثاني  ويشتبه معلقون محليون في ان الحكومة المؤقتة تسعى الى كسب الوقت  لجعل اعادة الرئيس الى منصبه امرا غير ممكن.


وانضمت الولايات المتحدة التي تواجه اختبارا كبيرا لتعهد  الرئيس باراك اوباما ببداية جديدة في العلاقات مع امريكا  اللاتينية الى الكثير من الحكومات الاقليمية في الادانة القوية  للاطاحة بالرئيس زيلايا لكنها حثته على عدم محاولة العودة من  طرف واحد لتجنب اذكاء التوتر والعنف.


وقتل محتج واحد مؤيد لزيلايا على الاقل في اشتباكات وقعت في  مطار تيجوسيجالبا يوم الاحد الماضي عندما منع الجنود  الهندوراسيون محاولة عودة زيلايا في طائرة قدمها تشافيز.


وتوجه نحو الف محتج الى المطار امس السبت لحضور مراسم تذكير  بالاشتباكات وتأبين الضحايا، وتتضمنت عروضا موسيقية ومسرحية  وحضرتها زوجة زيلايا.


وتوجه زيلايا من جمهورية الدومينيكان جوا الى واشنطن يوم  السبت حيث التقى مع مسؤولين كبار بوزارة الخارجية حيث قال  مسؤول في البيت الابيض انهم اعادوا تأكيد الدعم الامريكي  لاعادة النظام الديمقراطي في هندوراس وكذلك الدعم لجهود  الوساطة التي يقوم بها ارياس.


وقبل مغادرته قال زيلايا ان المحادثات في كوستاريكا فتحت  "نافذة" من اجل اتفاق وتعهد باجراءات غير محددة لدعم قضيته  من اجل العودة سواء في الوطن في هندوراس أو في الميدان الدولي.


وقال زيلايا لشبكة "سي ان ان اسبانيول" في سانتو دومينجو  قبل المغادرة جوا الى واشنطن "الولايات المتحدة لا يمكن ان تتقبل  نظاما غير دستوري قام بانقلاب في الامريكيتين". واضاف "الشعب  لديه الحق في العصيان . فهو حق دستوري" قائلا ان دستور  هندوراس يقضي بأن لا يطيع اي مواطن "نظاما مغتصبا".


وكتب الزعيم الكوبي السابق فيدل كاسترو والذي تؤيد بلاده  زيلايا في عمود نشره في وقت متأخر من مساء الجمعة انه يخشى من  أن تشهد أمريكا اللاتينية موجة انقلابات عسكرية إذا لم يعد  مانويل زيلايا رئيس هندوراس إلى السلطة.


وتوقع الرئيس المؤقت روبرتو ميتشليتي الذي تعهد بعدم  التراجع خمسة او ستة اشهر صعبة.







 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.