تخطي إلى المحتوى الرئيسي

"التحالف البوليفاري" يرفض "التهديدات" الأمريكية بشأن علاقاته مع ايران

رفض "التحالف البوليفاري"، التكتل المناهض للإمبريالية الذي تتزعمه فنزويلا وكوبا، تهديدات وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، مدافعا عن علاقاته مع إيران ومؤكدا حقه في تقرير نظامه السياسي والاقتصادي والاجتماعي".

إعلان

ا ف ب - دافعت "بلدان التحالف البوليفاري" (البا)، التكتل الاقليمي "المناهض للامبريالية" بقيادة فنزويلا وكوبا، الاثنين عن علاقاته مع ايران وذلك ردا على "تهديدات" واشنطن المتهمة بشن "هجمة سياسية وعسكرية" في اميركا اللاتينية.

وجاء في بيان مشترك للتحالف تلاه الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز عبر التلفزيون ان "بلدان التحالف البوليفاري (للاميركتين - البا) ترفض بشدة التهديدات التي اطلقتها في 11 كانون الاول/ديسمبر وزيرة خارجية الولايات المتحدة هيلاري كلينتون، وتؤكد مجددا حق بلدان اميركا اللاتينية والكاريبي في تقرير نظامها السياسي والاقتصادي والاجتماعي".

وجاء في البيان الذي تبنته قمة التحالف التي اختتمت الاثنين في هافانا وحضرها بالخصوص علاوة على تشافيز، راوول كاسترو رئيس كوبا وايفو موراليس رئيس بوليفيا ودانييل اورتيغا رئيس نيكاراغوا وممثل عن الاكوادور، "نرفض محاولات الحكومة الاميركية التدخل في القرارات السيادية للسياسة الخارجية لبلدان اميركا اللاتينية والكاريبي، مثل علاقات المنطقة مع جمهورية ايران الاسلامية".

وكانت كلينتون حذرت الجمعة بلدان اميركا اللاتينية من "التقرب" من ايران، معتبرة ان هذا الامر "فكرة سيئة"، وذلك بعيد جولة قام بها نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، الذي يتعرض لضغوط على خلفية برنامج بلاده النووي، وشملت البرازيل وفنزويلا وبوليفيا.

واكدت هذه الدول الثلاث في حينه مجددا حق ايران في امتلاك الطاقة النووية لغايات سلمية وفي اطار احترام الاتفاقات الدولية.

ونقلت صحيفة +غرامنا+ الكوبية عن الرئيس البوليفي ايفو موراليس ان "على الولايات المتحدة ان تغير سلوكها الاستعماري والمتعالي اذا ارادت اقامة علاقات جيدة مع جيرانها (...)، غير انها لا تدرك معنى ذلك حتى الان".

واتهم تحالف البا في بيانه الختامي الولايات المتحدة بدعم الانقلاب نهاية حزيران/يونيو على رئيس هندوراس مانويل سيلايا الذي كان انضم الى البا في 2008، والسعي الى اضفاء الشرعية على انتخابات اوصلت مرشحا لليمين الى السلطة.

وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما ندد بهذا الانقلاب الذي اساء بحسب التحالف الى وعده بتدشين "عهد جديد" في علاقات واشنطن ببلدان اميركا اللاتينية.

وندد تحالف البا ايضا بالاتفاق الذي سمح منذ تشرين الاول/اكتوبر لواشنطن باستخدام سبع قواعد عسكرية في كولومبيا لمكافحة الاتجار في المخدرات، واعتبر ان ذلك يثبت قيام الولايات المتحدة ب "حملة سياسية وعسكرية" في اميركا اللاتينية.

وطالب التحالف برفع الحظر الاميركي المفروض منذ 47 عاما على كوبا، البلد الوحيد في القارة الذي يحكمه حزب واحد (شيوعي) والذي لا يرتبط منذ 1961 بعلاقات دبلوماسية مع واشنطن.

وكانت تمت دعوة "شيخ الثوريين" فيديل كاسترو للمشاركة في هذه القمة التي استمرت يومين، غير انه قال انه انتقل الى "مرحلة اخرى" في حياته وانه يكرس جهده للكتابة، بحسب ما ذكر "صديقه" هوغو تشافيز في تبريره رفض فيديل الظهور العلني منذ مرضه الذي اجبره على تسليم السلطة في 2006 لشقيقه.

ومن المقرر عقد القمة المقبلة للتحالف الذي يضم ايضا ثلاثا دول من الكاريبي (الدومينيكان وسانت فنسنت اي لي غرينادين وانتيغوا وباربودا)، في نيسان/ابريل بكاراكاس بحسب تشافيز الذي سيشارك هذا الاسبوع رفقة موراليس في قمة المناخ بكوبنهاغن.

وتم تأسيس البا قبل خمس سنوات كتحالف اقتصادي مناهض لليبرالية، ويعتزم التحالف ان يطلق في كانون الثاني/يناير اول معاملاته التجارية ب ال"سوكري" العملة الموحدة المستقبلية التي ستستبدل في نهاية المطاف الدولار في التعاملات بين بلدان المنطقة.

وتقود فنزويلا الغنية بالنفط، هذا التحالف وهي تقدم دعما اقتصاديا اساسيا لكوبا التي ترتهن كثيرا للواردات وتمر منذ عام بازمة مالية. وتم الجمعة توقيع مشاريع بقيمة 3,1 مليارات دولار لعام 2010 بين كاراكاس وهافانا.
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.