تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحريري يستعد لإعلان حكومة "الوحدة الوطنية"

من المتوقع أن يعلن خلال الساعات المقبلة الرئيس المكلف سعد رفيق الحريري تشكيلة الحكومة اللبنانية وذلك بعد مفاوضات شاقة مع المعارضة أدت إلى إزالة العوائق أمام تشكيل حكومة "وحدة وطنية".

إعلان

أخيرا وبعد مخاض طويل و شاق دام زهاء الخمسة أشهر، وبعد شد وجذب وتبادل للاتهامات وتدخلات خارجية منها المكشوف ومنها المقنع وألغاز وأحاجي من الصعب على المواطن اللبناني العادي حلها، قد ينجلي الدخان الأبيض وتشهد الحكومة اللبنانية التي كلف زعيم الأكثرية النيابية سعد رفيق الحريري تشكيلها النور وتصبح حقيقة واقعة.

وكان الزعيم السني سعد الحريري قد كلف بتشكيل الحكومة غداة فوز لوائح 14 مارس / آذار بانتخابات السابع من حزيران/يونيو النيابية ، ولكن الخلافات بين الأكثرية والأقلية حول توزيع الحقائب والأسماء، إضافة إلى عوامل خارجية معروفة لكل مطلع على الشأن اللبناني حالت دون ولادة الحكومة إلى اليوم.

 

 

 

ويبدو أن بعض الحواجز على طريق تشكيل الحكومة قد أزيلت، وبات من المسموح التفاؤل بصدور التشكيلة الجديدة في الأيام بل وحتى الساعات القلائل المقبلة وذلك بالطبع بعد إتمام الإجراءات الدستورية.

ففي بيان صدر بعيد منتصف ليل الجمعة السبت أكد حزب الله أن المعارضة اللبنانية قررت "السير في تشكيل حكومة وحدة وطنية" وفقا للقواعد التي اتفق عليها في المفاوضات التي جرت بين كافة الأطراف. وكشف بيان الحزب عن اجتماع عقد مساء الجمعة وضم أقطاب قوى 8 آذار الممثلة وهم الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ورئيس تكتل الإصلاح والتغيير النيابي العماد ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري والنائب سليمان فرنجية وشخصيات أخرى، اتفق خلاله على المضي قدما في تشكيل الحكومة.

وكان الحريري منذ تكليفه قد أجرى مفاوضات شاقة أدت إلى الاتفاق على صيغة للتشكيلة الحكومية تحصل من خلالها الأكثرية على 15 وزيرا والأقلية على عشرة وزراء ورئيس الجمهورية ميشال سليمان على خمسة. ومن الواضح بأن الحريري اضطر لتقديم تنازلات وتجاوب مع عدد من مطالب الأقلية لتسهيل ولادة الحكومة منها الموافقة على توزير الراسبين في الانتخابات النيابية، بعد اعتراضه السابق على هذا الأمر، كما وافق على إعطاء حقيبة الاتصالات مجددا للتيار الوطني الحر، وهي الحقيبة التي يشغلها جبران باسيل صهر الجنرال عون حاليا، رغم أن أوساط الأكثرية كانت قد أعلنت مرارا أن هذه الحقيبة "حساسة من الناحية الأمنية" ولن تعطى للأقلية.
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.