بوليفيا - انتخابات رئاسية

إيفو موراليس الأوفر حظا في الفوز بولاية ثانية

نص : برقية
4 دقائق

يصوت سكان بوليفيا غدا الأحد لاختيار رئيس جديد للبلاد فيما تشير استطلاعات للرأي أجريت الأسبوع الماضي عن تقدم الرئيس الحالي، من أصل هندي، إيفو موراليس بثلاثين نقطة على أقرب منافسيه مرشح حزب اليمين مانفريد رييس فيا، مما يرفع من حظوظه بالفوز بولاية ثانية.

إعلان

أ ف ب - تستعد بوليفيا الاحد لاعادة انتخاب الرئيس ايفو موراليس احد اعمدة اليسار الراديكالي في اميركا اللاتينية، في انتخابات عامة يمكن ان تمنحه تفويضا واضحا "لاعادة تأسيس" هذا البلد بما يتلاءم مع مبادىء الاشتراكية وحقوق الهنود.

وموراليس (50 عاما) واول رئيس من الهنود (الايمارا) في بوليفيا، هو المرشح الاوفر حظا للفوز من الدورة الاولى للانتخابات. فقد كشف استطلاعان للرأي هذا الاسبوع انه حصل على ما بين 52 و54% من الاصوات ويتقدم باكثر من ثلاثين نقطة على منافسه الرئيسي اليميني.

وباستثناء بعض المواجهات المتفرقة، جرت الحملة بهدوء كبير بالمقارنة مع الاستقطاب الذي شهدته انتخابات 2008 عندما اثارت مطالب بحكم ذاتي غي المناطق الشرقية المزدهرة واعمال عنف سياسي مخاوف من حرب اهلية.

وتجاوز موراليس هذه الصعوبات وتمكن من ضمان اقرار دستور جديد بموافقة 62% من الناخبين في موازاة مقاومة انعكاسات الازمة المالية.

وفي مواجهته، لم تنجح المعارضة اليمينية في تقديم شخصية معروفة خارج المناطق. فقد كشف استطلاع الرأي ان الحاكم السابق لكوشابامبا (وسط) مانفريد رييس فيا (55 عاما) لا يلقى تأييد اكثر من كتلة تشكل 21% من الناخبين.

اما صموئيل دوريا ميدينا المتعهد والوزير السابق الذي ينتمي الى يمين الوسط، فسيحصل على 9,4% من الاصوات.

ومن سخرية القدر ان موراليس المعادي لليبرالية والزعيم النقابي السابق لقي اشادة من صندوق النقد الدولي على سياسته "الاقتصادية الشاملة المثمرة" والحازمة جدا لضبط الميزانية، ما يسمح باعادة توزيع العلاوات الاجتماعية.

ويتوقع ان ينهي الاقتصاد البوليفي السنة باعلى نسبة نمو في اميركا اللاتينية تبلغ 3,2%.

لكن بوليفيا ورغم ثرواتها الباطنية الكبيرة -- معادن وثاني احتياطي للغاز في العالم --تبقى واحدة من افقر دول القارة ويعيش اكثر من ستين في المئة من سكانها في حالة فقر وتعتمد على المساعدة الخارجية لحليفتها الاشتراكية فنزويلا خصوصا.

واستغلال الثروات الطبيعية لمصلحة كل البوليفيين في "دولة ازالت رواسب الاستعمار وفرضت الطابع الهندي"، هو المشروع الاساسي لايفو موراليس الذي يطلب من اجله تفويضا بلا عقبات من اجل تطبيق الدستور الجديد الذي يرتدي طابعا علمانيا.

والرهان على الاقتراع الذي دعي اليه خمسة ملايين ناخب هو السيطرة على مجلس الشيوخ الذي تهيمن عليه المعارضة.

وتفيد استطلاعات الرأي ان الحركة في اتجاه الاشتراكية التي يقودها موراليس سينقصها مقعدان للحصول على غالبية الثلثين الضرورية لتعديل الدستور ليبقى لولاية ثانية كما تخشى المعارضة.

ولكن هناك مخاوف من هيمنة موراليس خلال ولايته الثانية على التعيينات وعلى الجهاز القضائي. وهذا الاسبوع، وعد موراليس بارسال خصمه رييس الى السجن بسبب ادائه خلال توليه منصب حاكم احدى المناطق.

اما النقطة الثانية التي تثير قلقا فهي مستقبل مكافحة المخدرات في ثالث بلد منتج للكوكايين في العالم، ينتشر فيه المهربون ويدافع فيه الرئيس المزارع عن زراعة الكوكا في مواجهة الشكوك المستمرة للولايات المتحدة.

وبعد اعادة انتخاب حليفه رافايل كوريا في الاكوادور من الدورة الاولى في نيسان/ابريل، يمكن ان يشكل فوز واسع لموراليس الاحد دفعة لقادة اليسار الراديكالي الاميركيين اللاتينيين.

كما يمكن ان يدشن في بوليفيا مرحلة من استقرار في الحكم حتى 2015. وهو رقم قياسي يحققه في شكل ديموقراطي رئيس دولة كانت في الماضي "بطلة" في الانقلابات.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم