تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الإمارات

إبرام عقد "ضخم" بين ابو ظبي وسيول لبناء أربع محطات نووية مدنية في الإمارات

6 دقائق

فاز تحالف كوري جنوبي بقيادة الشركة الكورية للطاقة الكهربائية "كيبكو" بعقد وصف بـ"الضخم" لبناء أربع محطات نووية لأغراض مدنية في الإمارات. وأوضح مصدر رسمي في أبو ظبي ان هي المفاعلات الـ4 من الجيل الثالث من نوع "ايه بي آر 1400"،

إعلان

ا ف ب - اعلن رسميا اليوم الاحد في ابوظبي فوز تحالف تقوده الشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو) بعقد بقيمة 20,4 مليار دولار لانشاء اربع محطات نووية مدنية في الامارات لاول مرة في دول الخليج العربية الغنية بالنفط.

وجرى التوقيع على العقد بحضور رئيس دولة الامارات الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان والرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك الذي يزور الامارات حاليا، حسبما افادت وكالة انباء الامارات.

وقال بيان وزعته مؤسسة الامارات للطاقة النووية الجهة الرسمية التي ارست العقد انه ينص على ان يقوم فريق الشركة الكورية للطاقة الكهربائية "بتصميم وبناء والمساعدة في تشغيل اربع محطات للطاقة النووية السلمية بقدرة 1400 ميغاواط لكل محطة".

واضاف البيان الذي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان قيمة اعمال الانشاء والاطلاق والوقود النووي لاربع محطات تصل الى "75 مليار درهم (20,4 مليار دولار)، وهي تكلفة ثابتة بمعظمها خلال تنفيذ العقد.

وستبدأ المحطة الاولى بتوفير الطاقة الكهربائية في 2017 على ان يتم استكمال انشاء المحطات الثلاث الاخرى بحدود العام 2020 بحسب البيان ووكالة الانباء الاماراتية.

ويضم التحالف شركات كورية جنوبية مثل هيونداي وسامسونغ ودوسان للصناعات الثقيلة اضافة الى الشركة الاميركية وستنغهاوس واليابانية توشيبا.

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للطاقة النووية خلدون المبارك بان مراجعة المؤسسة للعروض اظهرت ان "الشركة الكورية للطاقة الكهربائية هي الافضل استعدادا وتجهيزا للوفاء بالمعايير التي حددتها الحكومة لهذا المشروع الطموح"، بحسب البيان.

وفي سيول، قالت وزارة الاقتصاد ان العقد الذي فاز به التحالف يقود الى عقد آخر بقيمة 20 مليار دولار ايضا لتشغيل المحطات، لكن مصدرا رسميا اماراتيا قال لوكالة فرانس برس ان العقد الثاني الذي يشير اليه الكوريون لم يمنح بعد.

ولم يشأ الرئيس التنفيذي لمؤسسة الامارات للطاقة النووية محمد الحمادي في مؤتمر صحافي عقد في ابوظبي اعطاء اي تفاصيل حول الارقام غير تلك التي اعلنت رسميا في البيان، او تحديد ما اذا كانت الامارات ستمنح عقدا نوويا آخر.

واكتفى بالقول ان المحطات الاربع هي جزء من مجموعة محطات يمكن ان تنشأ في ما بعد و"سيكون هناك المزيد في المستقبل".

وكانت قيمة المشروع النووي الاماراتي تقدر باكثر من اربعين مليار دولار.

والمفاعلات التي يعتمدها العقد هي مفاعلات من الجيل الثالث من نوع "ايه بي آر 1400"، وهي تحظى بحسب بيان مؤسسة الامارات للطاقة النووية "باحدث واعلى مستويات السلامة والاداء والتاثيرات البيئية بما يتماشى مع اعلى معايير السلامة والأداء المعمول بها على مستوى العالم".

ويفترض ان تعمل المحطات لخمسين سنة على الاقل.

وكان التحالف الذي تقوده الشركة الكورية للطاقة الكهربائية يتنافس خصوصا مع كونسورسيوم فرنسي يضم شركة كهرباء فرنسا و"غاز دو فرانس سويز" ومجموعة اريفا النووية والمجموعة النفطية توتال وفينسي والستوم، اضافة الى تحالف ياباني اميركي يضم هيتاشي وجنرال الكتريك.

واعلن التحالف الفرنسي في بيان انه اخذ علما بقرار الامارات حول ما قال انه "الشريحة الاولى من البرنامج النووي الاماراتي".

وقد اكدت مؤسسة الامارات للطاقة النووية في بيانها انها ما زالت على اتصال مع التحالفات الاخرى المتنافسة على عقد انشاء المحطات "للتعاون المحتمل في مجالات اخرى خارج نطاق العقد الرئيسي مثل توريد الوقود النووي على المدى الطويل والاستثمارات المشتركة والتدريب والتعليم".

وقال المدير والرئيس التنفيذي الشركة الكورية للطاقة الكهربائية انغ سو كيم ان التحالف الذي يقوده ملتزم "في توفير الطاقة الكهربائية الى دولة الإمارات من خلال استخدام طاقة نووية آمنة وصديقة للبيئة".

واعتمدت الامارات في تشرين الاول/اكتوبر الماضي الاطار القانوني لانتاج واستخدام الطاقة النووية متخلية تماما عن تخصيب اليورانيوم على ارضها، على عكس الجارة الخليجية الكبيرة ايران التي تخوض مواجهة محتدمة مع المجتمع الدولي بسبب اصرارها على امتلاك تقنيات الدورة الكاملة للوقود النووي.

وتم تاسيس "الهيئة الإتحادية للرقابة النووية"، وهي هيئة اماراتية اتحادية رقابية وتنظيمية مستقلة تنظم القطاع النووي في الامارات وتهتم خصوصا بحماية الامن النووي والوقاية من الاشعاعات.

كما اسس رئيس دولة الامارات وحاكم ابوظبي "مؤسسة الامارات للطاقة النووية" التي تقوم بارساء العقود وادارة البرنامج النووي الاماراتي.

يذكر ان دول مجلس التعاون الخليجي اطلقت مجتمعة في نهاية 2006 برنامجا مشتركا للطاقة النووية السلمية، الا ان الامارات سرعت الخطى لتدخل مرحلة انتاج الطاقة النووية السلمية ولتغطية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة.

وتعد الامارات من اغنى دول العالم بالنفط وهي ثالث منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) وتنتج حاليا اكثر من 2,2 مليون برميل من الخام يوميا كما تعوم على عشر الاحتياطي النفطي العالمي تقريبا.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.