تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحريري في ضيافة الأسد بعد خمس سنوات من " الجفاء "

خص الرئيس السوري بشار الأسد رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري باستقبال "حار". ويقوم الحريري بزيارته الأولى إلى دمشق منذ توليه رئاسة الحكومة و تجيء الزيارة بعد سنوات من القطيعة والجفاء بين تيار المستقبل ودمشق تلت اغتيال رفيق الحريري في بيروت.

إعلان

ا ف ب - اتفق الرئيس السوري بشار الاسد ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري السبت على فتح آفاق جديدة في العلاقات بين البلدين وذلك بمناسبة اول زيارة يقوم بها الحريري الى سوريا حيث استقبله الاسد بحفاوة.

وعقب لقاء استمر اكثر من ثلاث ساعات بين الرجلين اكد الاسد "ان سوريا كانت ولا تزال حريصة على اقامة افضل العلاقات مع لبنان انطلاقا من قناعتها ومواقفها المبدئية التي تعتبر ان العلاقات المتميزة والاستراتيجية بين البلدين تحمي المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين والعرب جميعا" بحسب وكالة الانباء السورية (سانا).

كما نقلت الوكالة عن الاسد تاكيده على ان "أمن واستقرار لبنان هو من أمن واستقرار سوريا والعكس صحيح" مشددا على ان سوريا "لن تدخر اي جهد يسهم فى توطيد علاقات البلدين ووحدة لبنان وتعزيز امنه واستقراره".

من جانبه اكد الحريري، بحسب الوكالة "تطلع حكومته الى اقامة علاقات حقيقية واستراتيجية مع سوريا تعود بالمنفعة على الشعبين الشقيقين ومصالحهما".

وتابع الحريري "ان العلاقات الطيبة والمتميزة بين سوريا ولبنان تعزز موقف البلدين وقوتهما وتسهم في حماية لبنان والعروبة ووحدة الصف العربي في مواجهة السياسات الاسرائيلية المستمرة بانتهاكها للحقوق العربية".

وكان الاسد استقبل الحريري الذي وصل الى قصر تشرين بمفرده بعد ظهر السبت "بحرارة" امام عدسات المصورين الصحافيين والحشد الاعلامي الكبير قبل ان يعقدا جلسة المباحثات الثنائية هذه التي استمرت ثلاث ساعات وربع الساعة.

وعقب هذه المباحثات اقام الاسد مادبة عشاء تكمريما لضيفه في مطعم "آرت هاوس" في دمشق حضرها عدد من المسؤولين السوريين.

وترتدي هذه الزيارة اهمية كبرى بعد مرحلة التوتر الشديد الذي شاب العلاقات بين المسؤولين السوريين والاكثرية النيابية في لبنان التي يعتبر الحريري ابرز اركانها، وذلك على خلفية الاتهامات التي وجهتها هذه الاكثرية الى دمشق بالوقوف وراء اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005.

ومن المقرر ان يجري الاسد والحريري جلسة مباحثات ثانية غدا الاحد حسب الوكالة.

اكدت المستشارة السياسية والاعلامية في الرئاسة السورية بثينة شعبان ان اللقاء بين الرئيس السوري ورئيس الوزراء اللبناني "بدد ذيول المرحلة السابقة"، لافتة الى ان الزيارة ستتبعها زيارات اخرى بهدف "تفعيل العلاقات المؤسساتية بين البلدين".

وقالت شعبان في تصريحات للصحافيين اثر اللقاء ان "ذيول المرحلة السابقة بددت والضمانات بان لا تتكرر (المرحلة) هي ارادة الرئيس (بشار) الاسد والرئيس (سعد) الحريري على بناء هذه العلاقة الايجابية والبناءة".

وقالت ردا على سؤال "بدون شك تم كسر الجليد بين الطرفين، واقامة الرئيس الحريري في قصر تشرين هو كسر للبروتوكول لان قصر الضيافة يقيم فيه الرؤساء والملوك. الرئيس الحريري حل ضيفا على الرئيس الاسد وفي هذا تعبير عن حرارة ومودة خاصة".

وكان الحريري وصل بعد ظهر السبت الى دمشق في اول زيارة يقوم بها للعاصمة السورية منذ دخوله حلبة العمل السياسي في 2005 بعد مقتل والده رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحرير وكان في استقباله وزير شؤون رئاسة الجمهورية السوري منصور عزام والسفير اللبناني في سوريا ميشال الخوري.

ولا يضم الوفد المرافق للحريري ايا من الاشخاص الذين وردت اسماؤهم في الاستنابات القضائية التي نصت على دعوة شخصيات للاستماع اليها في قضية مرفوعة امام القضاء السوري تتصل باغتيال الحريري.

وكانت وزارة العدل اللبنانية تبلغت في التاسع من كانون الاول/ديسمبر استدعاءات من القضاء السوري ل25 شخصية لبنانية بينهم المدير العام لقوى الامن الداخلي اشرف ريفي والنائب العام التمييزي سعيد ميرزا ونواب ومستشار الحريري هاني حمود، للاستماع اليها في قضية متصلة بملف اغتيال رفيق الحريري.

وتأتي هذه الاستدعاءات في اطار شكوى تقدم بها المدير العام السابق للامن العام اللبناني اللواء الركن جميل السيد ضد "خمسة شهود زور" سوريين و"شركائهم اللبنانيين"، محملا اياهم مسؤولية اعتقاله لمدة تناهز اربع سنوات في قضية اغتيال الحريري.

ومنذ دخوله الحياة السياسية بعد اغتيال والده رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005، لم يجر سعد الحريري اي اتصالات رسمية مع سوريا.

وبعيد تشكيل الحكومة الجديدة، تلقى الحريري برقية تهنئة من نظيره السوري محمد ناجي عطري.

ويدرج القريبون من الحريري زيارته للعاصمة السورية في اطار "واجباته كرئيس حكومة لكل لبنان والتي تحتم عليه عدم الوقوف عند الاعتبارات الشخصية".

ووصل الحريري الى دمشق جوا في طائرته الخاصة بعيد الثالثة والنصف بعد الظهر، وكان سبقه الوفد الاعلامي اللبناني في طائرتين خاصتين.

واحيطت تفاصيل الزيارة بكتمان شديد. فلم يعرف الصحافيون بها الا في اللحظات الاخيرة. كما ابلغوا بعد وصولهم الى قصر تشرين ان الزيارة ستستغرق يومين. ولم يسمح للصحافيين بالبقاء في قصر تشرين خلال انعقاد اللقاء الثنائي.

ورافق الحريري عدد من المستشارين السياسيين والاعلاميين.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.