تخطي إلى المحتوى الرئيسي
باكستان

المحكمة العليا تنقض مرسوم العفو عن الرئيس زرداري

نص : برقية
4 دقائق

ألغت المحكمة العليا الباكستانية مرسوما كان أصدره الرئيس السابق برويز مشرف في 2007 ويقضي بالعفو عن آصف علي زرداري (الرئيس الحالي) وعدد من الوزراء المتهمين بالفساد. وهو ما سيفتح الباب لزعزعة استقرار الحكومة عن طريق طلب ملاحقتهم مجددا.

إعلان

أ ف ب - الغت المحكمة العليا الباكستانية الاربعاء مرسوما يعود للعام 2007 ويقضي بالعفو عن آصف علي زرداري، الرئيس الباكستاني، وعدد من الوزراء، لتفتح الباب امام ملاحقات بتهم فساد قد تؤدي الى زعزعة الحكومة.

ويبقى زرداري في الوقت الراهن متمتعا بالحماية بفعل حصانته الرئاسية بالنسبة الى قضايا الفساد المتعلقة به مباشرة. لكن الغاء هذا المرسوم الذي يؤمن الحماية لاكثر من ثمانية الاف شخصية سياسية وفي عالم الاعمال، سيسمح باعادة فتح اجراءات قضائية ضد مقربين منه بسبب قضايا ورد اسمه فيها.

من جهة اخرى، اعلن معارضون انه في حال الغاء العفو، فانهم ينوون الطعن بالحصانة الرئاسية بالاستناد الى ان انتخابه غير دستوري. ويرون ان زرداري الذي امضى احد عشر عاما في السجن بتهم اختلاس اموال عامة من دون الحكم عليه، لم يكن يحق له الترشح الى الانتخالبات الرئاسية قبل مرسوم العفو للعام 2007.

وبحسب قرار المحكمة العليا الذي تلاه رئيسها القاضي افتخار محمد شودري، فان "امر المصالحة الوطنية بات بحكم الملغى وغير قائم وبالتالي فان كل الاجراءات والقرارات المتخذة من اي سلطة كانت وكل الاعفاءات والتبرئات التي اعلنت تعتبر وكانها لم تكن في نظر القانون".

واصدر مرسوم العفو الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف في تشرين الاول/اكتوبر 2007 الذي كان ينوي انذاك التحالف مع رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو، زوجة زرداري، لتقاسم السلطة بعد الانتخابات التشريعية في 2008.

وتسلمت اعلى هيئة قضائية في البلاد والتي لا تحتمل احكامها اي مراجعة او طعن، القضية من عدد من معارضي السلطة.

وكان زرداري وبوتو متهمين بقضايا اختلاس اموال عامة وفساد في الفترات التي تولت فيها بوتو الحكم في البلاد من 1988 الى 1990 ومن 1993 الى 1996. وفي تلك الفترة اطلق على زرداري لقب "السيد 10%"، في اشارة الى العمولات التي اتهم بقبضها من عدد من الملفات العامة.

لكن الزوجين نفيا على الدوام هذه الاتهامات، ووصفاها بانها "مؤامرة سياسية".

ولم يدخل زرداري البلاد من المنفى الا بعد اغتيال زوجته في اعتداء انتحاري اثناء لقاء انتخابي في 27 كانون الاول/ديسمبر 2007، ثم انتخب في 2008 من قبل برلمان يهيمن عليه حزب بوتو الفائز لتوه في الانتخابات التشريعية التي جرت في شباط/فبراير.

ومنذ ذلك الوقت، لم تتوقف شعبية زرداري عن التدهور الى حد ان قسما كبيرا من الراي العام ووسائل الاعلام بات يطالب برحيله.

وتعرض افراد من المقربين منه ووزراء باستمرار للانتقاد بسبب قضايا فساد جديدة، وهو معروف اليوم من قبل منتقديه باسم "السيد 60%".

ويزداد شلل حكومته امام ازمة اقتصادية خانقة وحملة اعتداءات غير مسبوقة تشنها حركة طالبان حليفة تنظيم القاعدة وادت الى مقتل اكثر من 2700 شخص في السنتين الاخيرتين.

واضافة الى حملة عنيفة جدا من جانب وسائل الاعلام، يواجه رئيس الدولة مناهضة متنامية من جانب الجيش القوي الذي قاد البلاد بصورة مباشرة لفترات تزيد عن نصف عمرها منذ نشوئها قبل 62 سنة اثر انقلابات عسكرية، وراقب عن كثب الحكومات المدنية في الفترات الباقية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.