تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفلسطينيون يريدون السلام ويحتفظون بحق المقاومة

أكد الرئيس محمود عباس خلال المؤتمر السادس لحركة فتح رغبة الشعب الفلسطيني في إحلال السلام مع إسرائيل دون إسقاط حق المقاومة المشروع كما يكفله القانون الدولي.

إعلان

رويترز -  افتتح الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الثلاثاء أول مؤتمر لحركة فتح منذ 20 عاما قائلا ان الفلسطينيين يسعون للسلام مع اسرائيل ولكن "المقاومة" ستبقى
احد الخيارات.

وتعزيز المؤهلات الديمقراطية لعباس الذي يسانده الغرب في مواجهة
حركة حماس الاسلامية جزء من محاولة احياء عملية السلام التي يقوم بها
الرئيس الامريكي باراك اوباما الذي من المتوقع ان يطرح خطة جديدة خلال
اسابيع.

وقال عباس الذي يدعمه الغرب في كلمة سياسية مستخدما تعبيرا يشمل
المواجهة المسلحة مع اسرائيل والاحتجاجات غير العنيفة "اننا في الوقت
الذي نؤكد فيه اعتمادنا خيار السلام والتفاوض على قاعدة الشرعية
الدولية نحتفظ بحقنا الاصيل في المقاومة المشروعة التي يكفلها القانون
الدولي."

وصرح مسؤولون فلسطينيون بان مسودة برنامج جديد لفتح تدعو الى
أشكال جديدة من المقاومة مثل العصيان المدني ضد توسيع المستوطنات
اليهودية وحاجز بالضفة الغربية تقول اسرائيل انه من اجل الامن ولكن
الفلسطينيين ينددون به بوصفه اغتصابا للارض.

وبشكل حاسم تترك المسودة خيار "النضال المسلح" مفتوحا اذا فشلت
المحادثات مع اسرائيل ولا تستبعد اصدار اعلان من جانب واحد باقامة دولة
فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة اذا استمر توقف المفاوضات.

لكن عباس أكد للمؤتمر أن فتح أقرت اتفاقات أوسلو عام 1993 التي
تعترف بإسرائيل وأن الحركة ملتزمة بكل ما تنص عليه خطة خارطة الطريق
عام 2002 لاحلال السلام والاتفاق على حل الدولتين مع إسرائيل.

وردا على سؤال حول استخدام عباس لفظ المقاومة قال مارك ريجيف وهو
متحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو "تسعى إسرائيل
لمصالحة تاريخية مع جيراننا الفلسطينيين .. نريد السلام والطريقة المثلى
لتحقيقه هو طاولة المفاوضات."

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الذي عقد سلسلة من
الاجتماعات مع مبعوث الرئيس الامريكي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل انه
ينبغي على اسرائيل ان تقبل بخطة يعتزم ميتشل طرحها على الى الاطراف
المعنية "في الاسابيع القادمة".

ونقل عنه قوله امام لجنة الدفاع والشؤون الخارجية "اعتقد ان
اسرائيل ينبغي ان تبادر بقبول الخطة." ولم يقدم اي تفاصيل عن مضمونها
المرجح.

وفرضت إجراءات أمنية مشددة بينما اجتمع أكثر من ألفي مندوب
لفتح في مدرسة مسيحية بالقرب من كنيسة المهد للمشاركة في أول مؤتمر
لفتح منذ اجتماع في تونس عام 1989.

وكان الزوار المسيحيون المذهولون يمرون وسط صفوف جنود شرطة مكافحة
الشغب وبين جنود القوات الخاصة المدججة بالسلاح في الوقت الذي عقدت فيه
فتح مؤتمرها الاول في الاراضي الفلسطينية.

ومنعت حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) التي تدير قطاع غزة مندوبي
فتح الذين يعيشون في القطاع والبالغ عددهم أكثر من 300 من السفر الى
مدينة بيت لحم لحضور المؤتمر.

ورغم جهود المصالحة التي قام بها وسطاء مصريون على مدى شهور فان
الفصيلين الفلسطينيين ظلا على عداءهما.

وقال عباس انه ليس من حق حماس او اي فصيل اخر ان يختار من تلقاء
نفسه ما الذي تستلزمه مقاومة الاحتلال الاسرائيلي.

واردف قائلا انه لا يمكن لأحد ان يتخذ القرار بمفرده ولا يمكن لأحد ان
يقود الوطن الى كارثة ولا يمكن لأحد ان يتخذ القرار "ويأخذنا الى حيث لا
نريد." مرددا انتقاده السابق للهجمات الانتحارية لحماس والتي وصفها
بأنها تضر بالقضية الفلسطينية.

ولكنه حذر ايضا من ان الفلسطينيين لن يتخلوا عن حق مواجهة العنف
بالعنف قائلا "تمسكنا بخيار السلام لا يعني وقفنا عاجزين امام تواصل
الانتهاكات المدمرة لعملية السلام."

وفي غزة قال أيمن طه المسؤول في حماس إن كلمة عباس تعكس "نفسية
مريضة تمثل رؤية حزبية ضيقة."

وأضاف "حماس هي الفصيل الاكبر على الساحة وليس عباس ولا أحد آخر.
ولا يستطيع عباس ولا أي أحد آخر أن ينكر وجودها وحماس ليست بحاجة إلى
شهادة من عباس."

ويهدف مؤتمر فتح إلى انتخاب لجنة مركزية جديدة للحركة ومجلس حاكم
أملا في توفير مساحة أكبر للتعبير عن الرأي أمام جيل أصغر نشأ وترعرع
على محاربة الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل
خلال حرب عام 1967.
 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.