تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هم " طالبان نيجيريا "

"طالبان نيجيريا" أو "بوكو حرام" أي "التربية الغربية حرام" ، من هي هذه المجموعة التي تطلق على نفسها هذه التسمية والتي تسعى إلى فرض الشريعة الإسلامية ومكافحة كل ما تراه منافياً لها؟

إعلان


"طالبان نيجيريا" هي مجموعة إسلامية متطرفة تلقّب نفسها بهذه التسمية بالرغم من غياب الصلات بينها وبين مجموعة طالبان الأفغانية. ويرى صديق أبا مراسل وكالة الأنباء الإفريقية في فرنسا أن "تسمية طالبان تمنحهم شهرة دولية لم يعرفوها من قبل".


وتسعى هذه المجموعة إلى فرض الشريعة الإسلامية وتطهير نظام تهيمن عليه بنظرها الثقافة الغربية . وتستهدف المجموعة أساسا رموز الدولة وممثّليها.

من ناحية أخرى وحسب اعتقاد صديق أبا "إن هدف المجموعة الرئيسي ليس تقويض سلطة الدولة، بل غلق المتاجر التي تبيع الخمر، ومنع البنات من ارتياد المدارس، ووضع حد للتربية على السياق الغربي، ومراقبة قواعد اللباس، وبالطبع إرساء الشريعة الإسلامية".


وتضم هذه المجموعة في صفوفها طلاب فاشلين في الدراسة، وشبان عاطلين عن العمل، وكذلك أبناء أعيان، وكان زعيمهم وقائدهم الروحي " محمد يوسف" الذي قتل في 30 تموز/يوليو بعد أن اعتقلته الشرطة. وأعلنت قوات الأمن في اليوم ذاته مقتل الزعيم الثاني في "طالبان" الذي يدعى أبو بكر شيكاو.

 

هل نيجيريا متعودة على النزاعات الدينية ؟

 

تعتبر نيجيريا الدولة الأكثر كثافة سكانية في إفريقيا وهي موزعة بين أغلبية مسلمة في النصف الشمالي وأخرى مسيحية في النصف الجنوبي، وتتعايش 200 مجموعة عرقية في البلاد.

وعاشت نيجيريا حربا أهلية تعرف أيضا بحرب "بيافرا" دارت بين عامي 1967 و1970 في محاولة من قبائل "الايبو" المسيحية المتواجدة خاصة في ولايات الجنوب الشرقي النيجري ( منطقة "بيافرا") الاستقلال عن الدولة الاتحادية وإعلان جمهورية "بيافرا". وخلف هذا النزاع المسلح الذي كانت دوافعه سياسية أكثر منها دينية، ما لا يقل عن مليون قتيل.


وفي العام 2000، اعتمدت 12 ولاية من الشمال الشريعة الإسلامية، في بلد مكون من 36 ولاية. وما انفكت الأقليات المسيحية تحاول الهرب من القمع وأعمال العنف التي تستهدفها، ومنذ ذلك التاريخ أوقعت النزاعات الدينية التي كثرت في البلاد آلاف الضحايا.

وفي فبراير من العام 2000، تحولت مظاهرة نظمها مسيحيون في ولاية "كادونا" شمال البلاد، احتجاجا على إرساء الشريعة الإسلامية، إلى ساحة حرب، فقتل بين 2000 و3000 شخص خلال الاشتباكات. وانتقلت عدوى النزاعات إلى العديد من الولايات وتسببت في مقتل المئات في الأشهر التي تلتها.

وفي السنوات التالية، تواصلت أعمال العنف شمال نيجيريا، مخلفة مئات القتلى كل عام. ومن آخر هذه النزاعات الدامية نذكر تلك التي دارت في نوفمبر 2008 في "جوس" وسط البلاد.

وتصدر المحاكم الإسلامية في المناطق التي تطبق الشريعة أحكاما بقطع أعضاء الجسد، والجلد، والرجم .


هل النزاعات الأخيرة نتيجة للعلاقات المتوترة بين مختلف الطوائف الدينية؟

 

وكانت المواجهات الأخيرة التي دامت خمسة أيام بين عناصر من مجموعة "طالبان" المعروفة بلغة الهاوسة "بوكو حرام" (التربية الغربية حرام) وقوات الأمن، قد بدأت في 26 تموز/يوليو عندما حاول عناصر من هذه الجماعة مهاجمة مركز للشرطة في ولاية "باوشي" الشمالية

واتسعت رقعة أعمال العنف بسرعة كبيرة الى ولايات "يوبي وكانو وبورنو". ولاحظ صديق أبا أن "هذه المرة نظم المتشددون اعتداءات ضد الدولة وليس ضد مجموعة دينية".

وبشأن هذه النزاعات، يشير بعض الخبراء بأصابع الاتهام إلى عدم التكافؤ في توزيع الثروات. ففي نيجيريا، ثاني قوة اقتصادية في القارة الإفريقية، يعيش نصف السكان تحت خط الفقر. ويشرح باسكال درووه وهو مؤرخ مختص في القارة الإفريقية أن "الجنوب، حيث تعيش أغلبية مسيحية، يتميز ببنيته التحتية وثرائه النفطي. أما الشمال، حيث تعيش أغلبية مسلمة، فهو أشد فقرا. وهذه المشكلة الاقتصادية والاجتماعية تسوّد تاريخ نيجيريا منذ 40 عاما."
 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.