تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيران

توقيف شخصيات من المعارضة وحدة التوتر في تزايد مستمر

نص : برقية
5 دقائق

ازدادت حدة التوتر في الشارع الإيراني الإثنين بعد أن أقدمت قوات الأمن على توقيف ثلاثة مستشارين للمعارض مير حسين موسوي في طهران، ويأتي هذا عقب مسيرات الأحد الاحتجاجية التي أدت إلى مقتل ثمانية أشخاص وجرح العديد.

إعلان

 أ ف ب - ضيقت السلطات الايرانية الخناق على المعارضة عبر اجراء توقيفات الاثنين غداة احد ايام التظاهر الاكثر عنفا منذ اعادة انتخاب محمود احمدي نجاد رئيسا لولاية ثانية في حزيران/يونيو، والذي ارتفعت حصيلته الى ثمانية قتلى على الاقل.

ونقل تلفزيون برس تي في المحطة الناطقة بالانكليزية للتلفزيون الحكومي الايراني عن المجلس الاعلى للامن القومي ان ثمانية اشخاص قتلوا في التظاهرات المناهضة للحكومة التي جرت الاحد في ايران.

لكن الحصيلة ما زالت غير مؤكدة. ففيما احصت المعارضة خمسة قتلى على الاقل في العاصمة، اربعة منهم قتلوا بالرصاص. وبعد تضارب في المعلومات يبدو ان السلطات اقرت بهذا العدد من القتلى، غير انها رفضت تحمل اي مسؤولية معلنة فتح تحقيق.

ومن بين القتلى ابن شقيق مير حسين موسوي، المرشح الخاسر المنافس للرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في انتخابات الرئاسة والذي اصبح مذاك احد قادة المعارضة وشخصية مكروهة لدى السلطة.

وهذه التعبئة لمعارضي احمدي نجاد هي الاوسع والاكثر دموية منذ التظاهرات الاحتجاجية على اعادة انتخابه في حزيران/يونيو والتي اوقعت 36 قتيلا بحسب الحكومة و72 بحسب المعارضة.

ودعت عدة شخصيات مقربة من السلطة الاثنين الى تكثيف القمع حيال قادة المعارضة، ومن بينهم حوالى 15 مسؤولا من الصف الثاني اوقفوا خلال النهار، بحسب عدد من المواقع المعارضة.

وقال موقع برلمانيوز الذي يمثل اقلية معارضة في مجلس الشورى الايراني ان شرطيين اوقفوا صباح الاثنين مرتضى حجي الوزير السابق والمدير الحالي لمؤسسة باران التابعة لخاتمي، مع مساعده حسن رسولي.

كما اوقفت قوات الامن صباح الاثنين ثلاثة من كبار مستشاري مير حسين موسوي وهم علي رضا بهشتي وقربان بهزاديان نجاد ومحمد باقريان، بحسب المصدر نفسه.

وكشفت مواقع المعارضة عن توقيف الصحافي والناشط الحقوقي عماد الدين باقي وحوالى عشرة من ناشطي المعارضة الاصلاحية الاثنين في طهران وقم الواقعة الى جنوب العاصمة.

كما اعلن موقع رهسباز الاثنين ان اجهزة الامن اعتقلت ليل الاحد الاثنين وزير الخارجية الاسبق ابراهيم يزدي (78 عاما) زعيم حركة تحرير ايران (معارضة ليبرالية) في منزله.

غير ان عدة شخصيات مقربة من السلطة طالبت بضرب قادة المعارضة مباشرة.

ونقلت وكالة الانباء الايرانية (ايرنا) عن رئيس لجنة القضاء في مجلس الشورى الايراني حجة الاسلام علي شهروخي "حان وقت احالة متزعمي حركة النفاق والتآمر الى القضاء، لا سيما موسوي".

من جهته دعا اية الله احمد خاتمي المحافظ القضاء الى "الكف عن سياسة التساهل مع القادة المتآمرين"، ما يعني المعارضة.

من جهتهما اكد الحرس الثوري الايراني والباسيج الاثنين "استعدادهما التام" للتدخل ضد المعارضة المناهضة للرئيس محمود احمدي نجاد غداة تظاهرات اوقعت ثمانية قتلى في طهران.

وجاء في بيان بث على الموقع الالكتروني للتلفزيون الرسمي "ان فيلق الحرس الثوري والباسيج (الميليشيا الاسلامية) مستعدان تماما ان لزم الامر للقضاء على المؤامرة (المعارضة) ويطالبان بالحاح السلطة القضائية بالتحرك بحزم بدون اي قيود ضد المتآمرين".

الى ذلك دعت منظمة الدعاية الاسلامية التي تنظم التجمعات والتظاهرات الرسمية الكبرى الى تجمع شعبي كبير الاربعاء في طهران "ضد الذين لا يحترمون قيم عاشوراء" في تلميح الى المعارضة التي اغتنمت هذا اليوم المقدس لدى الشيعة الاحد لتنظيم تظاهراتها.

ومن بين المعارضة، وحده رئيس مجلس الشورى السابق مهدي كروبي ندد بالسلطة التي "ترسل جماعة من الرعاع لقمع الناس". وداهم عناصر امنيون الاثنين مكاتب مجلة ايراندوخت النسائية التي تديرها عقيلة كروبي وصادروا الكمبيوترات، بحسب موقع ادوارنيوز المعارض.

واثارت عمليات قمع التظاهرات انتقادات دولية حادة.

فالاتحاد الاوروبي دان العنف تجاه متظاهرين "يحاولون ممارسة حقهم في حرية التعبير"، فيما اعربت روسيا عن "القلق" داعية الى "ضبط النفس".

ونددت فرنسا بقمع المعارضين معتبرة انه "لا يؤدي الى نتيجة"، فيما صرحت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل انه "غير مقبول". كما دانت كندا "العنف الوحشي" للسلطات الايرانية، فيما وصفت لندن "غياب ضبط النفس" لدى قوى الامن الايرانية بانه "مقلق للغاية".

من جهة ثانية، اكد مكتب الصحافة الاجنبية في وزارة الثقافة والارشاد توقيف الصحافي السوري في تلفزيون دبي رضا الباشا الذي فقد الاتصال معه الاحد في طهران اثناء قيامه بتغطية موكب لاحياء عاشوراء نظمت بمحاذاته تظاهرة للمعارضة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.