تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

الاتحاد الأوروبي يدعو لأن تكون القدس "عاصمة مستقبلية" لدولتين مستقلتين

نص : برقية
5 دقائق

دعا الاتحاد الأوروبي إلى أن تصبح القدس "عاصمة مستقبلية" لدولتين مستقلتين أحدهما فلسطينية والأخرى إسرائيلية. وأكد عدم اعترافه بضم إسرائيل القدس الشرقية في 1967 أو قبولها لما طرأ من تغييرات على الحدود. وقد أعربت منظمة التحرير الفلسطينية عن ترحيبها بالقرار.

إعلان

أ ف ب - دعت الدول الاوروبية الثلاثاء الى ان تصبح القدس "العاصمة المستقبلية لدولتين" فلسطينية واسرائيلية في اطار تسوية يتم التفاوض بشأنها، في محاولة للتوصل الى تسوية بعد الجدل الذي بدأ قبل عدة ايام مع اسرائيل في هذا الخصوص.

وفي اعلان مشترك للدول ال27 اعضاء الاتحاد الاوروبي، اعرب وزراء الخارجية الاوروبيون في بروكسل عن "قلقهم العميق" من تعطيل عملية السلام.

واكدوا انهم لم يعترفوا يوما بضم اسرائيل للقدس الشرقية في 1967 وانهم يرفضون قبول التغييرات التي طرأت على الحدود بعد هذا التاريخ "باستثناء تلك التي وافق عليها الجانبان". ويسمح هذا الاعلان للاتحاد الاوروبي بترك الباب مفتوحا لتعديل موقفه في حال التوصل الى اتفاق سلام شامل وتهدئة اسرائيل.

واضاف النص "في حال اردنا التوصل الى سلام حقيقي فلا بد من ايجاد سبيل عبر التفاوض لتسوية وضع القدس لتصبح عاصمة مستقبلية لدولتين".

ورحبت السلطة الفلسطينية بالموقف الذي اتخذه الاتحاد الاوروبي حول القدس وقال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه "نرحب بالبيان الصادر عن وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي ونعتبره انتصارا للشرعية والقانون الدوليين".

واكد فياض ان "الموقف الاوروبي يفتح الطريق امام الاتحاد الاوروبي كي يلعب دورا سياسيا فاعلا في العملية السياسية، بالتعاون مع باقي الشركاء الدوليين في اطار اللجنة الرباعية، وخاصة الولايات المتحدة، وتمكين هذه العملية من تحقيق اهدافها في انهاء الاحتلال الاسرائيلي عن كامل الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967".

بدوره، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية احمد قريع لفرانس برس "نرحب بقرار وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي ونعتبره خطوة الى الامام".

واعرب عن امله في ان "تتخذ اسرائيل من ذلك وغيره طريقا حقيقيا لانهاء الاحتلال الاسرائيلي عن كل الاراضي الفلسطينية التي احتلتها في الرابع من حزيران/يونيو عام 1967 بما فيها القدس الشرقية".

وامل ان "يكون هذا القرار محفزا للجنة الرباعية الدولية لاتخاذ خطوات جدية لتحديد مرجعية واضحة نتفاوض على اساسها مع اسرائيل".

وكانت هذه الصيغة موضع نقاشات مكثفة لايام بين الدول الاوروبية المنقسمة حول هذه المسألة والتي تخضع لضغوط بسبب الاحتجاجات الاسرائيلية الوقائية.

وكانت الرئاسة السويدية للاتحاد الاوروبي وراء هذه المبادرة. لكن خلافا لما ارادته ستوكهولم اصلا، رفض الوزراء الاوروبيون بان يكونوا اكثر وضوحا حول حدود الدولة الفلسطينية المقبلة.

ففي حين كانت مسودة اعلان اولى تشير بوضوح الى ان الدولة الفلسطينية المقبلة يجب ان تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، اشار النص النهائي الى ان الدولة الفلسطينية يجب ان تكون "محاذية لاسرائيل وقابلة للاستمرار".

واعربت دول عدة منها تشيكيا والمانيا عن رفضها لفرض حلول على اسرائيل والفلسطينيين.

واكد وزير الخارجية الايطالي فرنكو فراتيني بعد الاجتماع ان قضية القدس يجب عدم حسمها "بشكل احادي" وانه يجب "التفاوض" بشأنها.

غير ان وزراء آخرين يريدون ان يكون الاتحاد الاوروبي اكثر وضوحا وصراحة بشأن هذا الملف الدقيق.

وقال وزير خارجية لوكسمبورغ جون اسيلبورن "حقيقة انا افهم بصعوبة واقع ان اسرائيل لا تقبل ان تتشكل فلسطين من الضفة الغربية و(قطاع) غزة والقدس الشرقية".

واضاف "سيكون من الجيد برأيي، ان نتمكن مع الاميركيين من التحدث بلغة سياسية واضحة تتطابق مع ما نقوله دائما في قرارات" الامم المتحدة.

وفي رسالة مفتوحة الاثنين الى وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي البريطانية كاثرين اشتون، حذر رئيس بلدية القدس نير بركات الاوروبيين من تقسيم "المدينة الابدية". وقال "في تاريخ العالم لم تنجح اي مدينة تم تقسيمها في العمل بشكل جيد".

وحذر من ان "تقسيم القدس سيطرح تهديدا خطيرا ليس فقط على مستقبل القدس بل ايضا على الدور المقبل للاتحاد الاوروبي في عملية السلام".

وتعتبر اسرائيل مجمل القدس بما فيه شطرها الشرقي، الذي لا يعترف المجتمع الدولي بضمه من قبل اسرائيل، عاصمة "ابدية وموحدة" لها.

وترتبط اسرائيل والسويد بعلاقات يشوبها بعض التوتر.

وفي ايلول/سبتمبر الماضي الغى وزير خارجية السويد كارل بيلدت زيارة كانت مقررة لاسرائيل وذلك بعد رفضه التنديد بمقال صحافي نشر في بلاده يتهم الجيش الاسرائيلي بالاتجار باعضاء انتزعت من جثث فلسطينيين، بلا دليل.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.