تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتمر السادس لحركة فتح بين التحديات والعقبات

تعقد حركة "فتح" مؤتمرها السادس في الرابع من آب/أغسطس بمدينة بيت لحم. وإن كانت أيام معدودة تفصلنا عن هذا الموعد، إلا أن شكوك عدة ما زالت تحيط بإمكانية انعقاده.

إعلان

أكد لنا العميد ماجد فرج، أحد قادة "فتح" ومدير عام الاستخبارات في الضفة الغربية، انعقاد المؤتمر في موعده بعد اتخاذ الإجراءات المتعلقة بالتنسيق السياسي والأمني مع إسرائيل وحركة "حماس"، بشأن الموافقات اللازمة لأعضاء الخارج للحضور والمشاركة. وأضاف أن "نقطة البداية ستكون بوصول الوفود من لبنان وسوريا عبر الأردن يوم الجمعة". وتابع "الإجراءات بشأن ضمان وصول المندوبين من غزة ما زالت مستمرة رغم معارضة حماس".


كبيرة هي التحديات التي تقف في وجه "فتح" وعديدة هي الجهات التي تترقب انعقاد مؤتمرها السادس، وكثيرة هي الآمال والتوقعات من المؤتمر دون إخفاء المخاوف من الفشل؛ فالتراكمات الداخلية في الحركة زادت من وعورة الطريق وذلك منذ انعقاد المؤتمر الخامس قبل عشرين عاما في تونس.

 

تحديات وتجاذبات كثيرة...


وكانت التجاذبات بشأن المؤتمر داخل "فتح" وصلت ذروتها عندما اتهم "فاروق القدومي"، رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير وأحد أهم قادتها، رئيس السلطة الفلسطينية "محمود عباس" ومستشاره السابق "محمد دحلان" بالتآمر مع إسرائيل لاغتيال الرئيس الراحل "ياسرعرفات". والتوقعات تسير باتجاه معاقبة القدومي بإسقاط عضويته في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وعدم انتخابه مجددا في اللجنة المركزية.


ورأت مصادر في "فتح" أن عودة القيادي "أبو ماهرغنيم"، 71 عاما، إلى رام الله بعد غياب دام أربعين عاما انتصارا لعباس وضربة لتيار القدومي في الخارج، علما بأن غنيم اعتبر من أشد المعارضين لمؤتمر أوسلو ومؤيدًا للكفاح المسلح، وقد رفض العودة إلى أراضي السلطة في عهد ياسر عرفات. ومن المتوقع أن يعاد انتخابه في عضوية اللجنة المركزية وقد يعلن نائبا لعباس.


الغالبية في "فتح" لا تثق بالتوصل إلى اتفاق بشأن العلاقة مع "حماس"، التي ما زالت تصر على منع أعضاء "فتح" الأربعمئة في غزة من الوصول إلى بيت لحم للمشاركة في المؤتمر، مشترطة لذلك إفراج السلطة عن معتقليها.


  إسرائيل ... فشل المؤتمر ... حركة حماس

 
ومع الصراعات الفتحاوية الداخلية والتجاذبات بين "فتح" و"حماس"، لم تكن إسرائيل بعيدة عن المؤتمر، حيث أكد أحد مسؤوليها الأمنيين السابقين أن نجاح المؤتمر يشكل أهمية إستراتيجية لإسرائيل وتحديا على أصعدة أمنية عدة.

وردا على ذلك، قال العميد "فرج" إن إسرائيل تحاول إظهارعدم اكتراثها بالمؤتمرلأنها تريد تحميل فشل المؤتمر لحركة "حماس"، مما سيساهم في زيادة الانقسام الداخلي الفلسطيني. وأضاف "مهما تحدثوا وأعلنوا، فإن إسرائيل تبقى غير معنية بفتح والدليل على ذلك عدم التوصل مع المنظمة إلى نتائج سياسية في عملية السلام حتى الآن".   


التحديات إذن أمام "فتح" كبيرة، بدءاً ببرنامجها السياسي وتحديد أين تقف من القضايا الحساسة في الصراع مع إسرائيل وأهمها الكفاح المسلح، ومن غير الواضح ما إذا كان سيُطرح في المؤتمر أم سيتم تجاهله تفاديا للإحراج مع جيل الشباب في "فتح"، والمتمسك بالمقاومة كأساس لإنهاء الاحتلال، وكذلك مع إسرائيل.


الحيلولة دون تفجر الوضع داخل "فتح" بين تيارات متعددة أهمها تيار أبو مازن وتيار القدومي يمثل تحديًا آخر. والسؤال المطروح الآن هو هل سيكون المؤتمر السادس فرصة للحركة للسير خطوة إلى الأمام أم العودة إلى الخلف؟.
 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.