تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شخصيات إصلاحية تتراجع عن مواقفها أمام المحكمة

بدأت طهران محاكمة عدة شخصيات إصلاحية بارزة على خلفية الاحتجاجات على إعادة انتخاب احمدي نجاد، وتراجع بعضها عن مواقفهم على غرار محمد علي ابطحي، حسب ما أوردت وكالة فارس للأنباء.

إعلان

أ ف ب - قال محمد علي ابطحي الاصلاحي الايراني البارز المتهم بالمشاركة في اعمال الشغب الدموية التي اعقبت الانتخابات الرئاسية في حزيران/يونيو امام محكمة في طهران السبت ان فوز الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد كان نتيجة انتخابات "نظيفة"، حسب ما اوردت وكالة فارس للانباء.
  

 

slideshow

 

وفي ضربة لحركة المعارضة التي تعتبر ان اعادة انتخاب احمدي نجاد جاءت نتيجة تزوير واسع في الاصوات، قال محمد علي ابطحي انه لم يحدث اي تزوير في انتخابات 12 حزيران/يونيو.

واكد ابطحي، المساعد المقرب من الرئيس الاصلاحي السابق محمد خاتمي ان قادة الاصلاحيين خانوا كذلك المرشد الاعلى للثورة الاسلامية اية الله علي خامنئي.

وقال ابطحي امام محكمة ثورية في طهران حيث يحاكم حوالى 100 متهم في قضية الاضطرابات التي اعقبت الانتخابات ان "الانتخابات العاشرة كانت مختلفة واستغرق التحضير لها عامين او ثلاثة اعوام. اعتقد ان الاصلاحيين اتخذوا اجراءات للحد نوعا ما من سلطة المرشد" الاعلى.

واضاف بحسب وكالة فارس "اؤكد لكل اصدقائي ولكل الاصدقاء الذين يسمعوننا، ان موضوع التزوير في (الانتخابات في) ايران كان كذبة تم اختلاقها من اجل اثارة اعمال الشغب كي تصبح ايران مثل افغانستان والعراق وتقاسي الامرين (...) ولو حصل ذلك لتبخر اسم الثورة ولما بقي لها من اثر".

ونقلت الوكالة عن ابطحي قوله كذلك ان زعيم المعارضة مير حسين موسوي وخاتمي ورجل الدين المتنفذ الرئيس السابق اكبر هاشمي رفسنجاني "اقسموا" على عدم التخلي عن بعضهم البعض.

وقال ابطحي ان "موسوي على الارجح لا يعرف البلاد، ولكن خاتمي ومع كل الاحترام .. على علم بكل هذه القضايا. وهو يدرك قدرة ونفوذ المرشد (الاعلى) ولكنه انضم الى موسوي وهذه خيانة"، مضيفا ان رفسنجاني سعى الى الانتقام لهزيمته امام احمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2005.  

وفي بيان نقلته وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ايرنا)، وصف مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي يرأسه رفسنجاني تصريح ابطحي حول الاتفاق المزعوم بانه "كذب".

واضاف البيان ان "رفسنجاني لم يدعم اي مرشح في هذه الانتخابات ولم يكن له اي دور على الاطلاق في الاحداث".

كما نقلت الوكالة عن ابطحي قوله "لقد كان خطأ من جانبي ان اشارك في المسيرات، ولكن كروبي قال لي اننا لا نستطيع ان ندعو الناس الى الخروج الى الشوارع مع هذا العدد الصغير من الاصوات الانتخابية، ولذلك فمن الافضل ان نخرج الى الشوارع بانفسنا لنظهر احتجاجنا".

ولم يحرز الاصلاحي مهدي كروبي، رئيس البرلمان السابق سوى 333635 صوتا او ما نسبته 0,85 بالمئة في الانتخابات الرئاسية. وكان ابطحي احد مستشاري كروبي قبل الانتخابات.

وقال موسوي ان كروبي يرأس حملة واسعة ضد احمدي نجاد جرت في اطارها مسيرات احتجاجية واسعة.

من ناحية اخرى اعرب محمد اتريانوار احد المتهمين الاخرين في شهادته امام المحكمة، عن ولائه للنظام.

ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ارنا) عن الاصلاحي اتريانوار قوله انه جزء من النظام مضيفا "علينا جميعا الخضوع لسلطة القانون المطلقة".

واضاف "يجب على النظام وضع حد لسلوك اي جماعة او حركة متشددة تعمل تحت اسم الاصلاح وتسعى الى اضعاف النظام، ويجب عليها الاعتذار".

وقتل نحو 30 شخصا واصيب المئات في اعمال عنف واسعة اعقبت الانتخابات لتفتح الباب على اخطر ازمة سياسية تشهدها الجمهورية الاسلامية منذ قيامها قبل 30 عاما.

واعتقل نحو 2000 متظاهر وناشط سياسي واصلاحي وصحافي في الاحتجاجات التي شارك فيها مئات الالاف.

وافرج عن معظم المعتقلين الا ان نحو 250 معتقلا ما زالوا خلف القضبان واصبح استمرار اعتقالهم مركزا للحملة المناهضة لاحمدي نجاد.

وابطحي واتريانوار هما من بين نحو 100 شخص يواجهون تهما اليوم السبت من بينهم اصلاحيون ومساعدون كبار.

ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ارنا) عن مصادر قانونية ان من بين "مثيري الشغب" المحالين للمحاكمة اشخاصا التقطت صورهم وهم "يرتكبون جرائمهم".

وقالت الوكالة ان هؤلاء الاشخاص متهمون ب"الاخلال بالنظام والامن العام" و"اقامة علاقات مع المنافقين" وهي التسمية التي تطلقها السلطات الايرانية على تنظيم مجاهدي خلق، التنظيم المعارض الابرز في المنفى.

واوضحت الوكالة الايرانية انهم متهمون ايضا "بحيازة اسلحة نارية وقنابل، ومهاجمة قوات الشرطة والميليشيات الاسلامية، وبارسال صور (التظاهرات) الى وسائل اعلام معادية".

ومن بين المتهمين محسن امين زاده ومحسم صفاي-فرحاني اللذين كانا وكيلي وزارة في حكومة خاتمي، ومحسن ميردامادي الرئيس الحالي لجبهة المشاركة الاسلامية الايرانية.

ومن بين الاصلاحيين البارزين المتهمين بهزاد نبوي من منظمة مجاهدي الجمهورية الاسلامية.

وقال ابطحي كذلك في شهادته امام المحكمة انه "يوافق" على اتهامات الادعاء.

واضاف "ولكنني اريد ان اقول شيئا حول الجزء المتعلق بالثورة المخملية .. اعتقد ان القدرة على حدوث مثل هذا الامر موجودة في البلاد، ولكنني لا اعلم ان كانت هناك نية حقيقية للقيام بذلك".

وذكرت وكالة فارس ان المتهمين يواجهون في حالة ادانتهم الحكم بالسجن لمدة اقصاها خمس سنوات، الا اذا ادينوا بتهمة "المحارب" اي "عدو الله" لهم وهي التهمة التي يعاقب عليها بالاعدام.

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.