تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مناخ

التحذيرات ترافق افتتاح قمة كوبنهاغن حول التغير المناخي

نص : برقية
7 دقائق

أسبوعان فقط أمام قادة العالم لإنقاذ كوكب الأرض من تبعات ظاهرة الاحتباس الحراري. تبدو المهلة قصيرة حقا لكنها حاسمة في تاريخنا الإنساني المشترك على هذا الكوكب، خاصة في ظل المخاوف من أن تؤدي التغيرات المناخية غير المسبوقة، الناجمة عن الانبعاثات الكربونية، إلى دمار الأرض.

إعلان

أ ف ب - بدأ في كوبنهاغن الاثنين مؤتمر تجري خلاله محادثات ماراثونية تاريخية بشان التغير المناخي وسط تحذيرات قاتمة بشان مستقبل كوكب الارض نتيجة الاحتباس الحراري اذا لم ينجح قادة العالم في التوصل الى معاهدة طموحة لمعالجة هذه الظاهرة المناخية.

وفيما اجتمعت الوفود في العاصمة الدنماركية اطلقت صحف من 45 بلدا نداء مشتركا غير مسبوق لقادة العالم قالت فيه ان امامهم اسبوعين لانقاذ كوكب الارض من تبعات ظاهرة التغير المناخي.

وتهدف قمة المناخ التي ستعقد في 18 كانون الاول/ديسمبر الى صياغة اتفاق جديد لمعالجة الانبعاثات الضارة للبيئة بعد انتهاء العمل ببروتوكول كيوتو في عام 2012، وسيشارك في القمة عدد من قادة العالم ومن بينهم الرئيس الاميركي باراك اوباما.

ويتعين على الوفود المشاركة في المؤتمر صياغة مسودة اتفاق حول معالجة انبعاثات الغازات الضارة بالبيئة التي يحدثها الانسان والتي تتسبب في احتباس حرارة الشمس في كوكب الارض مما يؤدي الى اضطرابات في النظام المناخي العالمي.

كما يتوجب على الوفود وضع الية تمويل لمساعدة الدول الفقيرة الاكثر عرضة للتاثيرات الكارثية المحتملة للتغير المناخي ومن بينها الجفاف والفيضانات والعواصف الشديدة وارتفاع مستوى مياه البحار.

ويشارك مفاوضون من 192 بلدا الاثنين في جولة مضنية من المحادثات التي تجري برعاية الامم المتحدة قبل ان يشارك نحو 100 من زعماء العالم في القمة التي ستعقد في 18 كانون الاول/ديسمبر.

وقال ايفو دي باور مسؤول ملف المناخ في الامم المتحدة ان "امام المتفاوضين الان اوضح المؤشرات على الاطلاق من قادة العالم على ضرورة صياغة مقترحات ملموسة للقيام بتحركات سريعة".

واضاف "لم يحدث خلال 17 عاما من مفاوضات المناخ ان قطع هذا العدد من الدول مثل هذا القدر من التعهدات معا".

واكد انه "رغم انه ستكون هناك المزيد من الخطوات على طريق الوصول الى مستقبل مناخي امن، الا ان مؤتمر كوبنهاغن يعتبر نقطة تحول من حيث رد فعل العالم على التغير المناخي".

ومن المتوقع ان يجري مزيد من المفاوضات في عام 2010 لوضع التفاصيل على ما يتم الاتفاق عليه في كوبنهاغن. واذا سارت الامور على ما يرام فانه سيبدأ العمل في تطبيق معاهدة ملزمة قانونيا في نهاية 2012.

الا ان محللين يؤكدون على وجود هوة عميقة بين مطالب الدول النامية واستعداد الدول الغنية لتقديم الاموال وخفض انبعاثات الكربون.

وجددت الصين دعوتها الدول المتقدمة الاثنين الى تقديم مزيد من التمويل لمساعدة الدول الافقر على مكافحة تاثيرات التغير المناخي.

وقالت صحيفة "بكين نيوز" الرسمية "من البديهي ان الكوكب للجميع، ورغم ان على الدول الفقيرة ان تتحمل مسؤولياتها، الا انها يجب ان تدفع الثمن .. الذي يفوق قدراتها".

ويامل الرئيس الاميركي باراك اوباما في ان ان يتم التوصل الى اتفاق جديد بعد ان رفضت بلاده، اكبر اقتصاد في العالم، اتفاق كيوتو اثناء ولاية سلفه جورج بوش، فيما يعكف الكونغرس على وضع مسودة لقانون بشان التغير المناخي.

ونشرت 45 صحيفة في مختلف أنحاء العالم مقالا مشتركا دعت فيه قادة دولها الى الاتفاق على قصر معدل ارتفاع حرارة الارض على درجتين مقارنة بمستواه في فترة ما قبل الثورة الصناعية، وذلك للحيلولة دون ان يحدث التغير المناخي "دمارا لكوكبنا".

وجاء في المقال "ندعو ممثلي 192 المجتمعين في كوبنهاغن ان لا يترددوا وان لا يقعوا في الخلاف وان يمتنعوا عن تبادل اللوم، وندعوهم الى اغتنام هذه الفرصة".

واظهر استطلاع اجري على اكثر من 24 الف شخص في كافة انحاء العالم ان 64% منهم يعتقدون ان التغير المناخي مشكلة "خطيرة للغاية" على حكومات بلادهم ان تعالجها. الا ان الاستطلاع اظهر انخفاض المخاوف من هذه الظاهرة في كل من الولايات المتحدة والصين.

وقال دوغ ميلر رئيس مؤسسة "غلوبسكان" التي اجرت الاستطلاع لحساب هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان الاستطلاع اظهر "دعما عالميا قويا للتحرك بشان التغير المناخي رغم حالة الركود الاقتصادي".

وقال انتوني هيل من منظمة "اوكسفام" الخيرية البريطانية انه يمكن التخفيف من الغضب والتشكك في الدول الافقر من خلال اظهار قدر اكبر من حسن النوايا لجهة التمويل.

واوضح ان "ثمن النجاح في كوبنهاغن هو 200 مليار دولار (في العام) .. يجب ان نرى هذا الرقم يتلألأ فوق شجرة الكريسماس (عيد الميلاد) بنهاية القمة".

واضاف ان هذا المبلغ "زهيد للغاية مقارنة مع مبلغ 8,4 مليار دولار التي تمكنا من جمعه لانقاذ البنوك الغارقة" في الازمة المالية.

واعتبر موقع المؤتمر منطقة تابعة للامم المتحدة ويشارك فيه نحو 15 الف شخص من الوفود والصحافيين والمراقبين من المنظمات الشعبية.

ونشرت نحو نصف عديد قوات الشرطة الدنماركية في العاصمة وحذرت الشرطة بانها ستتحرك بسرعة لقمع اية احتجاجات عنيفة.

من ناحية اخرى سلمت حملة التعبئة حول المناخ "تك تك تك" التي تضم اكثر من مئتي منظمة الاثنين الى منظمي مؤتمر كوبنهاغن عريضة موقعة من عشرة ملايين شخص من سائر اصقاع العالم تطالب باتفاق طموح بحلول 18 كانون الاول/ديسمبر.

ونقلت هذه العريضة الى رئيس الوزراء الدنماركي لارس لوكي راسموسن ووزيرة المناخ ورئيسة المؤتمر كوني هيدغارد وكذلك الى السكرتير التنفيذي لاتفاقية الامم المتحدة حول التغير المناخي ايفو در بوير كما قال مروجوها في بيان.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.