تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترحيب غربي وأممي بتشكيل حكومة "وحدة وطنية"

بعد أربعة أشهر من المشاورات بين جميع الأطراف السياسية اللبنانية، أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أمس الاثنين تشكيل حكومة "وحدة وطنية" لا تمنح لأي تيار حق النقض في القرارات.

إعلان

 غداة الإعلان عن التشكيلة الحكومي اللبنانية الجديدة بقيادة سعد الحريري، أعرب الأخير عن أمله أن تنهي هذه الخطوة الأزمة السياسية اللبنانية وأن تعيد الثقة في صفوف اللبنانيين وإزاء دولتهم. وقال رئيس الوزراء الجديد في تدخل قصير "لقد طوينا صفحة من تاريخنا وسنفتح صفحة جديدة نتمنى أن يميزها الوئام والمصالحة بين كل أفراد الشعب اللبناني".

حكومة تضم 30 وزيرا بينهم اثنين من "حزب الله"

وتضم الحكومة الجديدة 30 وزير، 15 منهم ينتمون إلى الأكثرية النيابية التي يقودها سعد الحريري نفسه و10 إلى المعارضة فيما يحسب الخمسة الآخرون عن الرئيس مشال سليمان. وصرّح وزير الاتصال في الحكومة الجديدة، طارق ميتري، أحد المقربين من سعد الحريري، "لقد انتظرنا تشكيل هذه الحكومة منذ خمسة شهور وسيتسنى لنا ابتداء من الآن معالجة كل الملفات العالقة وتقديم المساعدات اللازمة للمواطنين"، مضيفا "لقد توصلنا من تجاوز خلافاتنا الشخصية، وعلى أي حال نحن مضطرون للعمل سويا بالرغم من أنه من الصعب ان نتفق على جميع المسائل، خاصة قضية سلاح حزب الله التي ينبغي مناقشتها في إطار حوار وطني يشمل كل الحساسيات السياسية وتحت رعاية الرئيس مشال سليمان".

ويرى متتبعون للشأن اللبناني في تشكيل الحكومة الجديدة نتيجة للتقارب الذي حصل مؤخرا بين سوريا، التي تساند "حزب الله"، والسعودية، التي تدعم الأكثرية النيابية، فيما مصادر أخرى ذكرت أن بشار الأسد كان حريصا على أن ترى الحكومة اللبنانية الجديدة النور قبل زيارته إلى باريس بعد غد الخميس.

فرنسا: الحكومة الجديدة "تتجاوب مع تطلعات الشعب"
وإثر الإعلان عن الحكومة الجديدة، سارعت العواصم الغربية إلى مباركة الخطوة، فقال مصدر في الخارجية الأمريكية "إن إدارة أوباما تتطلع إلى العمل مع الحكومة الجديدة التي نأمل أن تبقى على الطريق نحو بناء لبنان سيد ومستقر بالسلام".

من جانبها، رحبت فرنسا بتشكيل الحكومة ووجّه الرئيس نيكولا ساركوزي تهانيه "الحارة والودية" للحريري. وقال الرئيس الفرنسي في رسالة نشرها قصر الإليزيه "إن حكومة الوحدة الوطنية هذه تتجاوب مع تطلعات الشعب اللبناني وتندرج في إطار الانتخابات التي جرت في السابع من يونيو/حزيران الماضي".

كما رحب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير بإعلان الحكومة الجديدة، مؤكدا دعم بلاده لسعد الحريري وحكومته"، مشيرا إلى أن فرنسا "ستواصل تحركها من أجل وحدة وسيادة واستقرار لبنان".

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من جهته عن رضاه عن توصل السياسيين اللبنانيين بعد خمسة أشهر إلي تركيبة حكومية ترضي الجميع وطالبهم بمواصلة العمل من أجل استكمال الوحدة بين جميع أطياف الشعب ورفع تحديات المستقبل.
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.